```markdown
ارتفع سهم بنك ستاندرد تشارترد (Standard Chartered) بنسبة 0.7% ليغلق عند 2,086 بنساً يوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026، وذلك عقب إعلان البنك عن دراسته لبيع ذراع الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في البحرين. جاء هذا الارتفاع بعد أن كان السهم قد بلغ 2,092 بنساً في وقت سابق من الجلسة. وأضاف صعود يوم الثلاثاء إلى مكاسب بلغت 1.3% كان السهم قد حققها يوم الاثنين. ويأتي ذلك في الوقت الذي تراجع فيه مؤشر فوتسي 100 (FTSE 100) بنسبة 0.7% بحلول الساعة 09:19 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026. وقد أعلن بنك ستاندرد تشارترد أنه يبحث في بيع ذراع الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في البحرين، كجزء من مراجعة استراتيجية أوسع لنشاطاته.
تفاصيل خطة الخروج من البحرين
أشار بنك ستاندرد تشارترد إلى أن أعماله المصرفية للشركات والاستثمار في البحرين ستبقى خارج نطاق التصفية المحتملة. هذا يعني أن البنك سيواصل تقديم خدماته للشركات والمؤسسات في المملكة، محافظاً على وجوده في هذا القطاع الحيوي. ووفقاً للبنك، من المتوقع أن تستغرق الفترة الانتقالية من 18 إلى 24 شهراً، بانتظار المراجعة التنظيمية والموافقات اللازمة من الجهات الرقابية. ولم يتم الإعلان عن اسم المشتري أو سعر البيع في الوقت الحالي، وقد يمتد الحصول على الموافقات إلى سنة مالية ثانية، مما يشير إلى تعقيد العملية وحاجتها إلى وقت كافٍ لإتمامها بسلاسة. وتؤكد هذه التفاصيل أن تركيز البنك ينصب على إعادة هيكلة عملياته في السوق البحريني دون التخلي عن التزاماته تجاه قطاع الشركات والمؤسسات، مما يعكس نهجاً استراتيجياً متوازناً.
وتتماشى خطة المراجعة في البحرين مع الخطط التي وضعها الرئيس التنفيذي بيل وينترز في شهر مايو، والتي تهدف إلى إعادة تركيز عمليات البنك على الأسواق والقطاعات الأكثر ربحية واستراتيجية. وفي هذا السياق، صرح وينترز قائلاً: "نحن نستثمر في القدرات التي ستعزز مزايانا التنافسية"، مؤكداً التزام البنك بتعزيز مكانته في المجالات التي يتمتع فيها بقوة تنافسية. ومع ذلك، لا يتوقع أن تؤدي خطة البحرين إلى تحقيق دفعة فورية للأرباح، حيث إن التركيز ينصب على التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد وإعادة تخصيص الموارد. ويأتي هذا في إطار سعي البنك لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة التشغيلية والمالية على المدى الطويل، مما يعزز من قدرته التنافسية في الأسواق العالمية. في سياق متصل، رفضت محكمة طعناً قانونياً ضد خطط توسعة مطار جاتويك (Gatwick Airport) في 23 يونيو 2026، وهو خبر لا يتعلق بشكل مباشر بخطط ستاندرد تشارترد ولكنه تزامن في التاريخ.
التركيز الاستراتيجي للبنك عالمياً
يركز بنك ستاندرد تشارترد على المناطق التي يتمتع فيها بنطاق أوسع، مثل الخدمات المصرفية عبر الحدود للشركات والخدمات المقدمة للعملاء الأكثر ثراءً. هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعظيم العائدات من خلال التركيز على قطاعات ذات هوامش ربح أعلى واحتياجات مصرفية أكثر تعقيداً. وقد باع البنك سابقاً أعمال الثروات والتجزئة في العديد من الدول الأفريقية، ولا يزال يكمل عمليات الخروج من أسواق أخرى، مما يعكس التزامه المستمر بإعادة هيكلة محفظته العالمية. هذا التوجه يؤكد سعي البنك لتبسيط عملياته والتركيز على الأسواق والخدمات التي توفر له ميزة تنافسية مستدامة، مما يدعم استراتيجيته العامة للنمو.
