البحرين تحكم بالسجن 10 سنوات على 12 متهماً بدعم هجمات وتضليل الرأي العام

The rulings were issued on Monday by the High Criminal Court in 11 separate cases.
الصورة: Supplied عبر News

أصدرت البحرين، يوم الاثنين، أحكامًا بالسجن لمدة عشر سنوات بحق اثني عشر مدعى عليهم. جاءت هذه الأحكام من المحكمة الجنائية العليا في إحدى عشرة قضية منفصلة. وقد جاءت هذه الإدانات بعد ثبوت دعمهم "هجمات إيرانية غادرة" ضد مملكة البحرين. شملت التهم الموجهة للمدانين تأييد هجمات والترويج لها، والحصول على معلومات حساسة محظورة ونشرها، بالإضافة إلى تصوير مواقع محظورة. كما تضمنت التهم نشر معلومات كاذبة وإشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تضليل الرأي العام والتحريض على زعزعة الاستقرار.

تفاصيل الأحكام القضائية والعقوبات

إضافة إلى إصدار أحكام بالسجن، قضت المحكمة الجنائية العليا أيضاً بتغريم بعض المدعى عليهم مبلغ 2000 دينار بحريني، وذلك كجزء من العقوبات المالية التي أقرتها المحكمة في هذه القضايا. كما أمرت المحكمة بمصادرة جميع المواد المضبوطة التي كانت بحوزة المدانين في إطار القضايا المتعددة، والتي اعتبرت أدلة دامغة في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم. وكانت النيابة العامة قد أحالت المدعى عليهم إلى المحكمة الجنائية العليا بعد استكمال تحقيقاتها الموسعة وجمع الأدلة اللازمة التي أدت إلى توجيه الاتهامات. جرى النظر في هذه القضايا عبر جلسات متعددة، حيث استمعت المحكمة بعناية إلى الأدلة والحجج المقدمة من كل من النيابة العامة والدفاع، لضمان سير العدالة وتقديم محاكمة عادلة للمتهمين. وقد شملت التهم الموجهة إليهم، بحسب ما ورد في حيثيات الحكم، تأييد هجمات ونشر معلومات مضللة بهدف التأثير على الرأي العام والتحريض على الفوضى، بالإضافة إلى الحصول على معلومات حساسة وخطيرة تهدد الأمن القومي للمملكة.

التحقيقات وكشف شبكات التضليل

بدأت التحقيقات بعد ورود بلاغات دقيقة من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، والتي كشفت عن وجود شبكة من الحسابات النشطة على وسائل التواصل الاجتماعي تدعم الهجمات وتعمل على نشر مواد تحريضية بشكل ممنهج. ذكرت السلطات أن هذه الحسابات قامت بنشر معلومات حساسة محظورة، وتداول لقطات مصورة من مواقع تعتبر محظورة أمنياً وحيوية للدولة، بالإضافة إلى بث تقارير كاذبة وملفقة تهدف إلى تشويه الحقائق. كان الهدف من هذه الأنشطة، بحسب السلطات، هو تقويض الروح المعنوية العامة للمواطنين والإضرار بالأمن العام والاستقرار في البلاد، وخلق حالة من البلبلة والاضطراب بين أفراد المجتمع. وقد دعمت الفحوصات الجنائية للأجهزة الإلكترونية المضبوطة هذه المزاعم بشكل قاطع، حيث كشفت عن محتوى رقمي يؤكد تورط المدانين في الأنشطة المذكورة، مقدمة بذلك أدلة مادية قوية للمحكمة.

دوافع التهم الموجهة للمدانين وتأثيرها على الأمن

جاءت الإدانات الصادرة بحق المدعى عليهم لدعمهم "هجمات إيرانية غادرة" ضد مملكة البحرين، وفق ما ذكرت السلطات في بياناتها الرسمية التي صدرت عقب صدور الأحكام. وتضمنت هذه التهم ترويج معلومات حساسة محظورة وتصوير مواقع محددة تعتبر محظورة أمنياً، مما يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي وسلامة المنشآت الحيوية في البلاد. كما شملت الإدانات نشر معلومات كاذبة وإشاعات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي بهدف تضليل الرأي العام والمساس بالأمن والاستقرار في البلاد، والعمل على إثارة الفتنة والشقاق بين المواطنين. وتم الكشف عن هذه الأنشطة بعد بلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، والتي أشارت إلى وجود حسابات تدعم الهجمات وتنشر معلومات تهدف إلى تقويض الروح المعنوية العامة للمواطنين وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة وقدرتها على حفظ الأمن. وقد دعمت الفحوصات الجنائية للأجهزة الإلكترونية المضبوطة هذه المزاعم كدليل قاطع في القضايا، مما ساهم في إصدار الأحكام القضائية الصارمة بحق المتورطين. تؤكد هذه الأحكام على التزام البحرين بحماية أمنها القومي ومحاربة كل من يحاول المساس باستقرارها وسلامة مجتمعها من خلال الأنشطة التخريبية أو نشر المعلومات المضللة.