تعرضت كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك في الأردن لهجوم مسلح يوم الجمعة الموافق 23 أكتوبر 2026. وقد وقع الهجوم الذي استهدف الكنيسة في توقيت حساس، حيث كان الحضور متجمعين لإقامة مراسم جنازة داخل الكنيسة، مما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 34 آخرين جراء هذا العمل المسلح.
وأكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية حصيلة الضحايا والمصابين جراء هذا الهجوم بشكل رسمي، حيث تتابع الوزارة تفاصيل الحادثة. وفي أعقاب الحادث، شدد الملك عبد الله الثاني على خطورة الموقف، مؤكداً أن "كل حياة أردنية غالية، وسنضرب بيد من حديد كل من يجرؤ على تهديد أمن وطننا". وتجري السلطات الأردنية حالياً تحقيقاتها المكثفة للوقوف على ملابسات الهجوم وضبط المتورطين فيه، في وقت تسود فيه حالة من الاستنفار الأمني المشدد في المنطقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث ولتأمين محيط قرية حمود.
تفاصيل الهجوم وضحايا الحادث
قدر أحد شهود العيان وجود ما يتراوح بين 150 و200 شخص داخل الكنيسة وفي محيطها لحظة وقوع الهجوم المسلح يوم 23 أكتوبر 2026. وتزامن هذا العدد الكبير من الحضور مع إقامة مراسم الجنازة في قرية حمود بمحافظة الكرك، مما زاد من أعداد المتواجدين في الموقع وقت إطلاق النار، وهو ما يفسر حجم الخسائر البشرية المسجلة.
وقد أظهرت البيانات المتعلقة بالضحايا أن معظم الأشخاص الذين سقطوا جراء الحادث تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً. وتأتي هذه التفاصيل ضمن التحقيقات الجارية التي تجريها السلطات الأردنية للوقوف على ملابسات الحادث الذي أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وسط حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة لضبط المتورطين. وتعمل الجهات الأمنية على جمع الأدلة الجنائية من موقع الكنيسة في قرية حمود، وتدقيق إفادات الشهود الذين كانوا حاضرين أثناء مراسم الجنازة، وذلك في إطار جهود الدولة لفرض سيادة القانون وتوفير الحماية للمواطنين في كافة محافظات المملكة.
مواقف رسمية وتاريخ من العنف
أدانت مملكة البحرين الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، معبرة عن تضامنها التام مع المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية. وتعتبر هذه الحادثة تطوراً أمنياً بارزاً في المنطقة.
يذكر أن محافظة الكرك في الأردن شهدت حادثة أمنية سابقة مماثلة في عام 2016، حيث وقعت سلسلة من الهجمات المسلحة التي أسفرت عن مقتل 10 أشخاص. ومن بين الضحايا الذين سقطوا في تلك الهجمات سبعة من عناصر الشرطة. وتأتي هذه الوقائع في سياق التحديات الأمنية التي واجهتها المنطقة سابقاً، مما يعيد إلى الأذهان التأثيرات المباشرة للهجمات على الاستقرار الداخلي في المحافظة، ويضع الأجهزة الأمنية الأردنية أمام مسؤوليات كبيرة لتعزيز الإجراءات الوقائية في المواقع الحيوية والمرافق العامة، بما يضمن سلامة المصلين والمشاركين في المناسبات الاجتماعية والدينية المختلفة في كافة أرجاء الكرك.