قبرص والبحرين تعززان الروابط البحرية وسط جمود محادثات المناخ العالمية

Cyprus and Bahrain sign maritime cooperation MoU as IMO talks end without agreement
الصورة: Cyprus Inform عبر News

وقّعت قبرص والبحرين مذكرة تفاهم بشأن التعاون البحري يوم الأحد، خلال اجتماع ثنائي، في خطوة تعزز الروابط بين البلدين وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون المشترك في قطاع حيوي. وقعت المذكرة وزيرة الدولة القبرصية للنقل البحري، مارينا حاجي مانولي، فيما وقعها عن الجانب البحريني وزير المواصلات والاتصالات، الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة. يمثل هذا التوقيع تتويجاً لمباحثات مكثفة تهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية في مجالات الملاحة والنقل البحري. يأتي هذا التوقيع في أعقاب الدورة الثانية والعشرين لمجموعة عمل المنظمة البحرية الدولية (IMO) التي عقدت في لندن في الفترة من 1 إلى 4 سبتمبر، والتي شهدت محاولات لمعالجة قضايا المناخ البحري. لم تتمكن المنظمة البحرية الدولية من حل المخاوف التي عرقلت الاعتماد النهائي لإطار عمل المنظمة لتحقيق صافي انبعاثات صفرية، مما يبرز أهمية التعاون الثنائي في مواجهة التحديات العالمية.

تعاون بحري واسع بين قبرص والبحرين

وتغطي مذكرة التفاهم للتعاون البحري بين قبرص والبحرين عدة مجالات رئيسية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في القطاع البحري. وتشمل هذه المجالات سلامة الملاحة البحرية، وتدريب الأفراد العاملين في القطاع لرفع كفاءاتهم المهنية، وعمليات البحث والإنقاذ لضمان الاستجابة الفعالة للحالات الطارئة في البحر، إضافة إلى تبادل الابتكارات والخبرات الفنية بين البلدين في مختلف جوانب الصناعة البحرية. يهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز التنسيق المشترك والارتقاء بمعايير الأداء في هذه المجالات الحيوية، مما يسهم في تطوير البنية التحتية البحرية والقدرات البشرية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود كلا البلدين لتطوير قدراتهما البحرية والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية، سعياً لتحقيق التميز في قطاع النقل البحري الذي يعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي.

مفاوضات المناخ البحري العالمية تتعثر وسط تحديات متزايدة

حضر ما يقرب من 1,200 مشارك اجتماع المنظمة البحرية الدولية (IMO) الذي عُقد في لندن، سواء شخصياً أو عبر الإنترنت، لمناقشة قضايا المناخ البحري الملحة. وقد تم تأجيل التفاصيل ذات الأهمية التجارية إلى جولة أخرى من المفاوضات المزمع عقدها في نوفمبر/تشرين الثاني، مما يشير إلى عدم التوصل لاتفاقات حاسمة حتى الآن بشأن خفض الانبعاثات البحرية. ركزت المناقشات في المنظمة البحرية الدولية على المقترحات المقدمة إلى الدورتين 84 و 85 للجنة حماية البيئة البحرية (MEPC)، وجلسات مجموعة العمل السابقة، بالإضافة إلى الدورة 22 للمجموعة العاملة المشتركة بين الدورات بشأن خفض غازات الدفيئة (ISWG-GHG 22). هدفت هذه المناقشات إلى معالجة المخاوف المحيطة بالتعديلات المقترحة على الملحق السادس من الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن (MARPOL Annex VI)، والذي يتعلق بمنع تلوث الهواء من السفن والجهود الرامية لتقليل البصمة الكربونية للقطاع البحري العالمي.

آفاق مستقبلية وتحديات قادمة في القطاع البحري

تأتي هذه المذكرة المشتركة للتعاون البحري في وقت تواجه فيه المنطقة والعالم تحديات مناخية متزايدة، مما يضع أهمية إضافية على تبادل الخبرات في مجال الملاحة المستدامة والممارسات الصديقة للبيئة. ويهدف هذا التفاهم إلى تعزيز قدرات البلدين في مواجهة هذه التحديات، بما في ذلك تطوير حلول مبتكرة لخفض الانبعاثات البحرية وتعزيز كفاءة الموانئ والعمليات اللوجستية. كما يُنظر إلى الاتفاق على أنه خطوة نحو بناء شراكات أوسع يمكن أن تسهم في استقرار القطاع البحري الإقليمي، خاصة مع استمرار الجمود في المفاوضات العالمية بشأن المناخ البحري، مما يستدعي حلولاً إقليمية ومحلية. وستركز الجهود المستقبلية على تنفيذ بنود المذكرة لضمان تحقيق أقصى استفادة من التعاون المشترك، وتطبيق أفضل الممارسات التي تعود بالنفع على البلدين وعلى القطاع البحري ككل.