تفرض البحرين حظراً شاملاً على الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، حيث بدأت وزارة الصناعة والتجارة في تطبيق القرار رقم (7) لسنة 2026. يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في 20 أغسطس 2026، في خطوة استراتيجية تهدف إلى الحد من التلوث البيئي المتزايد الناتج عن الاستخدام الواسع لهذه الأكياس. يأتي هذا القرار ضمن جهود المملكة المتواصلة لتعزيز الاستدامة البيئية وتقليل الآثار السلبية للبلاستيك على البيئة المحلية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية للحفاظ على الموارد الطبيعية.
تفاصيل الحظر والاستثناءات المطبقة
يمنع القرار، الذي أصدرته وزارة الصناعة والتجارة، بشكل قاطع تصنيع أو استيراد أو بيع الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام التي يقل سمكها عن 57 ميكرون. ويهدف هذا الحظر إلى الحد من انتشار الأكياس البلاستيكية الرقيقة التي تعتبر الأكثر ضرراً بالبيئة نظراً لصعوبة إعادة تدويرها وتأثيرها الطويل الأمد على النظم البيئية. يؤكد هذا الإجراء التزام البحرين بحماية بيئتها البحرية والبرية من التراكم المتزايد للنفايات البلاستيكية.
مع ذلك، يتضمن القرار استثناءات محددة تسمح باستخدام أنواع معينة من الأكياس البلاستيكية لضرورات عملية وصحية. وتشمل هذه الاستثناءات أكياس نفايات المنازل، وأكياس النفايات الطبية الخطرة، وأكياس تغليف المواد الغذائية المعبأة مسبقاً، والتي تلعب دوراً حيوياً في حفظ الصحة العامة وسلامة الغذاء. كما يُسمح أيضاً بالأكياس البلاستيكية المصنعة والمخصصة للتصدير، مما يشير إلى تركيز الحظر على الاستهلاك المحلي والحد من النفايات داخل حدود المملكة.
في المقابل، يُسمح باستخدام أكياس التسوق البلاستيكية التي يبلغ سمكها 57 ميكرون أو أكثر، وذلك بشرط أن تكون قابلة لإعادة الاستخدام. ويهدف هذا البند إلى تشجيع المستهلكين على استخدام الأكياس المتينة لمرات متعددة، مما يقلل من الحاجة إلى الأكياس الجديدة ويساهم بفعالية في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية في البحرين. يمثل هذا التمييز بين الأكياس القابلة لإعادة الاستخدام وتلك أحادية الاستخدام نهجاً متوازناً يهدف إلى تقليل النفايات دون فرض قيود غير ضرورية على الأنشطة التجارية اليومية.
تشجيع البدائل الصديقة للبيئة
في إطار سعيها لتعزيز الاستدامة، تشجع البحرين بقوة استخدام بدائل صديقة للبيئة للأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام. وتشمل هذه البدائل الأكياس القماشية، والأكياس الورقية، والأكياس القابلة للتحلل الحيوي بالكامل، والتي توفر خيارات مستدامة للمستهلكين والشركات. يأتي هذا التشجيع بالتزامن مع بدء تطبيق القرار رقم (7) لسنة 2026 الصادر عن وزارة الصناعة والتجارة، والذي يفرض قيوداً صارمة على الأكياس البلاستيكية الأقل سمكاً. ويهدف هذا التوجه إلى توفير خيارات مستدامة للمستهلكين والشركات، بما يتوافق مع الأهداف البيئية للمملكة لتقليل النفايات البلاستيكية بشكل كبير. كما يسعى هذا النهج إلى تحفيز الانتقال نحو ممارسات استهلاكية أكثر وعياً وتأثيراً إيجابياً على البيئة المحلية، بما يضمن مستقبلاً أكثر اخضراراً للأجيال القادمة.
جهود التوعية والتعاون التجاري
بدأت وزارة الصناعة والتجارة المرحلة الثانية من حملتها لتوعية مختلف الأطراف المعنية بالقرار الجديد المتعلق بحظر الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام. وقد جاء ذلك بعد أن أكملت الوزارة بنجاح المرحلة الأولى من رفع الوعي بين القطاع التجاري. وصرح الشيخ حمد بن سلمان آل خليفة، وكيل وزارة الصناعة والتجارة لشؤون التجارة، بأن "الوزارة قد أكملت المرحلة الأولى من رفع الوعي بين القطاع التجاري بخصوص اللائحة وتعمل حالياً على تنفيذ المرحلة الثانية، التي تركز على زيادة الوعي بين المصنعين والمستوردين والتجار والمستهلكين بمتطلبات اللائحة وأهمية استكمال جميع الاستعدادات اللازمة قبل بدء تطبيقها". تهدف هذه الجهود المكثفة إلى ضمان التزام واسع بالقرار قبل دخوله حيز التنفيذ في 20 أغسطس 2026، وذلك لضمان انتقال سلس وفعال نحو بيئة خالية من الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام. تأتي هذه الحملة في إطار سعي الوزارة لضمان فهم شامل وتطبيق فعال للقرار، مما يعكس التزام البحرين بحماية بيئتها وتعزيز الاستدامة.