أطلقت البحرين حملة نظافة شاملة في أنحاء المنامة استعداداً لاحتفالات عاشوراء، بهدف ضمان بيئة نظيفة وآمنة للمشاركين في الفعاليات الدينية. وقد جاء إطلاق هذه الحملة الواسعة في إطار جهود المملكة المستمرة للحفاظ على أعلى معايير النظافة العامة. افتتح وزير شؤون البلديات والزراعة وائل المبارك المركز الرئيسي لعمليات خدمات النظافة مؤخراً، مشدداً على أهمية هذه المبادرة. وصرح المبارك بأن "أولويتنا هي ضمان عمل الخدمات البلدية بكفاءة خلال عاشوراء من خلال عمليات تنظيف مكثفة ونشر جميع القوى العاملة والموارد اللازمة". وأضاف الوزير: "نريد الحفاظ على معايير النظافة العامة مع تقديم أفضل الخدمات الممكنة للمعزين والزوار المشاركين في فعاليات الموسم، بما يعكس الوجه الحضاري للمملكة".
تفاصيل الحملة والموارد المخصصة
تشمل عمليات الحملة المخصصة لاحتفالات عاشوراء نشر 300 عامل نظافة لضمان تغطية شاملة للمناطق المستهدفة، وخاصة تلك التي تشهد تجمعات كبيرة. كما تم تخصيص 12 مفتش نظافة للإشراف على سير العمل ومتابعة الالتزام بالمعايير المحددة، لضمان جودة الخدمات المقدمة. وتدعم هذه الجهود توفير 300 حاوية نفايات و250 سلة مهملات لتسهيل عملية جمع المخلفات في الأماكن العامة والخاصة. ولضمان فعالية أكبر وكفاءة في التعامل مع الكميات المتزايدة من النفايات خلال فترة المناسبة، جرى تزويد الحملة بسبع شاحنات لجمع القمامة وأربع سيارات كنس ميكانيكية متطورة. وإلى جانب ذلك، تم توفير 10 حاويات خاصة لإعادة تدوير البلاستيك، وذلك في إطار سعي الجهات المعنية للحفاظ على البيئة وتقليل النفايات وتعزيز ثقافة الاستدامة.
مبادرة فرز النفايات في دور العبادة
بدأت دور العبادة المسجلة في البحرين باستلام حاويات مخصصة لإعادة التدوير، وذلك ضمن حملة النظافة الشاملة الجارية. تهدف هذه المبادرة إلى إدخال نظام فرز النفايات في المساجد والمآتم وأماكن التجمعات الدينية المرخصة في جميع أنحاء البلاد، مما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي البيئي والمسؤولية المجتمعية. وقد تم تجهيز دور العبادة بثلاث حاويات إعادة تدوير مختلفة الألوان، لتسهيل عملية الفرز المباشر للنفايات من المصدر. ويعد فرز البلاستيك إلزامياً ضمن هذه العملية، ما يسهم بشكل مباشر في تقليل حجم النفايات المرسلة إلى مدافن النفايات وزيادة نسبة المواد القابلة لإعادة التدوير. يأتي هذا الإجراء في إطار الجهود المبذولة لتعزيز الاستدامة البيئية وتقليل حجم النفايات، تماشياً مع أهداف الحملة الكبرى الهادفة لضمان بيئة نظيفة ومستدامة خلال احتفالات عاشوراء.
أهمية الشراكة المجتمعية في نجاح المبادرات
أكدت الجهات المعنية أن نجاح حملة النظافة الشاملة في المنامة يعتمد بشكل كبير على الشراكة المجتمعية الفاعلة والتعاون المشترك بين جميع الأطراف. وتدعو الحملة السكان والمؤسسات ومرتادي الأماكن العامة إلى التعاون الوثيق مع أمانة العاصمة وبلدية المحرق وبلدية المنطقة الجنوبية والبلدية الشمالية، إلى جانب وزارة شؤون البلديات والزراعة، لضمان تحقيق أهدافها المرجوة. وتشدد المبادرة على ضرورة التزام الجميع بوضع النفايات في الحاويات المخصصة، والمحافظة على نظافة الأماكن العامة والشوارع، للحفاظ على بيئة صحية وجمالية تليق بالمناسبة الدينية. وتعتبر هذه الشراكة أساسية لتعزيز الوعي البيئي وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل، مما يضمن استمرارية هذه الجهود لما بعد فترة الاحتفالات.
أهداف الحفاظ على المعايير البيئية
تهدف حملة النظافة الشاملة في البحرين، التي انطلقت استعداداً لاحتفالات عاشوراء، إلى الحفاظ على المعايير البيئية وتعزيز الاستدامة في جميع أنحاء العاصمة. وتسعى المبادرة إلى ضمان بيئة صحية وجمالية للمشاركين في الفعاليات، من خلال جهود متكاملة تشمل نشر الموارد البشرية والمعدات اللازمة لجمع النفايات وإعادة تدويرها بكفاءة. وتؤكد الحملة على أهمية الالتزام المجتمعي بوضع النفايات في الأماكن المخصصة والمحافظة على نظافة الأماكن العامة، بما يتماشى مع رؤية وزارة شؤون البلديات والزراعة لتقديم أفضل الخدمات البلدية وتحقيق بيئة مستدامة للجميع. هذه الجهود تعكس التزام المملكة بتوفير بيئة نظيفة وآمنة لمواطنيها والمقيمين فيها وزوارها على حد سواء.