تطلق مملكة البحرين البرنامج الوطني للتأمين الصحي للمقيمين في 31 أكتوبر. ويهدف هذا الإجراء إلى توفير تغطية صحية إلزامية لجميع المقيمين على أراضي المملكة، وذلك في إطار خطة حكومية لتعزيز جودة الخدمات الطبية المقدمة في القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود السلطات الصحية في البحرين لتنظيم سوق الرعاية الصحية وضمان استدامتها لجميع المستفيدين. ومن المقرر أن يبدأ العمل بالبرنامج رسمياً في التاريخ المحدد، حيث سيتم إلزام المقيمين بالاشتراك في المنظومة الجديدة للحصول على الخدمات الصحية الأساسية، بما يتماشى مع الأنظمة المعتمدة في هذا الشأن. وتعمل الجهات المختصة على استكمال الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لضمان بدء تنفيذ البرنامج في موعده، مع التأكيد على جاهزية المرافق الطبية لاستقبال المستفيدين بموجب اشتراطات التأمين الجديدة.
أهداف النظام الصحي الجديد للمقيمين
يهدف البرنامج الوطني للتأمين الصحي إلى تنظيم وصول المقيمين إلى خدمات الرعاية الصحية عبر إطار تأميني شامل. وفي هذا السياق، صرح الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبد الله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، قائلاً: "البرنامج يهدف إلى تنظيم وصول المقيمين إلى الرعاية الصحية من خلال إطار تأميني شامل وتحسين كفاءة الموارد الصحية". وتأتي هذه الخطوة لتعزيز حوكمة القطاع الطبي وضمان تقديم الخدمات وفق معايير تنظيمية محددة تشمل كافة المقيمين على أراضي مملكة البحرين.
ويوفر البرنامج تغطية صحية إلزامية تشمل الرعاية الصحية الأولية والثانوية، بالإضافة إلى حالات الطوارئ والحوادث. وتغطي هذه المنظومة طيفاً واسعاً من الخدمات الطبية الأساسية التي تضمن للمستفيدين الحصول على الرعاية اللازمة في مختلف الظروف الصحية، مما يرفع من مستوى الجاهزية في المرافق الطبية العامة والخاصة للتعامل مع الحالات المختلفة بموجب وثيقة التأمين المعتمدة. وتعمل الجهات المختصة على ربط هذه التغطية بالاشتراكات المحددة، لضمان استمرارية الخدمات وتدفقها للمستفيدين وفقاً للأنظمة المقررة بدءاً من 31 أكتوبر.
ويؤكد المسؤولون أن تطبيق هذا البرنامج لا يؤثر على خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين البحرينيين. وتظل منظومة الرعاية الموجهة للمواطنين قائمة كما هي، مع التركيز على أن النظام الجديد يستهدف بشكل أساسي تنظيم الشريحة المقيمة وضمان استدامة الموارد الموجهة لها، دون المساس بالحقوق أو الامتيازات الطبية التي يتمتع بها المواطنون في مختلف المنشآت الصحية الحكومية. وتندرج هذه الإجراءات ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى فصل المسارات التأمينية والخدمية لضمان كفاءة توزيع الموارد الطبية بين مختلف فئات المجتمع، مع الحفاظ على مستويات الجودة المعتمدة في القطاع الصحي الوطني.