السجن لمدير وحارس أمن بتهمة الاختطاف في المنامة

قضت المحكمة الكبرى الجنائية في المنامة بحبس رجلين بحرينيين لمدة ثلاث سنوات بتهمة الاختطاف. وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهمين، وهما يبلغان من العمر 32 و46 عاماً، باحتجاز وافد بنغلاديشي يبلغ من العمر 34 عاماً ويقيم في البحرين بموجب تصريح عمل مرن.

وأقر المتهم الأول، وهو مدير عام يبلغ من العمر 32 عاماً، بالواقعة قائلاً: "وضعت الضحية في السيارة، وأخبرته أن المنتج تالف وأنه خدعنا. قلت له إنني سأصطحبه إلى السلطات إذا لم يعِد أموالنا. وعندما اقتربنا من مركز الشرطة، وافق وأعطانا 74 ديناراً بحرينياً فأطلقنا سراحه. طلبنا منه منتجات أصلية بقيمة 100 دينار بحريني".

تفاصيل واقعة الاختطاف في الحورة

وقعت حادثة الاختطاف في منطقة الحورة بالمنامة عند الساعة 2:30 من صباح يوم الواقعة. واستخدم المتهمان سيارة من نوع هيونداي بيضاء اللون لتنفيذ عملية الاحتجاز. وأظهرت التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة أن المركبة المستخدمة في الجريمة تعود ملكيتها إلى والدة المتهم الثاني، الذي يبلغ من العمر 46 عاماً. وقد استغل المتهمان هذا المركبة لنقل الضحية البنغلاديشي قسراً من الموقع، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً عقب استلامهما مبلغاً مالياً منه. وثقت المحكمة هذه التفاصيل ضمن حيثيات الحكم الصادر بحق المدير العام وحارس الأمن، حيث استندت إلى الأدلة المادية المتمثلة في السيارة المستخدمة وتوقيت ارتكاب الجريمة في منطقة الحورة، وذلك في إطار القضية التي نظرت فيها المحكمة الكبرى الجنائية.

دوافع الجناة حول الكحول المغشوش

أفاد المتهمان خلال التحقيقات أمام المحكمة الكبرى الجنائية بأن دافعهما وراء احتجاز الوافد البنغلاديشي يعود إلى خلاف تجاري نشب بين الطرفين. وادعى المدير العام وحارس الأمن أن الضحية قام ببيعهما كمية من الكحول المغشوش بقيمة 100 دينار بحريني. وبناءً على هذا الادعاء، برر المتهمان قيامهما بنقل الوافد قسراً في منطقة الحورة، مشيرين إلى أن تصرفهما جاء نتيجة شعورهما بالخداع بشأن جودة المنتج المشتراة. واستندت المحكمة إلى هذه الإفادات ضمن ملف القضية التي نظرت فيها، حيث أصر المتهمون على أن مطالبتهم بالأموال كانت مرتبطة مباشرة بهذا التعامل التجاري المزعوم. وتأتي هذه التفاصيل لتكشف ملابسات الدوافع التي ساقها المتهمان لتفسير واقعة الاختطاف التي انتهت باستلامهما مبلغاً مالياً من الضحية قبل إطلاق سراحه.

الاستيلاء على الأموال وإطلاق سراح الضحية

استولى المتهمان على مبلغ 500 دينار بحريني من محفظة الضحية البالغ من العمر 34 عاماً أثناء احتجازه. وأدلى الضحية بإفادته حول الواقعة قائلاً: "كانت الساعة 2:30 صباحاً وكنت في الحورة. جاء المتهمان إليّ في سيارة بيضاء، ثم نزل أحدهما وسحبني إلى داخل السيارة. قالوا إنهم سيسلمونني للشرطة. أخذوا هاتفي وطلبوا المال. وضع أحد المتهمين يده في جيب بنطالي، وأخرج محفظتي وأخذ منها 500 دينار بحريني. ثم أعادوا لي هاتفي وأرجعوني إلى الحورة". وفي وقت لاحق، أعاد الضحية مبلغ 74 ديناراً بحرينياً إلى المتهمين قبل أن يُطلق سراحه. وثقت المحكمة هذه الوقائع ضمن حيثيات القضية التي نظرت فيها، مؤكدة استلام المتهمين للمبالغ المالية من الوافد تحت الإكراه.