محكمة بحرينية تقضي بالسجن 10 سنوات لـ 12 متهماً في قضايا مرتبطة بإيران

Image 19
الصورة عبر News

أصدرت المحكمة العليا في البحرين يوم الاثنين، 15 يونيو 2026، أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات على 12 فرداً. جاءت هذه الأحكام في قضايا تتعلق باتهامات بنشر أخبار كاذبة وشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الهجمات، إضافة إلى تهم أخرى خطيرة. وقد تناولت المحكمة هذه القضايا ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية المشددة التي تتخذها المملكة لمواجهة التحديات الأمنية. تعكس هذه الأحكام التزام السلطات البحرينية بتطبيق القانون ضد من يُنظر إليهم على أنهم يهددون الأمن القومي والاستقرار الداخلي.

تفاصيل الاتهامات الموجهة للمدانين

تضمنت الاتهامات الموجهة للمدانين دعماً وتشجيعاً وتأييداً للهجمات الإيرانية ضد البحرين، بحسب ما ذكرته مصادر مطلعة على القضية. هذه التهم تشكل جوهر القضية، حيث تُعتبر الأفعال المنسوبة للمدانين مساساً مباشراً بأمن الدولة. كما شملت التهم الحصول على بيانات حيوية محظورة ونشرها، وهي معلومات حساسة يُمنع تداولها نظراً لطبيعتها الأمنية أو الاستراتيجية. يُعتقد أن هذه البيانات قد تكون ذات صلة بالدفاع أو البنية التحتية الحيوية للمملكة. وجهت النيابة إليهم تهمة تصوير مواقع يُحظر فيها التصوير، مما يشير إلى انتهاكهم للقيود المفروضة على الأماكن المحددة، والتي غالباً ما تكون ذات طبيعة عسكرية أو أمنية حساسة.

تضمنت لائحة الاتهامات أيضاً نشر أخبار كاذبة وشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال فترة الهجمات، بهدف إثارة الفتنة والقلق بين المواطنين. تأتي هذه الأحكام في سياق جهود المملكة لمواجهة ما تعتبره أنشطة تخريبية تؤثر على الأمن القومي وتهدد السلم الاجتماعي. وقد تم تداول تفاصيل هذه القضية بشكل واسع في وسائل إعلام مختلفة، بما في ذلك ما نشرته صحيفة Khaleej Times، التي تابعت تطورات القضية منذ بدايتها وحتى صدور الأحكام النهائية.

مسار التحقيقات والإجراءات القضائية

بدأت القضية عندما تلقت النيابة العامة بلاغات من إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، تفيد بوجود حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بدعم الهجمات الإيرانية ونشر محتوى تحريضي. وبناءً على هذه البلاغات الأولية، باشرت التحقيقات لتحديد هوية الأفراد الذين يديرون هذه الحسابات ويقفون وراء نشر المحتوى المذكور. أسفرت التحقيقات لاحقاً عن تحديد هؤلاء الأفراد بعد جمع الأدلة اللازمة، وذلك باستخدام تقنيات التحقيق الرقمي المتقدمة.

أكدت نتائج الفحص الجنائي الرقمي والتقني أن المتهمين قد ارتكبوا الأفعال المنسوبة إليهم، وهو ما دعم موقف النيابة العامة في توجيه الاتهامات. شملت هذه النتائج تحليل المحتوى المنشور، وتتبع الأجهزة المستخدمة، وتحديد الروابط بين المتهمين والمحتوى المخالف. بعد اكتمال التحقيقات وتجميع الأدلة الكافية، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية لاستكمال الإجراءات القضائية ومحاكمتهم وفقاً للقانون البحريني. استمرت الإجراءات القضائية في المحكمة الكبرى الجنائية حتى صدور الأحكام النهائية التي أكدتها المحكمة العليا.

عقوبات إضافية وتداعيات الحكم

بالإضافة إلى أحكام السجن لمدة 10 سنوات التي صدرت بحق المدانين الـ 12، قضت المحكمة بتغريم بعض المتهمين بمبلغ 2,000 دينار بحريني لكل منهم، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة على سير القضية. يضاف هذا الغرام المالي إلى العقوبة السالبة للحرية، مما يزيد من شدة التداعيات القانونية على المدانين. كما أصدرت المحكمة أمراً بمصادرة جميع المضبوطات التي تم التحفظ عليها خلال التحقيقات، والتي يُعتقد أنها استخدمت في ارتكاب الأفعال المنسوبة إليهم. شملت هذه المضبوطات الأجهزة الإلكترونية مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، والمواد الأخرى ذات الصلة بالقضية، والتي اعتبرتها المحكمة أدوات جريمة. تعكس هذه الأحكام الصارمة عزم السلطات البحرينية على ردع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة.