تعمل المجالس البلدية في البحرين على تكثيف جهودها لتوسيع المتنزهات وحماية السواحل وتعزيز المساحات الخضراء الحضرية. تأتي هذه المبادرات بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتنوع البيولوجي، وذلك في إطار سعي المملكة لترجمة العمل البيئي المحلي إلى تأثير عالمي. نُشر هذا المقال في 28 مايو 2026.
وقد سلط رئيس مجلس بلدي الشمالية، السيد شبر إبراهيم الوداعي، الضوء على هذه المبادرات، مؤكداً أن المجالس البلدية في البحرين تكثف جهودها لتوسيع المتنزهات وحماية السواحل وتعزيز المساحات الخضراء الحضرية كجزء من مساعي المملكة لترجمة العمل البيئي المحلي إلى تأثير عالمي. وتأتي هذه الجهود الحثيثة في سياق التزام المملكة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة وحماية مقومات البيئة الطبيعية للأجيال القادمة.
دور المجالس البلدية في حماية البيئة
تُنجز جهود المجالس البلدية في البحرين عبر قوانين منسقة وبرامج بلدية ومشاريع وطنية تهدف إلى حماية النظم البيئية البحرية والساحلية والحضرية. وتلعب هذه المجالس دوراً محورياً في إدارة المتنزهات العامة والحدائق والمماشي والمساحات الترفيهية، بالإضافة إلى مشاريع حماية السواحل. هذه الجهود يتم تحقيقها من خلال قوانين منسقة وبرامج بلدية ومشاريع وطنية تهدف إلى حماية النظم البيئية البحرية والساحلية والحضرية في المملكة. وتتضمن مهام المجالس البلدية الإشراف على صيانة هذه المساحات وتطويرها بما يخدم بيئة صحية ومستدامة للمواطنين والمقيمين.
كما أن صلاحيات المجالس البلدية تستمد من أحكام قانون البلديات رقم 35 لسنة 2001، الذي يخولها المساعدة في تطوير المساحات الخضراء العامة والتنسيق مع الجهات المعنية لحماية الشواطئ من التآكل والتلوث. هذا القانون يوفر الإطار التشريعي اللازم للمجالس للقيام بدورها بفعالية في الحفاظ على البيئة الطبيعية، ويمنحها الصلاحيات اللازمة للتعاون مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لضمان تنفيذ المبادرات البيئية بنجاح.
مبادرات المجلس البلدي الشمالي
سلط رئيس المجلس البلدي الشمالي، السيد شبر إبراهيم الوداعي، الضوء على المبادرات الهادفة التي ينفذها المجلس. وأكد السيد الوداعي أن "المجالس البلدية في البحرين تكثف جهودها لتوسيع المتنزهات وحماية السواحل وتعزيز المساحات الخضراء الحضرية كجزء من مساعي المملكة لترجمة العمل البيئي المحلي إلى تأثير عالمي." وفي هذا السياق، دعم المجلس البلدي الشمالي إنشاء متنزهات ومماشي وحدائق عامة جديدة في نطاق اختصاصه، بهدف توفير مساحات خضراء للمواطنين والمقيمين.
ولم تقتصر جهود المجلس على إنشاء المساحات الخضراء فحسب، بل قام أيضاً بتنظيم حملات لزراعة الأشجار وتوزيع الشتلات على السكان، مما يعزز الوعي البيئي ويسهم في زيادة الغطاء النباتي. هذه الحملات تهدف إلى إشراك المجتمع المحلي بشكل فعال في جهود الحفاظ على البيئة، وتشجيع الأفراد على تبني ممارسات صديقة للبيئة في حياتهم اليومية. كما يعكس دعم المجلس لهذه المبادرات التزاماً راسخاً بتحسين جودة الحياة وتوفير بيئة صحية ومستدامة للجميع.
التوافق مع الأهداف البيئية العالمية
تأتي هذه الجهود في إطار سعي مملكة البحرين لتحويل العمل البيئي المحلي إلى تأثير عالمي ملموس، وفقاً لما صرح به مسؤولون. تعكس التوجهات البيئية للمملكة لعام 2026 التزامها بتحقيق الأهداف العالمية، حيث تتماشى هذه التوجهات مع شعار "العمل محلياً لتحقيق تأثير عالمي" لليوم العالمي للتنوع البيولوجي. أكد الدكتور الوداعي أن هذا الشعار، "العمل محلياً لتحقيق تأثير عالمي"، يجسد الرؤية التي تتبناها المجالس البلدية في البحرين.
وتسعى المبادرات المحلية، مثل توسيع المتنزهات وحماية السواحل، إلى المساهمة في الأهداف البيئية الأوسع على الصعيد الدولي، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي. إن التزام البحرين بهذه الأهداف يعكس إدراكها لأهمية العمل المشترك على المستويين المحلي والعالمي لمواجهة التحديات البيئية. وتؤكد هذه الجهود أن العمل البيئي المحلي ليس مجرد استجابة لمتطلبات داخلية، بل هو جزء لا يتجزأ من مساهمة المملكة في الجهود العالمية للحفاظ على كوكب الأرض.
آفاق مستقبلية وتأثير مستدام
تؤكد المجالس البلدية في البحرين التزامها بمواصلة المبادرات البيئية لتعزيز التنوع البيولوجي. وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق استدامة الموارد الطبيعية وحماية النظم الإيكولوجية للمملكة، بما يتماشى مع التوجهات البيئية العالمية. وتخطط المجالس لمزيد من التوسع في المساحات الخضراء وتطوير برامج توعية بيئية مبتكرة لتعزيز مشاركة المجتمع. إن هذه الرؤية المستقبلية تؤكد عزم البحرين على أن تكون نموذجاً في الحفاظ على البيئة، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار للأجيال القادمة.