أجرى وزير البلديات والزراعة، وائل بن ناصر المبارك، مباحثات مكثفة في العاصمة الفرنسية باريس، ركزت على تعزيز أواصر التعاون الدولي في مجالي صحة الحيوان والأمن الغذائي. وقد جاءت هذه المباحثات رفيعة المستوى على هامش مشاركة الوزير الفاعلة في الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)، التي تعد منصة عالمية محورية لمناقشة التحديات والحلول المتعلقة بصحة الحيوان وسلامة الغذاء.
وفي سياق هذه المشاركة الهامة، التقى الوزير المبارك المديرة العامة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية، إيمانويل سوبيران (Emmanuelle Soubeyran)، في العاصمة الفرنسية. جرى هذا اللقاء الاستراتيجي يوم الاثنين الموافق 20 مايو 2026، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول سبل تطوير العمل المشترك. ويهدف هذا التعاون إلى تبادل الخبرات والمعرفة المتراكمة، بالإضافة إلى بناء القدرات اللازمة لدعم الاستراتيجيات الوطنية للبلدين في هذه القطاعات الحيوية التي تكتسب أهمية متزايدة على الصعيد العالمي.
تعزيز القدرات والأنظمة البيطرية لمواجهة التحديات العالمية
تضمنت المباحثات التي عقدت في باريس، تركيزاً خاصاً على تعزيز قدرات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، وتحسين وتطوير أنظمة الصحة البيطرية لديها. وشملت المناقشات أيضاً توسيع آفاق التعاون الفني والتقني في مجال صحة الحيوان، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية. كما تطرقت المحادثات بشكل معمق إلى التطورات العالمية المستمرة والمتعلقة بالأمراض الحيوانية، والتي تشكل تهديداً مستمراً للثروة الحيوانية والاقتصاد الزراعي، بالإضافة إلى العدوى المشتركة بين الإنسان والحيوان، المعروفة بالأمراض الحيوانية المنشأ، والتي تتطلب يقظة وتنسيقاً دولياً لمكافحتها. وتهدف هذه المداولات الشاملة إلى بناء استراتيجيات قادرة على التصدي الفعال للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية، وضمان استدامة النظم البيئية والصحية.
أهمية الاستعداد والاستجابة السريعة في مواجهة الأزمات
شدد الجانبان، خلال اللقاء، على الأهمية القصوى لتعزيز الاستعداد وآليات الاستجابة السريعة لمواجهة التحديات الصحية الحيوانية والأمن الغذائي. تأتي هذه التأكيدات في سياق المباحثات التي أجراها وزير البلديات والزراعة البحريني، وائل بن ناصر المبارك، مع المديرة العامة للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية (WOAH)، إيمانويل سوبيران، في باريس، والتي أكدت على ضرورة التنسيق الدولي. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى بناء قدرات فعالة ومستدامة للتعامل مع الأزمات المحتملة التي قد تؤثر بشكل مباشر على الثروة الحيوانية وسلامة الغذاء، وبالتالي على صحة الإنسان والاقتصاد الوطني. ويُعد التركيز على الاستجابة السريعة جزءاً أساسياً من استراتيجية أوسع نطاقاً لضمان استدامة الأنظمة البيطرية وتعزيز الأمن الغذائي على المستويين الوطني والدولي، وذلك من خلال وضع خطط طوارئ وآليات تواصل فعالة.
مشاركة بحرينية رفيعة المستوى تعكس الاهتمام بالقطاع الحيواني
لم تقتصر المشاركة البحرينية على مستوى الوزير، بل حضر الاجتماع أيضاً يوسف أحمد العيسى، الرئيس التنفيذي لهيئة شئون الخيل. وتؤكد مشاركة السيد العيسى على الأهمية الكبيرة التي توليها مملكة البحرين لهذه المباحثات ولقطاع صحة الحيوان بشكل عام، والخيول بشكل خاص، نظراً لمكانتها التاريخية والثقافية في المملكة. وقد ساهمت مشاركته في توسيع نطاق النقاشات لتشمل جوانب متعددة تتعلق بصحة الحيوان ورعايته، بما في ذلك التحديات الخاصة بالثروة الحيوانية في المنطقة والحلول الممكنة.
تأتي هذه الجهود المشتركة في إطار التزام البحرين الراسخ بتعزيز قدراتها الوطنية في مجالات صحة الحيوان والأمن الغذائي، بما يتماشى مع رؤيتها التنموية الشاملة. وتهدف هذه المباحثات إلى تبادل الخبرات وبناء القدرات لدعم الاستراتيجيات الوطنية للمملكة في هذه القطاعات الحيوية، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز المرونة في مواجهة الأزمات، وكل ذلك يتم وفقاً للمعايير الدولية التي تحددها المنظمة العالمية للصحة الحيوانية وتوصياتها الرامية إلى تحسين صحة الحيوان على مستوى العالم.