البحرين تطلق منصة تعليمية ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

أطلق وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين، الدكتور محمد بن مبارك جمعة، في 20 أكتوبر 2026، تجربة تشغيلية لمنصة التعليم الذكية المسماة (B~SERA). تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى اختبار كفاءة المنصة في دعم العملية التعليمية داخل المملكة، والتأكد من جاهزية البنية التحتية الرقمية لاستيعاب هذه التقنيات الحديثة في البيئة المدرسية. وقد جاء هذا الإطلاق في إطار حرص الوزارة على تقييم الأداء الفني والتربوي للمنصة قبل تعميمها بشكل كامل، وذلك لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة للطلبة والهيئات التعليمية.

تعد منصة (B~SERA) التطبيق العملي الأول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في نظام التعليم الرسمي في البحرين. وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي الوزارة لدمج الحلول الرقمية المتقدمة لتعزيز مخرجات التعلم وتطوير المنظومة التعليمية الوطنية. ومن المتوقع أن تسهم المنصة في تقديم أدوات تعليمية تفاعلية للطلبة والمعلمين، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي في قطاع التعليم، حيث تسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى مواكبة التطورات العالمية في دمج التكنولوجيا بالعملية التربوية.

خدمات ذكية لدعم مسيرة الطلاب

تتضمن منصة (B~SERA) خدمة متكاملة لإدارة التعلم تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الطلبة في استيعاب الدروس المنهجية. وتعمل هذه الخدمة على تحليل المحتوى التعليمي لتمكين الطلاب من إعداد خطط دراسية مخصصة تتناسب مع احتياجاتهم الأكاديمية الفردية، إلى جانب توفير ملخصات دورية للمواد الدراسية التي تساعد في تبسيط المفاهيم المعقدة. يهدف هذا النظام إلى تنظيم وقت الطالب ودعم قدرته على التحصيل العلمي عبر أدوات رقمية منظمة تتيح متابعة التقدم الأكاديمي بشكل مستمر، مما يضمن تعزيز الفهم العميق للمقررات الدراسية.

وتوفر المنصة مساعداً ذكياً مصمماً لتعزيز مهارات التقييم الذاتي لدى الطلبة، حيث يتيح لهم إجراء اختبارات تفاعلية تغطي مختلف جوانب المنهج. ويقوم هذا المساعد بتحليل إجابات الطلاب وتقديم ملاحظات فورية وتوجيهات تصحيحية حول نقاط القوة ومواطن الضعف في أدائهم. تساهم هذه الآلية في دفع الطلاب نحو الاعتماد على النفس في تقييم مستوى فهمهم للمواد الدراسية، مما يقلل من الفجوات المعرفية ويدعم التطور الفردي لكل طالب بناءً على نتائجه في الاختبارات التفاعلية التي توفرها المنصة، وهو ما يعزز من كفاءة التحصيل الدراسي للطلاب.

بالإضافة إلى الخدمات الموجهة للطلبة، تشتمل المنصة على أدوات متخصصة للمعلمين تهدف إلى دعمهم في المهام التربوية اليومية. تتيح هذه الأدوات للهيئات التعليمية إعداد الدروس بشكل أكثر كفاءة، مع إمكانية تطوير أساليب التدريس بما يتلاءم مع التقنيات الرقمية المتاحة عبر المنصة. كما تتضمن المنصة قنوات تواصل مخصصة تتيح للمعلمين التفاعل مع الطلبة وأولياء الأمور، مما يضمن تدفق المعلومات والنتائج الدراسية بشفافية تامة. تسعى هذه الأدوات إلى تسهيل التنسيق بين أطراف العملية التعليمية، وتوفير بيئة تدريسية تدعم التواصل المستمر، والمتابعة الدقيقة لمسيرة الطلاب التعليمية، وضمان تكامل الأدوار بين المدرسة والمنزل لتعزيز البيئة التعليمية الرقمية.