تبادلت طهران وواشنطن إطلاق النار في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، في تصعيد للتوترات الإقليمية. ذكرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها اعترضت "عدة صواريخ باليستية إيرانية وطائرات بدون طيار أطلقتها إيران باتجاه مضيق هرمز ودول الخليج المجاورة"، بما في ذلك ثلاثة صواريخ وثلاث طائرات هجومية أحادية الاتجاه. وزعمت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الضربات كانت "ضربات دفاع عن النفس" وأن الصواريخ والطائرات "فشلت في إصابة أهدافها المقصودة". كما أشارت القيادة المركزية الأمريكية إلى عدم الإبلاغ عن وقوع إصابات حتى الآن، رافضةً المزاعم التي تشير إلى خلاف ذلك. في المقابل، أفادت تقارير بأن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) أعلن استهداف قاعدتين جويتين أمريكيتين في الكويت، هما علي السالم، ومنشآت مهمة تابعة للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين، بصواريخ باليستية أطلقتها القوة الجو-فضائية التابعة له. وقد بثت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أن ثلاثة صواريخ أصابت "قواعد معادية" في الكويت. من جانبها، شددت الكويت على أن أنظمة دفاعها الجوي "تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار معادية".
تفاصيل الهجمات الإيرانية على دول الخليج
أطلقت طهران سبعة صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، حيث أشارت التقييمات الأولية إلى اعتراض ستة منها، بينما لم يصل الصاروخ السابع إلى هدفه المقصود. وقد أفادت القيادة المركزية الأمريكية أن الصواريخ والطائرات "فشلت في إصابة أهدافها المقصودة"، مشيرة إلى أن خمسة صواريخ على الأقل لم تُصب أهدافها المحددة. وقد أفادت تقارير بأن الجيش الكويتي ووزارة الداخلية البحرينية أصدرتا تحذيرات من قدوم صواريخ، مما يعكس جدية التهديد الذي واجهته الدولتان. وشددت الكويت على أن أنظمة الدفاع الجوي للبلاد "تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار معادية"، مؤكدةً جاهزيتها للتعامل مع التهديدات الجوية. وفي سياق متصل، نفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) وقوع أي أضرار في مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، الذي يعد منشأة حيوية للعمليات البحرية الأمريكية في المنطقة. كما أكدت القيادة بأن الصواريخ والطائرات "فشلت في إصابة أهدافها المقصودة"، مما يقلل من فعالية الهجمات الإيرانية المعلنة.
الرد الأمريكي على جزيرة قشم الإيرانية
استهدفت القوات الأمريكية جزيرة قشم الإيرانية، حيث زعمت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في إعلانها مساء الثلاثاء أن الضربات شملت "مواقع رادار للمراقبة الساحلية" ومحطة تحكم أرضية عسكرية. وتفيد تقارير بأن جزيرة قشم تعد موقعاً رئيسياً تحتضن فيه إيران صواريخ باليستية تستخدم في هجماتها المستمرة ضد الكويت والبحرين. كما تقع جزيرة قشم على طول مضيق هرمز الاستراتيجي الحيوي، مما يمنحها أهمية جيوستراتيجية كبيرة. وتركزت الضربات التي وقعت يوم الاثنين أيضاً حول جزيرة قشم، التي وُصفت بأنها "مدينة الصواريخ" الإيرانية المحصنة تحت الأرض، مما يشير إلى طبيعة البنية التحتية العسكرية الإيرانية المستهدفة. وتصاعدت الاشتباكات منذ أن أدى زرع الحرس الثوري الإيراني للألغام إلى شن ضربات أمريكية في بندر عباس الأسبوع الماضي، مما يوضح التسلسل الزمني للأحداث التي أدت إلى هذا التصعيد الأخير.
مبررات إيران وتصريحاتها التحذيرية
ادعى الحرس الثوري الإيراني أن الحادث بدأ بعد محاولة أربع ناقلات "بتوجيه وتحريض من الجيش الأمريكي المعتدي" المرور عبر مضيق هرمز "بشكل غير قانوني" ودون تنسيق مسبق، وهو ما يمثل تفسيراً إيرانياً للأحداث التي سبقت الهجمات. وفي سياق متصل، وصف الحرس الثوري الإيراني هجماته على الكويت بأنها رد على ما أسماه "العدوان الوقح والعلني" للقوات الأمريكية في الضربات التي استهدفت جزيرة قشم، مما يربط بشكل مباشر بين الهجمات الإيرانية والرد على العمليات الأمريكية. وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أن ضربات يوم الثلاثاء كانت مجرد "رد أولي"، مما يترك الباب مفتوحاً لمزيد من التصعيد المحتمل. وشددت الكويت على أن أنظمة الدفاع الجوي للبلاد "تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار معادية"، في تأكيد متكرر على حالة التأهب الدفاعي. كما حذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه "في حال تكرار الأمر، فإن الرد المحدود لن يكفي"، مضيفاً أن الطرف الآخر سيكون "مسؤولاً عن عواقب الإغلاق الكامل لمضيق هرمز أمام خروج النفط والغاز"، وهو تهديد ينطوي على تداعيات اقتصادية عالمية خطيرة.
تداعيات دبلوماسية وتحذيرات أمريكية
أدان الجيش الأمريكي "العدوان الإيراني الذي لا مبرر له خلال وقف إطلاق النار الجاري"، وذلك بعد استئناف الضربات، مما يسلط الضوء على استمرار التوتر رغم أي جهود سابقة لتهدئة الأوضاع. وقد جاءت هذه الضربات المتجددة بعد يوم واحد فقط من إسقاط الجمهورية الإسلامية طائرة أمريكية بدون طيار وأمرها بشن غارة بطائرة بدون طيار على قاعدة أمريكية في الكويت، مما يشير إلى سلسلة من الأحداث المتصاعدة. رداً على ذلك، أعلنت الكويت يوم الأربعاء أن اثنين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية في الكويت شخصين غير مرغوب فيهما، وأمرتهما بمغادرة البلاد في غضون 24 ساعة، عقب هجوم إيراني ليلي على الأراضي الكويتية، مما يعكس تصعيداً دبلوماسياً حاداً. وكانت الكويت قد أكدت أن أنظمة الدفاع الجوي للبلاد "تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات بدون طيار معادية"، في إشارة إلى استمرار التهديد الجوي على أراضيها.