البحرين ترفض المشاركة في اجتماع حول مضيق هرمز بحضور إيران

Image 3: Image 1 from gallery
الصورة عبر News

أعلنت وزارة الخارجية البحرينية يوم السبت أن المملكة لن تشارك في أي اجتماع جماعي مقترح بشأن الوضع في مضيق هرمز يضم إيران، حتى تتم استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. يأتي هذا القرار في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية الإقليمية حول أمن الملاحة في مضيق هرمز. وتسعى سلطنة عُمان لتسهيل محادثات تشمل إيران ودول الخليج في هذا السياق، بهدف إيجاد حلول مستدامة للتحديات الراهنة التي تواجه الملاحة البحرية في الممر المائي الحيوي.

شروط استئناف العلاقات الدبلوماسية

أوضحت البحرين أن أي حوار لا يمكن أن يقوم على "تجاهل الحقائق"، مشيرة إلى سلسلة من الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للمملكة. من بين هذه الهجمات، ذكرت الوزارة تحديداً هجوماً على خزان للأمونيا، والذي كان من الممكن أن يؤدي إلى كارثة كبرى ذات أبعاد بيئية واقتصادية وإنسانية واسعة النطاق. وأكدت المنامة أن هذه الهجمات تمثل تهديداً مستمراً ليس فقط للاستقرار الإقليمي، بل أيضاً لأمن الملاحة الدولية في المنطقة، مما يستدعي موقفاً حازماً وواضحاً.

كما أشارت وزارة الخارجية البحرينية إلى الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط شرق-غرب في المملكة العربية السعودية يوم الجمعة، مؤكدة أن هذا الحادث يسلط الضوء بشكل جلي على استمرار التهديد الموجه للبنية التحتية المدنية والحيوية في المنطقة. وشددت البحرين على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وفعالة لمواجهة هذه التحديات الأمنية المتكررة، والتي تؤثر على أمن الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأكدت البحرين أن الأمن الإقليمي الحقيقي والمستدام لا يمكن تحقيقه من خلال الاسترضاء أو التغاضي عن الهجمات المتكررة. وحددت المنامة أربعة مبادئ أساسية قالت إنها يجب أن تكون ركيزة لأي مسعى يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. تشمل هذه المبادئ، أولاً، ضرورة إنهاء جميع الهجمات بشكل كامل؛ وثانياً، تحمل المسؤولية الدولية والتعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الهجمات؛ وثالثاً، الاحترام الكامل لسيادة الدول وحظر استخدام الأراضي الوطنية لمهاجمة الدول المجاورة؛ ورابعاً، حل النزاعات العالقة بين الدول عبر القنوات القانونية والدبلوماسية المعترف بها دولياً.

مبادئ أمن الملاحة في مضيق هرمز

أكدت المملكة ضرورة أن تستند أي ترتيبات تحكم الملاحة في مضيق هرمز إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي تعد الإطار القانوني الدولي المنظم للملاحة البحرية. وشددت البحرين على أن مثل هذه الترتيبات يجب أن يتم اعتمادها من قبل المنظمة البحرية الدولية (IMO)، لضمان شرعيتها وتطبيقها الفعال. وأوضحت البحرين أن هذه الترتيبات يجب أن تضمن حق المرور العابر لجميع السفن عبر المضيق دون تمييز أو فرض رسوم غير مبررة، وهو مبدأ أساسي لحرية الملاحة الدولية. كما أكدت المنامة على ضرورة أن تشمل هذه الترتيبات مشاركة جميع دول مجلس التعاون الخليجي، لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي للممرات المائية الحيوية، وأهمية التوافق الإقليمي لنجاح أي مبادرة.

موقف البحرين من جهود الوساطة

أفادت وزارة الخارجية البحرينية بأن المنامة أبلغت سلطنة عُمان بموقفها الرسمي الواضح والصريح من المشاركة في أي اجتماع جماعي مقترح بشأن مضيق هرمز يضم إيران. ويأتي هذا الإبلاغ عبر القنوات الرسمية في سياق الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها مسقط لتسهيل محادثات إقليمية حول أمن الملاحة في الممر المائي الحيوي. وقد أكدت البحرين رفضها الانضمام إلى أي محادثات من هذا النوع مع إيران ما لم تتم استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشكل كامل، معتبرة ذلك شرطاً أساسياً لأي حوار بناء. وتشدد المنامة على ضرورة أن تستند أي ترتيبات مستقبلية لأمن الملاحة إلى مبادئ واضحة تشمل وقف الهجمات وتحمل المسؤولية الدولية، بما يضمن استقرار المنطقة ويحقق الأمن لجميع الأطراف المعنية.