تستضيف مملكة البحرين الاجتماع الوزاري الـ168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في 18 أكتوبر 2026. ويأتي هذا الاجتماع في إطار التنسيق الدوري بين دول المجلس لمناقشة القضايا الإقليمية والمواضيع المدرجة على جدول الأعمال. إن انعقاد الاجتماع الوزاري الـ168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين في هذا التاريخ المحدد، يعكس الحرص المستمر على استمرارية اللقاءات الدورية التي تجمع أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول المجلس، لتبادل الرؤى حول مختلف الملفات التي تهم المنظومة الخليجية.
ويترأس الاجتماع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، حيث يدير المداولات بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المقرر أن يتولى الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، بصفته رئيساً للاجتماع، إدارة الجلسات الرسمية والمباحثات التي ستجري بين الوفود المشاركة. يهدف الاجتماع إلى تعزيز العمل المشترك وبحث سبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، وذلك وفقاً للأهداف المشتركة للمنظمة، حيث يسعى الوزراء إلى مراجعة التقدم المحرز في مسيرة العمل الخليجي المشترك، وتنسيق المواقف تجاه التحديات الراهنة، وضمان تكامل الجهود بين الدول الأعضاء في كافة القطاعات الحيوية.
تعزيز الحوار الاستراتيجي مع روسيا
يعقد الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا الاتحادية (Russian Federation) على هامش أعمال الاجتماع الوزاري الـ168 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون في مملكة البحرين. وتأتي هذه الخطوة في إطار التنسيق المشترك بين الجانبين لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المتبادل، وبحث آليات دفع التعاون القائم بين دول المجلس وروسيا الاتحادية في مختلف المسارات والمجالات التي تخدم المصالح المشتركة. إن عقد الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا الاتحادية على هامش الاجتماع الـ168 يمثل فرصة لتعميق العلاقات الثنائية القائمة، وتوسيع نطاق التنسيق السياسي والاقتصادي بين الطرفين.
ويستند هذا الحوار الاستراتيجي في تنظيمه إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا الاتحادية في نوفمبر 2011. وتحدد المذكرة أطر العمل المشترك للتعاون بين الطرفين، وتعد القاعدة الأساسية لتبادل وجهات النظر حول الملفات السياسية والاقتصادية والتعاون في القضايا الدولية. ومنذ توقيع مذكرة التفاهم في نوفمبر 2011، شكلت هذه الوثيقة المرجعية القانونية والتنظيمية لكافة أنشطة الحوار الاستراتيجي، حيث تضع الأسس التي ينطلق منها الجانبان في تفاهماتهما.
ويشارك في اللقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون، إلى جانب الجانب الروسي، لمتابعة مخرجات الجولات السابقة من الحوار الاستراتيجي وتقييم مسارات العمل المشترك منذ توقيع المذكرة قبل نحو 15 عاماً. وتتضمن أجندة اللقاء مراجعة دقيقة لما تم إنجازه في إطار الحوار الاستراتيجي، مع التركيز على تعزيز آليات التواصل الدبلوماسي وتطوير مجالات الشراكة المتفق عليها، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي نصت عليها وثائق التعاون بين الجانبين، وبما يخدم المصالح المتبادلة في مختلف الظروف الدولية والإقليمية التي تتطلب تنسيقاً وثيقاً ومستمراً.