بدأ الجيش الأمريكي في 28 فبراير 2026 حملة قصف جوي استهدفت مواقع داخل إيران. وجاء هذا التحرك العسكري عقب توترات متصاعدة في المنطقة، مما دفع القيادة العسكرية إلى اتخاذ إجراءات وقائية فورية لحماية الأفراد المرابطين في القواعد الإقليمية.
وضمن هذه الإجراءات، نفذ الجيش الأمريكي في مارس 2026 عملية إجلاء واسعة النطاق شملت أكثر من 1250 شخصاً من قاعدة نشاط الدعم البحري (Naval Support Activity Bahrain) في البحرين. نُقل هؤلاء العائلات والأفراد خارج القاعدة لضمان سلامتهم في ظل العمليات العسكرية المستمرة. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع تبنتها القوات المسلحة الأمريكية لإعادة توزيع الموارد البشرية وتأمين الموظفين العسكريين وعائلاتهم من المخاطر المحتملة الناتجة عن المواجهة المباشرة مع إيران.
أجواء الحرب والدمار في القاعدة
ألحقت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة أضراراً بمقر القيادة ومحطتي اتصالات عبر الأقمار الصناعية ومستودعات في قاعدة نشاط الدعم البحري (Naval Support Activity Bahrain)، وقُدرت قيمة الأضرار بـ 400 مليون دولار. ووفقاً لتقرير قُدم إلى الكونغرس في سبتمبر 2026، احتلت البحرين المرتبة الرابعة بين أكثر الدول استهدافاً بالهجمات الإيرانية منذ بدء الحرب.
وصفت إحدى زوجات العسكريين العاملين في القاعدة الوضع قائلة: "أشعر وكأنني أعيش في كابوس، إنه أمر مروع". وأضافت في وصفها للحظات الهجوم: "كنت مرعوبة. تمددت بالقرب من أطفالي لأنني فكرت أنه إذا متنا، فسنموت معاً ولن يبقى شخص واحد وحيداً". وبشأن التبعات المالية، قالت: "مدخراتي تبخرت، مدخراتي أصبحت صفراً".
رحلة الإجلاء القسرية للعائلات
قبل اندلاع العمليات العسكرية، كانت قاعدة نشاط الدعم البحري (Naval Support Activity Bahrain) في البحرين تخدم 8300 شخص، بمن فيهم الأفراد العسكريون والمتعاقدون المدنيون وعائلاتهم. ومع تصاعد التوترات، أصدرت البحرية الأمريكية (U.S. Navy) توجيهات للعائلات تقضي بضرورة الانتقال القسري إلى الولايات المتحدة (United States) بحلول يونيو 2026.
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات واسعة بين الأسر. وفي هذا السياق، قالت إحدى زوجات العسكريين: "أزواجنا الذين لم يكونوا موجودين هناك، يجلسون قائلين: عائلتي في منطقة حرب ولا يمكنني مساعدتهم لأنني لست هناك. لماذا لم يتم إخراجنا؟ لقد كانوا يعرفون أن شيئاً ما يحدث، وتركونا حرفياً هناك كأهداف سهلة". كما وصف أحد الموظفين المدنيين طبيعة المعاناة خلال تلك الفترة قائلاً: "أن تجلس في منزلك وتستمع إلى الحرب فوقك وسط صفارات الإنذار والإنذارات المستمرة، أمر قاسٍ. من الصعب وضع نفسك في هذا الموقف، ويزداد الأمر قسوة عندما تفكر طوال الوقت في أنني وضعت عائلتي في هذا الموقف، وهم يجلسون على الأريكة بجانبي".
وعلى صعيد التبعات المالية للعملية، من المقرر أن تنفد الأموال العسكرية الإضافية المخصصة لتغطية تكاليف إجلاء العائلات في نهاية نوفمبر 2026. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التحديات اللوجستية التي تواجهها القوات المسلحة الأمريكية في إعادة توزيع أفرادها وعائلاتهم من المواقع المتقدمة في المنطقة.