وفي إطار هذا التوجه، يعكف ستاندرد تشارترد على بناء فرق الثروات في دبي، مستفيداً من مكانة الإمارة كمركز مالي إقليمي جاذب للأثرياء. ويرى البنك أن جمع رأس المال في المنطقة يدعم أعماله الاستشارية، مما يعزز قدرته على تقديم حلول مالية متكاملة لعملائه ذوي الثروات العالية. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود البنك لتوسيع نطاق خدماته في قطاع إدارة الثروات، وهو أحد القطاعات الرئيسية التي يركز عليها لزيادة الإيرادات. وفي سياق استراتيجيته، قام البنك هذا الأسبوع برفع تصنيفه لآسيا باستثناء اليابان إلى "زيادة الوزن" (overweight)، مما يشير إلى تفاؤله بشأن آفاق النمو في هذه المنطقة ونيته لزيادة انكشافه فيها. من جانب آخر، تعتزم مجموعة "المجتمعات ضد انبعاثات ضوضاء جاتويك" (Communities Against Gatwick Noise Emissions - Cagne) دراسة استئناف ضد قرار المحكمة برفض طعنها القانوني ضد خطط توسعة مطار جاتويك، وهو أمر منفصل عن استراتيجية البنك.
الأداء المالي القوي للربع الأول
أعلن البنك عن أداء مالي قوي في الربع الأول من عام 2026، حيث سجل دخلاً تشغيلياً قياسياً بلغ 5.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 9% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. هذا النمو يعكس الأداء القوي لمختلف قطاعات أعمال البنك وفعالية استراتيجياته، ويدعم الثقة في قدرته على تحقيق أهدافه المالية. وارتفع الربح قبل الضريبة للبنك بنسبة 17% ليصل إلى 2.5 مليار دولار في الربع الأول من عام 2026، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في مختلف قطاعات أعماله، ويدعم الثقة في قدرة البنك على تحقيق أهدافه المالية. هذه الأرقام تؤكد النجاح المستمر لاستراتيجية البنك في تحقيق النمو الربحي وتعزيز مكانته في السوق.
وشهد دخل حلول الثروات (Wealth Solutions) نمواً بنسبة 32% خلال الربع الأول من عام 2026. وعزا البنك هذا النمو إلى جذب 18 مليار دولار من الأموال الجديدة الصافية من العملاء الأثرياء، مما يسلط الضوء على نجاح استراتيجيته في استهداف هذه الشريحة من العملاء. وتتماشى هذه النتائج مع تركيز البنك على المناطق التي يتمتع فيها بنطاق أوسع، بما في ذلك الخدمات المصرفية عبر الحدود للشركات والخدمات المقدمة للعملاء ذوي الثروات العالية. وقد سبق للبنك أن باع أعمال الثروات والتجزئة في بلدان أفريقية متعددة، ويستمر في استكمال عمليات الخروج من أسواق أخرى، مما يعزز تركيزه على الأسواق ذات الإمكانات الأكبر لنمو الثروات. هذا التوجه الاستراتيجي يعكس رؤية البنك لتعظيم العوائد من خلال التركيز على القطاعات والأسواق الأكثر ربحية.
التوقعات المستقبلية وأهداف البنك
يسعى بنك ستاندرد تشارترد إلى تحقيق عائد على حقوق الملكية الملموسة (RoTE) يتجاوز 15% بحلول عام 2028، مع استهداف حوالي 18% بحلول عام 2030، حسبما أعلن البنك. تعكس هذه الأهداف الاستراتيجية تركيز البنك على تعزيز أدائه المالي على المدى الطويل وزيادة قيمة المساهمين. وتدعم هذه الأهداف الطموح في تحقيق نمو مستدام وزيادة قيمة المساهمين في السنوات القادمة، مما يعكس ثقة الإدارة في قدرة البنك على التكيف مع التغيرات في السوق وتحقيق نتائج مالية قوية. هذه الأهداف الطموحة تؤكد التزام البنك بتحقيق عوائد مجزية لمساهميه وتعزيز مكانته كلاعب رئيسي في القطاع المصرفي العالمي.
في سياق متصل بأداء السهم، كان سعر سهم البنك قريباً من أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً، والذي بلغ 2,099 بنساً، مما يشير إلى ثقة المستثمرين في التوجهات الحالية للبنك. هذه المستويات السعرية تعكس نظرة إيجابية من السوق تجاه استراتيجية البنك لإعادة التركيز على الأنشطة الأساسية ذات القيمة المضافة العالية، وتوقعاته بتحقيق نمو مستدام. ويُظهر هذا الأداء القوي للسهم أن المستثمرين يثقون في قدرة الإدارة على تنفيذ خططها الاستراتيجية بنجاح وتحقيق الأهداف المالية المعلنة للبنك. ```