مقترح بحريني يدمج السياحة مع إرث الصيادين المحليين

PenNews Politics News
الصورة عبر News

قدم النائب حسن بوخماس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب، مقترحاً يهدف إلى دمج السياحة مع إرث الصيادين المحليين في البحرين. وقد تولى النائب بوخماس قيادة هذه المبادرة، التي تحظى بدعم مجلس أمانة العاصمة بالإجماع، وتهدف إلى معالجة التحديات التي يواجهها الصيادون الذين نزحوا بسبب التوسع العمراني الساحلي. هذا المقترح يسعى أيضاً إلى استحداث مقومات جذب سياحية جديدة لقطاع السياحة المتنامي في البحرين، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة سياحية فريدة.

وبحسب النائب بوخماس، فإن "العديد من الصيادين فقدوا إمكانية الوصول إلى نقاط الانطلاق ومناطق الصيد التقليدية مع تحول أجزاء كبيرة من الساحل بسبب التوسع الحضري". وأضاف أن "هذا المقترح يقدم حلاً عملياً يعود بالنفع على الجميع"، مشيراً إلى أن "الصيادين يحصلون على مواقع مناسبة ومصادر دخل جديدة، بينما يمكن للفنادق والمنتجعات أن تقدم للزوار تجارب بحرية بحرينية أصيلة لا يمكن تكرارها في مكان آخر." ويأمل بوخماس أن يسهم هذا الدمج في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص مستدامة للصيادين.

وأوضح بوخماس أن "الزوار يمكنهم الاستمتاع برحلات صيد ترفيهية، ورحلات بالقوارب، ومغامرات الغطس، وتجارب الغوص، والجولات الساحلية بقيادة صيادين بحرينيين ذوي خبرة." مشدداً على أن "هذه الأنشطة تعرض تراثنا البحري مع خلق فرص اقتصادية مستدامة لعائلات الصيادين." وفي إشارة إلى سياقات دولية، قال بوخماس: "في فوكيت (Phuket)، يمكن للسياح الخروج مع الصيادين واستكشاف الساحل والاستمتاع برحلات الصيد وتجربة الثقافة البحرية المحلية بشكل مباشر. لا يوجد سبب يمنع البحرين من إنشاء نموذج خاص بها يجمع بين التنمية السياحية والحفاظ على تراثنا البحري." ويأتي هذا المقترح يوم السبت، 13 يونيو 2026، ليؤكد على التزام المملكة بتعزيز التنمية المستدامة.

دعم برلماني ومؤسسي للمبادرة

يحظى المقترح بدعم أربعة نواب آخرين في مجلس النواب، مما يعكس تأييداً برلمانياً واسعاً لمبادرة دمج السياحة مع إرث الصيادين المحليين. هذا الدعم البرلماني يؤكد على أهمية المقترح وضرورته لتلبية احتياجات شريحة مهمة من المجتمع البحريني.

في السياق المؤسسي، رحب رئيس مجلس أمانة العاصمة، صالح طرادة، بالمقترح، مؤكداً دعمه له. وقال طرادة إن "المجلس أيد المقترح بالإجماع لأنه يجمع بين عدة أهداف مهمة. فهو يدعم الصيادين البحرينيين، ويعزز العرض السياحي، ويقوي الرابط بين التطورات الحديثة والهوية البحرية للمملكة". وأضاف طرادة أن "السياحة اليوم تدور حول التجارب. إن تزويد الزوار بفرص للتفاعل مع الصيادين المحليين، والاستمتاع بالأنشطة البحرية، والتعرف على تقاليد البحرين البحرية يضيف بعداً قيماً لقطاع الضيافة مع المساعدة في الحفاظ على جزء مهم من تراثنا الوطني". وأكد طرادة على أن هذا المقترح يمثل خطوة استراتيجية نحو تحقيق التنمية الشاملة التي تجمع بين الحفاظ على التراث وتعزيز الاقتصاد.

تفعيل دور الصيادين وتعزيز السياحة

يقترح المقترح تخصيص الفنادق والمنتجعات المطلة على الواجهة البحرية مساحات محددة للصيادين البحرينيين. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير نقاط انطلاق ومرافق للصيادين الذين تضرروا من التوسع العمراني الساحلي، مما يضمن لهم استمرارية مزاولة مهنتهم الحيوية. هذه المساحات المخصصة ستكون بمثابة مراكز للصيادين، حيث يمكنهم تخزين معداتهم والتحضير لرحلات الصيد، مما يسهل عليهم الوصول إلى البحر بعد أن فقدوا العديد من مواقعهم التقليدية.

كما ينص المقترح على السماح للصيادين بمزاولة أنشطة بحرية تقليدية وترفيهية. ويتضمن ذلك تنظيم رحلات الصيد الترفيهية، والجولات بالقوارب، ومغامرات الغطس، وتجارب الغوص، والجولات الساحلية، مما يتيح لهم الاستفادة من خبراتهم في البحر وتحويلها إلى فرص اقتصادية جديدة. هذه الأنشطة لا توفر مصادر دخل إضافية للصيادين فحسب، بل تساهم أيضاً في إثراء التجربة السياحية في البحرين.

يهدف المقترح أيضاً إلى استحداث مقومات جذب سياحية جديدة لقطاع السياحة المتنامي في البحرين. ومن المتوقع أن تسهم هذه الأنشطة في تعزيز تجربة الزوار من خلال تقديم لمحة عن التراث البحري للمملكة، وخلق مصادر دخل مستدامة للصيادين وعائلاتهم. ومن خلال دمج الصيادين في النسيج السياحي، يمكن للبحرين أن تقدم تجربة سياحية فريدة ومميزة، تختلف عن العروض السياحية التقليدية.

نموذج ناجح وتطلعات مستقبلية

يهدف المقترح إلى دعم الصيادين البحرينيين، وتعزيز العروض السياحية، وتقوية الصلة بين التطورات الحديثة والهوية البحرية للمملكة، وفقًا لما أفاد به مجلس أمانة العاصمة. ومن شأن هذه المبادرة أن توفر نقاط انطلاق ومرافق للصيادين المتضررين من التوسع العمراني الساحلي، مع تمكينهم من مزاولة أنشطتهم البحرية التقليدية والترفيهية. وتشمل هذه الأنشطة تنظيم رحلات الصيد الترفيهية وجولات القوارب ومغامرات الغطس وتجارب الغوص والجولات الساحلية.

يُستشهد بمدينة فوكيت التايلاندية كنموذج حيث تتعاون الفنادق والمنتجعات مع الصيادين المحليين لتقديم أنشطة السياحة البحرية. ويُقترح أن يتيح هذا النموذج للزوار فرصًا للتفاعل مع الصيادين واستكشاف السواحل والاستمتاع بالصيد وتجربة الثقافة البحرية المحلية. ويهدف هذا التوجه إلى استحداث مقومات جذب سياحية جديدة لقطاع السياحة البحريني المتنامي، مع خلق مصادر دخل مستدامة للصيادين وعائلاتهم. هذا النموذج يبرز كيف يمكن للمقترح أن يخدم أهدافاً متعددة، من دعم سبل عيش الصيادين إلى تعزيز جاذبية البحرين كوجهة سياحية عالمية، مع الحفاظ على جزء حيوي من تراثها الثقافي والبيئي.