احتفت مملكة البحرين بذكرى استضافة دورة الألعاب الآسيوية للشباب في نسختها الثالثة، والتي أقيمت فعالياتها على أراضيها في الفترة ما بين 22 أكتوبر و31 أكتوبر 2025. مثلت هذه الدورة محطة بارزة في سجل المملكة الرياضي، حيث شهدت توافد رياضيين شباب من مختلف دول القارة الآسيوية للمنافسة في سلسلة من الألعاب والمسابقات المتنوعة. جرت المنافسات في عدد من المنشآت الرياضية المجهزة في البحرين، مما عزز من مكانة المملكة كوجهة لاستضافة الأحداث الرياضية الإقليمية والقارية. جاء تنظيم هذا الحدث ليعكس جهود الجهات المعنية في توفير البيئة الملائمة للشباب الرياضيين، وتأكيداً على دور البحرين في تعزيز الحركة الأولمبية والشبابية داخل القارة الآسيوية، وذلك بعد انتهاء كافة المنافسات في موعدها المحدد في أكتوبر من العام الماضي.
الرعاية الملكية والتنظيم الرياضي
أقيمت دورة الألعاب الآسيوية للشباب تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وتضمنت الدورة برنامجاً رياضياً شمل 26 لعبة متنوعة، جرت منافساتها في عدة منشآت رياضية مجهزة داخل مملكة البحرين. توزعت هذه الفعاليات على مواقع محددة شملت مركز البحرين العالمي للمعارض (Exhibition World Bahrain)، ومدينة عيسى الرياضية (Isa Sports City)، ومدينة خليفة الرياضية (Khalifa Sports City)، بالإضافة إلى استاد البحرين الوطني (Bahrain National Stadium). وفرت هذه المنشآت البنية التحتية اللازمة لاستقبال الرياضيين والكوادر التنظيمية، مما ساهم في إنجاح استضافة الحدث القاري وضمان سير المسابقات وفق المعايير المعتمدة في مختلف الألعاب التي تضمنها البرنامج الرياضي للدورة.
المشاركة الآسيوية والمنافسات الرياضية
استقبلت مملكة البحرين أكثر من 4300 رياضي يمثلون 45 لجنة أولمبية وطنية آسيوية، حيث توافد هؤلاء المشاركون للمنافسة في مختلف الفعاليات الرياضية التي احتضنتها الملاعب والمنشآت الوطنية. جاء هذا الحضور الرياضي الكثيف ليعكس حجم التفاعل القاري مع الدورة، في وقتٍ وُزعت فيه المنافسات لضمان تغطية كافة الألعاب المدرجة ضمن الجدول الرسمي للحدث.
وكان من المقرر في الأصل أن تُقام فعاليات هذه النسخة من دورة الألعاب الآسيوية للشباب في مدينة طشقند بجمهورية أوزبكستان. إلا أن الترتيبات المتعلقة باستضافة الحدث شهدت تغييراً جوهرياً في ديسمبر 2024، حين نُقلت الاستضافة رسمياً إلى مملكة البحرين، مما دفع الجهات المعنية في المملكة للعمل على تهيئة المرافق الرياضية لاستقبال الوفود الآسيوية في الموعد المحدد.
وعلى صعيد النتائج الرياضية، تمكن الرياضيون البحرينيون من حصد 13 ميدالية متنوعة خلال مشاركتهم في المسابقات. وتوزعت هذه الحصيلة على خمس ميداليات ذهبية، وخمس ميداليات فضية، إضافة إلى ثلاث ميداليات برونزية، وهو ما مثّل تعزيزاً للحضور الرياضي المحلي في هذا المحفل القاري الذي شهد مستويات تنافسية عالية بين الشباب من مختلف الدول.
وفي الترتيب العام للميداليات، تصدرت الصين قائمة الدول الأكثر حصولاً على المراكز الأولى في الدورة، متبوعةً بجمهورية أوزبكستان التي حلت في المرتبة الثانية، بينما جاءت جمهورية كازاخستان في المركز الثالث ضمن جدول الترتيب النهائي للفعاليات. تعكس هذه النتائج التفاوت في الأداء الرياضي بين اللجان الوطنية المشاركة، وتؤكد في الوقت ذاته على النجاح الذي حققته الدول الثلاث في صدارة المشهد التنافسي خلال فترة إقامة البطولة.