انهار مبنى متعدد الطوابق كان قيد الإنشاء في حي إيستلي (Eastleigh) بمدينة نيروبي في 23 أكتوبر 2026. وتسبب الحادث في حالة من الاستنفار لدى فرق الإنقاذ والجهات المختصة للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
وأفادت التقارير الرسمية بأن سبعة أشخاص في عداد المفقودين عقب انهيار المبنى. وتواصل طواقم الطوارئ والجهات المعنية جهودها الميدانية في موقع الحادث للبحث عن المفقودين، وسط إجراءات أمنية وتدابير سلامة مشددة لتأمين المنطقة المحيطة بالمبنى المنهار. ولا تزال عمليات البحث مستمرة في ظل غياب تفاصيل إضافية حول أسباب الانهيار حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
تفاصيل عمليات الإنقاذ والعمال
أظهرت البيانات الميدانية وجود 67 عاملاً في موقع البناء بحي إيستلي (Eastleigh) لحظة وقوع حادث الانهيار في 23 أكتوبر 2026. وتتولى فرق الإنقاذ التابعة للجهات المعنية حصر أعداد العمال المتواجدين في الموقع لضمان دقة عمليات البحث والإنقاذ الجارية.
ووفقاً للمعطيات المتاحة، تمكن 66 عاملاً من مغادرة موقع المبنى المنهار دون أن يصابوا بأي أذى. في المقابل، تعرض عامل واحد لإصابات جسدية جراء الانهيار، حيث تتلقى هذه الحالة الرعاية الطبية اللازمة في ظل استمرار الجهود الميدانية لتمشيط الأنقاض وتأمين الموقع. وتواصل السلطات التنسيق مع فرق الطوارئ لضمان سلامة كافة العمال الذين كانوا يتواجدون في المبنى وقت الحادث.
تأثير الانهيار على المحلات التجارية
تأثرت الأنشطة التجارية في حي إيستلي (Eastleigh) بشكل مباشر جراء انهيار المبنى في 23 أكتوبر 2026، حيث كانت 11 محلاً تجارياً تقع في الطابق الأرضي وفي قبو المبنى مشغولة وقت وقوع الحادث. وتسببت عملية الانهيار في توقف النشاط التجاري داخل هذه الوحدات وتضرر محتوياتها بالكامل، وسط استمرار فرق الإنقاذ في تأمين المنطقة المحيطة لمنع وصول المدنيين إلى الموقع.
وفي سياق متصل، صرح حاكم نيروبي جونسون ساكاجا (Johnson Sakaja) بأن المبنى كان يمتلك موافقة بناء رسمية، إلا أنه كان يفتقر إلى شهادة إشغال قانونية وقت وقوع الانهيار. وأوضح جونسون ساكاجا أن غياب هذه الشهادة يعني عدم استيفاء المبنى للشروط اللازمة التي تسمح ببدء الأنشطة التجارية أو تواجد الأفراد داخل مرافقه، مشيراً إلى أن الجهات المعنية في حكومة مقاطعة نيروبي (Nairobi City County Government) تتابع الإجراءات القانونية المترتبة على ذلك.
وقد سلط هذا الحادث الضوء على وضع قطاع الإنشاءات في البلاد، حيث أفادت هيئة تفتيش المباني الوطنية في كينيا (National Building Inspectorate) بأن 87 في المئة من المباني التي خضعت للتدقيق على مستوى كينيا (Kenya) خلال عام 2025 لم تكن مطابقة للمعايير المطلوبة أو كانت تفتقر إلى الموافقات اللازمة للبناء. وتشير بيانات الهيئة إلى وجود فجوة في الالتزام بالمعايير التنظيمية المعتمدة، مما يضع العديد من المنشآت قيد المراجعة الفنية لضمان سلامة المواطنين والعاملين في قطاع البناء. وتواصل السلطات المختصة فحص الأنقاض لتقييم الأضرار المادية التي لحقت بالمحلات التجارية المجاورة والممتلكات المتضررة نتيجة سقوط الهيكل الإنشائي.