اجتماع برلماني كشفي عربي في المغرب يدين الهجمات الإيرانية ضد البحرين ودول خليجية والأردن

Bahrain Wins Arab Scout Support Condemning Iran Attacks
الصورة عبر News

شهدت الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الكشفي العربي، التي عُقدت في المملكة المغربية، اتفاقاً بالإجماع بين المشاركين على طلب بحريني هام. تمحور هذا الطلب حول إصدار بيان يدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة ضد مملكة البحرين ودول خليجية أخرى شقيقة، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقد قدم هذا الطلب بالإدانة الوفد البرلماني البحريني المشارك في الاجتماع، والذي أكد على ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد وصريح حيال هذه الاعتداءات. وقد أكدت الجمعية العمومية، التي استضافتها المملكة المغربية، موقفها الموحد إزاء هذه الهجمات، معبرة عن تضامنها الكامل مع الدول المتضررة. ويعكس هذا الاتفاق الإجماعي عمق التفاهم والتعاون بين البرلمانيين الكشفيين العرب في القضايا الحيوية التي تمس أمن المنطقة واستقرارها، ويسلط الضوء على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات الخارجية.

مطالب بحرينية بشأن الأمن الإقليمي وتعزيز التضامن العربي

دعا الطلب البحريني، الذي حظي بموافقة بالإجماع من قبل المشاركين، إلى اتخاذ موقف واضح وصريح بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين. وشدد على أهمية إعلان التضامن الكامل مع الدول المعنية التي تتعرض لهذه الهجمات، وتقديم الدعم المتواصل للخطوات المتخذة من قبل هذه الدول للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها. جاء هذا المطلب الحيوي في سياق المناقشات الموسعة التي جرت خلال الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الكشفي العربي، والتي تهدف إلى تعزيز العمل العربي المشترك في مختلف المجالات، بما في ذلك الجانب الأمني والسياسي.

وقد قاد الوفد البرلماني البحريني، الذي قدم الطلب، النائب محمد العليوي، والذي لعب دوراً محورياً في طرح هذه القضية الهامة وتوضيح أبعادها. وضم الوفد أيضاً عضو مجلس الشورى رضا منفريدي، الذي أسهم بفعالية في تعزيز الموقف البحريني وشرح مبرراته. كما شمل الوفد النائب جلال كاظم، مما يعكس تمثيلاً برلمانياً واسعاً لمملكة البحرين في هذا الاجتماع الإقليمي الهام، ويؤكد على الأهمية التي توليها البحرين لهذه القضية. تؤكد هذه المطالب البحرينية على أهمية التكاتف العربي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وتوحيد الصفوف لمواجهة أي تهديدات قد تمس أمن واستقرار المنطقة. وقد لاقى هذا الطلب ترحيباً واسعاً من قبل الوفود المشاركة، مما يؤكد على الإجماع العربي حول ضرورة التصدي للهجمات التي تستهدف دول المنطقة وتهدد أمنها القومي.

لقاءات دبلوماسية مكثفة على هامش الجمعية العمومية

على هامش اجتماعات الدورة الثامنة عشرة للجمعية العمومية للاتحاد البرلماني الكشفي العربي، عقد الوفد البرلماني البحريني عدة لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى مع مسؤولين مغاربة بارزين. وقد سعت هذه اللقاءات إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تطوير التعاون في مختلف القطاعات.

التقى الوفد البحريني، الذي ضم كلاً من النائب محمد العليوي وعضو مجلس الشورى رضا منفريدي والنائب جلال كاظم، مع لحسن حداد (Lahcen Haddad)، نائب رئيس مجلس المستشارين المغربي. جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بين مملكة البحرين والمملكة المغربية، وتبادل الخبرات التشريعية بين المجلسين في مجالات القوانين والرقابة. وقد تم التأكيد على أهمية تفعيل دور الدبلوماسية البرلمانية في دعم القضايا العربية المشتركة.

