تفقد وزير الأشغال، إبراهيم بن حسن الحواج، سير العمل في مشروع تطوير جسر تقاطع عيسى الشمالي، وذلك لتقييم التقدم المحرز في هذا المشروع الحيوي، وفقاً لتقرير نُشر في 24 مايو 2026. يهدف المشروع بشكل أساسي إلى تخفيف الازدحام المروري وتحسين انسياب حركة السير عبر الممرات الحضرية الرئيسية في المملكة. تأتي هذه الزيارة في إطار متابعة مستمرة للتقدم المحرز في تنفيذ البنية التحتية الحيوية التي تخدم قطاع النقل وتطوير شبكة الطرق.
تفاصيل المشروع وأهدافه الاستراتيجية
خلال الزيارة التفقدية، حضر الشيخ مشعل بن محمد آل خليفة، وكيل وزارة الأشغال، وأحمد سامي التاجر، الوكيل المساعد للطرق. وقد قُدّم للوزير والوفد المرافق إيجاز مفصل حول سير العمل في المشروع، مع استعراض الخطوات المنجزة والمراحل المتبقية. يهدف هذا المشروع الطموح إلى تعزيز كفاءة شبكة الطرق في البحرين بشكل عام، وتحسين الربط بين مناطق الرفاع ومدينة عيسى وعالي وسند وسلماباد بشكل خاص، مما يسهم في تسهيل حركة التنقل اليومية للمواطنين والمقيمين.
صُمم المشروع بشكل دقيق لتحقيق تدفق مروري أكثر سلاسة وانسيابية في هذه المناطق الحضرية الرئيسية التي تشهد كثافة سكانية ومرورية عالية، مما يسهم بشكل مباشر في تخفيف الازدحام المروري الذي تعاني منه بعض المحاور. ومن المتوقع أن يوفر هذا التطوير الشامل راحة ملحوظة لطريق الشيخ سلمان السريع، الذي يشهد حالياً كثافة مرورية عالية وأصبح من الشرايين الرئيسية التي تحتاج إلى تحديث مستمر. ووفقاً لوزارة الأشغال، فإن هذه التحسينات الجارية هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية أوسع وأشمل لتطوير البنية التحتية للنقل في المملكة، والتي تهدف إلى مواكبة النمو العمراني والاقتصادي.
مكونات الجسر والتحديثات الهندسية
يشمل نطاق المشروع إنشاء جسر علوي جديد ومتقدم، يتكون من ثلاثة مسارات في كل اتجاه، وهو مصمم خصيصاً لضمان انسيابية حركة المرور على طول طريق الشيخ سلمان السريع دون توقف. ويهدف هذا التصميم الهندسي المبتكر إلى استيعاب الأحجام المرورية الكبيرة المتوقعة في المستقبل وتسهيل الانتقال السريع والآمن بين المناطق الحضرية الرئيسية المذكورة.
كما تتضمن الأعمال التطويرية تحديثات شاملة لتقاطع المستوى الأرضي، والذي سيُزود بإشارات ضوئية حديثة عند مفترقات شوارع سلماباد وعمان. وتهدف هذه التحديثات إلى تنظيم الحركة المرورية بشكل فعال وتحسين السلامة المرورية في هذه النقاط الحيوية التي تشهد تقاطعات متعددة. ويشتمل المشروع أيضاً على تنفيذ أعمال البنية التحتية المصاحبة الضرورية، والتي تشمل أنظمة تصريف مياه الأمطار المتطورة لضمان عدم تجمع المياه، ورصف الطرق باستخدام أحدث التقنيات والمواد، وإنشاء الأرصفة المخصصة للمشاة، بالإضافة إلى أعمال التشجير والتجميل التي تضفي لمسة جمالية على المنطقة المحيطة. كما يتضمن المشروع تركيب جميع تجهيزات السلامة المرورية اللازمة، مثل الحواجز والعلامات الإرشادية والإنارة، لضمان بيئة آمنة للمستخدمين من سائقي المركبات والمشاة على حد سواء.
الأثر المتوقع على شبكة الطرق
من المتوقع أن يرفع هذا التقاطع المُحدّث، بعد اكتماله، الطاقة الاستيعابية للطرق بشكل كبير لتصل إلى أكثر من 160,000 مركبة يومياً. ويُساهم هذا التوسيع الكبير في تعزيز كفاءة شبكة الطرق الحالية بشكل ملحوظ، ويُقدم حلاً مستداماً للازدحام المروري المتزايد الذي تشهده المناطق المحيطة. تهدف هذه الزيادة في القدرة الاستيعابية إلى تسهيل حركة النقل اليومية وتقليل أوقات الرحلات بشكل كبير للمستخدمين، مما يعكس التزام وزارة الأشغال بتحسين البنية التحتية للنقل في المملكة وتوفير حلول عملية للتحديات المرورية المتنامية.