عقد وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعهم الثاني عشر في مملكة البحرين يوم 20 أكتوبر 2026. وقد مثل هذا الاجتماع محطة هامة في مسار العمل الخليجي المشترك، حيث ترأس وفد دولة قطر في هذا الاجتماع غانم بن شاهين بن غانم الغانم، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، للمشاركة في المداولات التي جرت بين أصحاب المعالي والسعادة وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في دول المجلس.
وأكد وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بمملكة البحرين نواف بن محمد المعاودة أن "الاجتماعات الخليجية المشتركة تعكس توجيهات قادة دول مجلس التعاون لتعزيز الوحدة والتكامل وتوثيق الروابط بين الدول الأعضاء". وأضاف نواف بن محمد المعاودة أن "الاجتماعات الوزارية المعنية بالشؤون الإسلامية والأوقاف حققت تقدماً ملموساً في مجالات التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات، مما يعزز التكامل الخليجي ودور المجلس في خدمة العالم الإسلامي".
تعزيز التعاون الخليجي في الأوقاف
تضمنت أجندة الاجتماع الثاني عشر لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مقترحاً بتنظيم أسبوع خليجي للأوقاف. ويهدف هذا المقترح إلى تسليط الضوء على الدور التنموي للأوقاف في دول المجلس، وإبراز مساهماتها في دعم المشاريع المجتمعية والاقتصادية، بما يعزز الوعي العام بأهمية القطاع الوقفي وتطوير أدواته الاستثمارية والاجتماعية في المنطقة. ومن المتوقع أن يسهم هذا الأسبوع، في حال اعتماده، في إيجاد منصة تفاعلية تجمع المختصين والمهتمين بالشأن الوقفي لتبادل الرؤى والأفكار حول أفضل الممارسات المتبعة في هذا القطاع الحيوي.
وبحث الوزراء خلال الاجتماع إمكانية استحداث مؤشر وطني موحد لقياس الأثر الاجتماعي للأوقاف في دول مجلس التعاون. وتستهدف هذه الخطوة وضع معايير علمية دقيقة لتقييم العوائد التنموية للمشاريع الوقفية، وقياس مدى مساهمتها في تعزيز التكافل الاجتماعي والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى تبادل البيانات والممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء لضمان تحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة وتوزيع الموارد الوقفية بما يخدم المجتمعات الخليجية. ويأتي هذا التوجه في إطار حرص الدول الأعضاء على تطوير الأداء المؤسسي للأوقاف لضمان استدامتها وتوسيع نطاق أثرها الإيجابي.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول مقترح يتعلق بهوية معمارية موحدة لمآذن المساجد في دول مجلس التعاون. وناقش الوزراء أبعاد هذا التصور الذي يسعى إلى الحفاظ على الطابع الإسلامي الأصيل مع مراعاة الخصوصية المعمارية لكل دولة، بما يضمن تناسق المظهر العام للمساجد في المنطقة ويعكس الهوية الثقافية المشتركة، مع دراسة الآليات التنفيذية لتطبيق هذه الهوية في المشاريع المستقبلية لبناء وصيانة المساجد. وقد ركز الوزراء في نقاشاتهم على أهمية هذا المشروع في إبراز الصورة الجمالية والحضارية للعمارة الإسلامية في دول الخليج، مع التأكيد على ضرورة مواءمة هذا المقترح مع المتطلبات الهندسية والبيئية في كل دولة عضو، لضمان ديمومة هذه المعالم الدينية والحفاظ على طابعها المميز الذي يربط بين الأصالة والمعاصرة في التصميم والبناء.