فرنسا تعزز إمدادات الوقود باتفاقيات دولية جديدة

France's President Emmanuel Macron (L) and UAE President Mohamed bin Zayed Al Nahyan attend a signing ceremony for bilateral defense agreements at Zayed International Airport in Abu Dhabi on October 20, 2026.
الصورة: BENOIT TESSIER / AFP عبر Lemonde

أمن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) في 20 أكتوبر 2026 اتفاقية رسمية لتوريد 100 ألف طن من الديزل شهرياً من دولة الإمارات العربية المتحدة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار جهود الحكومة الفرنسية لتعزيز احتياطيات الوقود الوطنية وضمان استقرار الإمدادات في البلاد وتأمين تدفقات مستمرة تلبي احتياجات قطاعات النقل والصناعة.

وبالتزامن مع هذا التوجه، من المقرر أن تبرم فرنسا في 20 أكتوبر 2026 اتفاقاً إضافياً للحصول على 100 ألف طن أخرى من الديزل شهرياً من مملكة البحرين. وتأتي هذه التفاهمات الدولية في إطار مساعي باريس لتأمين مصادر طاقة مستدامة تلبي الاحتياجات المحلية المتزايدة. وتساهم هذه الشحنات الشهرية في تنويع سلاسل التوريد الفرنسية، مما يعزز من قدرة السلطات على مواجهة أي تقلبات محتملة في أسواق الطاقة العالمية والحفاظ على مستويات المخزون الاستراتيجي للوقود، وهو ما يعد ركيزة أساسية في سياسة الطاقة الوطنية الفرنسية.

تأمين إمدادات الديزل الإضافية لفرنسا

بلغ إجمالي التزامات فرنسا الحالية لاستيراد الديزل، بما في ذلك الكميات الموردة من المملكة العربية السعودية، 295 ألف طن شهرياً. وتمثل هذه الكمية أكثر من 10% من إجمالي الاستهلاك الفرنسي من الديزل. وتأتي هذه الإمدادات كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز المخزون الوطني وتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود، حيث تعمل باريس على تكثيف جهودها الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول المنتجة لضمان استمرارية هذه التدفقات.

وفي سياق متصل، التزمت دولة الكويت بتوريد شحنات من الديزل والكيروسين مخصصة للأقاليم الفرنسية فيما وراء البحار، وتحديداً إلى جزيرتي مايوت (Mayotte) وريونيون (Reunion). وتتم عملية الإمداد هذه عبر سلطنة عُمان، التي تعمل كنقطة عبور لوجستية محورية لضمان وصول هذه المشتقات النفطية إلى الوجهات المحددة في المحيط الهندي. وتستهدف هذه الخطوة ضمان استمرارية إمدادات الطاقة في تلك الأقاليم وتلبية احتياجاتها المحلية من الوقود والمواد البترولية، نظراً لبعدها الجغرافي عن البر الرئيسي لفرنسا وحاجتها إلى مسارات إمداد لوجستية فعالة.

وعلى صعيد التحركات الدولية المرتبطة بأسواق الطاقة، اتفقت دول مجموعة السبع (G7) في مطلع أكتوبر 2026 على سحب ما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية مجتمعة. يهدف هذا القرار الجماعي إلى تعزيز استقرار الأسواق العالمية والتعامل مع التحديات المتعلقة بتوافر الإمدادات النفطية في ظل الظروف الراهنة.

وتأتي هذه الخطوة الجماعية بالتزامن مع مساعي الدول الفردية، ومن بينها فرنسا، لتعزيز أمن الطاقة لديها عبر اتفاقيات ثنائية وتنويع مصادر التوريد. وتساهم هذه الإجراءات في إطار التنسيق الدولي لضمان عدم تأثر سلاسل التوريد بالتقلبات السائدة في الأسواق العالمية، حيث تسعى فرنسا من خلال هذه التحركات المتوازية إلى حماية اقتصادها من أي نقص محتمل في المواد البترولية الأساسية، مع التركيز على استدامة الإمدادات طويلة الأمد وتوسيع قاعدة الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة.