طالبة بحرينية تعرض تراث وطنها العريق في يوم ثقافي بالولايات المتحدة

PenNews Politics News
الصورة عبر News

احتفلت طالبة بحرينية تبلغ من العمر ثماني سنوات بتراث وطنها الغني في يوم ثقافي مميز أقيم في مدرستها بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد اختارت زينب أفضل، وهي طالبة مجتهدة في الصف الثاني بمدرسة النور (Al Noor Academy) الواقعة في ولاية نيوجيرسي، أن تكرم مملكة البحرين وتلقي الضوء على ثقافتها العريقة خلال هذا الحدث السنوي الهام. وعبرت أفضل عن حماس زملائها ومعلميها البالغ للتعرف على بلدها الأم، قائلة: "كان زملائي ومعلمي متحمسين للغاية للتعرف على البحرين. لقد طرحوا العديد من الأسئلة حول تقاليدها العريقة وطريقة الحياة المميزة فيها، مما أظهر اهتمامهم الكبير بالثقافة البحرينية."

تجسيد الهوية البحرينية الأصيلة في نيوجيرسي

في مشهد يعكس اعتزازها بهويتها، تألقت زينب أفضل، طالبة الصف الثاني، بجلابية زاهية الألوان ومطرزة بشكل جميل، مع قطعة رأس متناسقة أضفت عليها مظهراً تقليدياً أنيقاً، وذلك خلال فعاليات اليوم الثقافي في أكاديمية النور بنيوجيرسي. وقد خصصت أفضل ركناً كاملاً ومصمماً بعناية فائقة لعرض تراث مملكة البحرين الغني، حيث تضمن الركن سجادة عربية فاخرة ومزخرفة بأسماء الله الحسنى التسعة والتسعين، مما أضاف لمسة روحانية وأصالة للعرض. رفرفت في الركن العلم الوطني البحريني بألوانه الحمراء والبيضاء المميزة، ووضعت مبخرة تقليدية تفوح منها رائحة البخور العطرة التي تعكس كرم الضيافة البحرينية. كما عرضت قميصاً لفريق كرة قدم بحريني، لتعكس الشغف الرياضي في المملكة ضمن محتويات ركنها الثقافي.

لم يقتصر العرض على هذه العناصر فحسب، بل شمل أيضاً لافتة كبيرة مصممة ببراعة تبرز أبرز المعالم السياحية والتاريخية في البحرين. ومن بين هذه المعالم التي حازت على اهتمام الزوار كانت حلبة البحرين الدولية الشهيرة، ومتحف البحرين الوطني الذي يحكي تاريخ المملكة العريق، ومركز البحرين التجاري العالمي بتصميمه المعماري الحديث والمبتكر. ولمزيد من التفاصيل، شمل العرض كذلك العملة البحرينية بشقيها الأوراق النقدية والعملات المعدنية، مما أتاح للطلاب والمعلمين فرصة للاطلاع على الجانب الاقتصادي للمملكة. كما عرضت زينب جواز سفر بحرينياً حقيقياً، وصورة فخمة لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، مما أضاف بعداً رسمياً ووطنياً للعرض. وقد أكدت زينب أفضل مجدداً على حماس زملائها ومعلميها للتعرف على البحرين، موضحة أنهم "طرحوا العديد من الأسئلة حول تقاليدها وطريقة الحياة فيها"، مما يدل على نجاحها في إثارة فضولهم.

جذور عائلية راسخة وارتباط وثيق بالوطن

تعيش عائلة أفضل في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب طبيعة عمل والد زينب هناك، وهو ما استدعى إقامتهم في الخارج. وعلى الرغم من بعد المسافة وإقامتهم في بلد أجنبي، تحرص العائلة بشكل كبير على الحفاظ على ارتباطها الوثيق وغير المنقطع بمملكة البحرين. فهم يسافرون إلى وطنهم الأم بانتظام، بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات سنوياً، مما يؤكد حرصهم الشديد على التواصل المستمر مع جذورهم الثقافية والتاريخية. ويعكس هذا التردد المنتظم على زيارة البحرين رغبة العائلة الصادقة والمستمرة في تعريف زينب بتراثها الغني وتقاليدها الأصيلة، وضمان عدم انقطاعها عن بيئتها الثقافية الأصلية.

تفاعل كبير من الطلاب والمعلمين مع العرض الثقافي

أقيم هذا الحدث الثقافي البارز تماشياً مع اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية، وهو يوم تحدده منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (Unesco) ويحتفل به عالمياً في 21 مايو من كل عام، بهدف تعزيز التفاهم بين الثقافات المختلفة. وقد تفاعل الطلاب والمعلمون في أكاديمية النور بنيوجيرسي بشكل لافت ومثير للإعجاب مع العرض الثقافي الذي قدمته الطالبة المبدعة زينب أفضل. وأبدوا اهتماماً كبيراً وتفاعلاً ملحوظاً بالمعروضات المتنوعة التي شملت جوانب مختلفة من التراث البحريني الأصيل، مثل السجادة العربية المزخرفة والعلم الوطني الشامخ والمبخرة التقليدية التي تعكس أصالة الضيافة. كما أثارت اللافتة التي تبرز معالم البحرين البارزة، بما في ذلك حلبة البحرين الدولية ومتحف البحرين الوطني، فضول الحضور ودفعتهم لطرح المزيد من الأسئلة. وشمل التفاعل أيضاً استفسارات مفصلة حول العملة البحرينية بجميع فئاتها وجواز السفر المعروضين، مما يعكس نجاح زينب في تقديم صورة شاملة وجذابة عن مملكة البحرين.