احتفلت مدرسة الألفية الجديدة (New Millennium School) في البحرين بـ "مسابقة الكم" (Quantum Quest) للأسبوع العلمي والحاسوبي لعام 2026، في فعالية بارزة أقيمت في الفترة من 10 إلى 14 مايو 2026. شارك في هذا الحدث طلاب من جميع المراحل التعليمية، بدءاً من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، مما أتاح لهم فرصة قيمة للانخراط في أنشطة تعليمية وتفاعلية متنوعة تهدف إلى تعزيز شغفهم بالعلوم والتكنولوجيا. تأتي هذه الفعالية ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها المدرسة لتعزيز الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا بين طلابها، وتنمية مهاراتهم في مجالات حيوية للمستقبل. نُشر هذا المقال بتاريخ 23 مايو 2026، ليسلط الضوء على الإنجازات والأنشطة التي شهدها الأسبوع.
أنشطة علمية مبتكرة لمختلف المراحل التعليمية
تضمنت أنشطة الأسبوع العلمي والحاسوبي لطلاب رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية مجموعة واسعة ومتنوعة من التجارب العملية التي صُممت لتحفيز الفضول العلمي لديهم. شمل ذلك تجارب ممتعة حول الغرق والطفو، وملاحظات دقيقة على دورة حياة النبات، بالإضافة إلى أنشطة تفاعلية للبحث عن أعضاء الحواس الخمس. كما استمتع الطلاب بتجارب انتشار حلوى السكيتلز (skittles) الملونة، التي قدمت لهم مفاهيم كيميائية بسيطة بطريقة جذابة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام الطلاب أيضاً ببناء نماذج للرئة التنفسية لفهم وظائف الجهاز التنفسي، وصنع طائرات هليكوبتر ورقية، وأجروا تجارب عن العنب الطافي، ونوافير الماء البسيطة، إلى جانب أنشطة أساسية في الطباعة والبرمجة الأولية التي قدمت لهم لمحة عن عالم التكنولوجيا.
في المقابل، انخرط طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية في مشاريع أكثر تعقيدًا وتحديًا، تطلبت منهم تطبيق مبادئ علمية وهندسية متقدمة. تضمنت هذه المشاريع بناء الجسور لاختبار مدى قوتها واستقرارها، وصنع مقاييس سرعة الرياح (wind anemometers) لفهم ديناميكا الهواء، والتحقيق في حركة البندول لدراسة قوانين الفيزياء، ودراسة حركة المقذوفات وتحليل مساراتها. كما أجروا تجارب لفهم عملية الصدأ، وتجارب تخمير الخميرة لاستكشاف الكيمياء الحيوية، وبناء نماذج للرافعات الهيدروليكية التي توضح مبادئ القوة والسوائل. وشملت أنشطتهم أيضاً عروضًا مبهرة لإسقاط الصور المجسمة (الهولوغرام)، وتصميم نماذج لصناديق القمامة الذكية التي تعزز الوعي البيئي، وتجارب عملية على الحث الكهرومغناطيسي، بالإضافة إلى مشاريع مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يعكس التزام المدرسة بتعريف الطلاب بالتقنيات الحديثة.
تنمية مهارات علوم الحاسوب والتقنية الحديثة
شملت فعاليات علوم الحاسوب أنشطة متنوعة ومصممة خصيصًا لتنمية المهارات التقنية لدى الطلاب في مختلف المستويات. شارك الطلاب بحماس في ألعاب "بلوكلي" (Blockly) التي تعلمهم أساسيات البرمجة بطريقة مرئية وممتعة، وفي برمجة "ميك كود أركيد" (MakeCode Arcade) لتطوير ألعابهم الخاصة. كما قام الطلاب بتقديم عروض تقديمية احترافية باستخدام برنامج "باوربوينت" (PowerPoint)، وتطوير تطبيقات بسيطة للهواتف المحمولة، مما منحهم تجربة عملية في مجال تطوير البرمجيات. وشهد الأسبوع أيضاً مسابقات تنافسية في تصحيح الأخطاء البرمجية (Debugging competitions) لتعزيز مهاراتهم التحليلية وحل المشكلات، ومعارض للذكاء الاصطناعي (AI exhibitions) لاستعراض أحدث الابتكارات في هذا المجال، ومعارض للمشاريع المصغرة (mini project expos) التي أظهرت إبداعات الطلاب. نفذ الطلاب تطبيقات عملية تعتمد على لغة بايثون (Python-based applications)، مما أتاح لهم فرصة لاستكشاف مجالات متعددة في علوم الحاسوب وتطبيقاتها العملية في العالم الحقيقي.
التركيز على الاستدامة والسلامة الرقمية
ركزت الفعاليات بشكل كبير على قضايا حيوية مثل السلامة الرقمية والاستدامة وأهداف التنمية المستدامة (SDGs)، وذلك بهدف غرس الوعي والمسؤولية لدى الجيل الجديد. وشملت الأنشطة المحددة دراسات استقصائية للتوعية بآثار وقت الشاشة على الصحة والتركيز، ودراسات حول التلوث الضوضائي وتأثيراته البيئية والصحية، وحملات للحفاظ على النباتات وتعزيز الغطاء الأخضر، بالإضافة إلى مشاريع عملية صديقة للبيئة تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة للتحديات البيئية. هذه المبادرات تأتي ضمن جهود المدرسة المتواصلة لتعزيز الوعي بالقضايا البيئية والرقمية بين الطلاب، وتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة ليكونوا مواطنين رقميين ومسؤولين بيئياً.
إشادة بالجهود والإنجازات
عُقدت فعاليات الأسبوع العلمي والحاسوبي بنجاح كبير في الفترة من 10 إلى 14 مايو 2026. هدفت هذه الفعاليات بشكل أساسي إلى تنمية الروح العلمية لدى الطلاب، وتعزيز قدراتهم على التفكير النقدي، وتنمية الإبداع والابتكار لديهم، وتحسين مهارات حل المشكلات، بالإضافة إلى بناء محو الأمية الرقمية لديهم، وهي مهارات أساسية في عالم اليوم سريع التطور. وقد أظهر الطلاب المشاركون حماسًا والتزامًا كبيرين، مما يعكس الأثر الإيجابي لهذه المبادرات التعليمية.