كما اجتمع الوفد البحريني مع عبدالمجيد الفاسي الفهري (Abdelmajid Fassi Fihri)، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، بما في ذلك التنسيق في المحافل الدولية والإقليمية. وخلال هذه اللقاءات المثمرة، نقل الوفد البرلماني البحريني تحيات أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب البحريني، إلى المسؤولين المغاربة، مؤكداً على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين.

وقدم الوفد أيضاً تحيات علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى البحريني، وذلك في سياق يهدف إلى توطيد الروابط البرلمانية والدبلوماسية وتعزيز التنسيق المشترك في المحافل الإقليمية والدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. تعكس هذه اللقاءات المكثفة سعي الوفد البحريني الحثيث لتعزيز التفاهم والتنسيق مع الأطراف الإقليمية الفاعلة، خاصة في القضايا ذات الاهتمام المشترك المتعلقة بالأمن والاستقرار والتنمية المستدامة. وقد أكد الجانبان على أهمية استمرار التواصل وتبادل الزيارات لتدعيم أواصر التعاون البرلماني وتوسيع آفاقه بما يخدم مصالح البلدين.

مناقشات مستفيضة حول تطوير الحركة الكشفية العربية

ناقش الاجتماع، ضمن جدول أعماله الشامل، التقارير الإدارية والمالية للاتحاد لعام 2026. وقد تم استعراض هذه التقارير بعناية لتقييم الأداء السابق وتحديد التوجهات والتخطيط المستقبلي للاتحاد، بما يضمن استمرارية عمله وفعاليته. كما تضمنت المناقشات تحديد وتأكيد دور الاتحاد البرلماني الكشفي العربي في دعم وتطوير الحركة الكشفية على مستوى المنطقة، والسبل الكفيلة بتعزيز مساهمتها في بناء قدرات الشباب العربي وتنمية مهاراتهم القيادية والمجتمعية.

وبحث المشاركون أيضاً بروتوكول تعاون مقترح مع الجمعية الكشفية الموريتانية، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين الطرفين في مجال العمل الكشفي، وتوسيع نطاق الأنشطة والبرامج المشتركة التي تعود بالنفع على الشباب. وقد تم التركيز على أهمية تبادل أفضل الممارسات لرفع مستوى الأداء الكشفي في الدول العربية، وتوحيد الجهود لتحقيق أهداف الحركة الكشفية العالمية.

وعلى صعيد التقدير والتحفيز، تناول الاجتماع مقترحاً يتعلق بالقلائد والأوسمة الرفيعة التي يمكن منحها للشخصيات البارزة في العمل الكشفي، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم الكبيرة في هذا المجال ودعمهم المتواصل للشباب. وشملت المناقشات كذلك جائزة الدكتور عبدالله عمر نصيف الثانية للعمل الكشفي والابتكار، حيث تم استعراض جوانب الجائزة ومعاييرها وأهميتها في تشجيع التميز والإبداع بين الشباب الكشفي وتحفيزهم على الابتكار. ناقش الأعضاء التحضيرات اللازمة لمؤتمر هام حول الكشافة والتطوع والنشاط الاقتصادي، والمقرر عقده في أكتوبر 2026، والذي يهدف إلى استكشاف دور الكشافة في التنمية الاقتصادية والمجتمعية وربطها بسوق العمل.

استضافة قطر لفعاليات كشفية مستقبلية لتعزيز التعاون

في سياق متصل بتعزيز الحركة الكشفية الإقليمية وتوسيع نطاق فعالياتها، تلقت دولة قطر دعوة كريمة لاستضافة الدورة الحادية عشرة للاتحاد العربي لرواد الكشافة. من المقرر أن تُعقد هذه الدورة الهامة في شهر نوفمبر من عام 2026، مما يمثل خطوة استراتيجية نحو توسيع نطاق الأنشطة الكشفية وتعميق التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية في مجال القيادة الكشفية وتطوير برامجها.

تأتي هذه الدعوة في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط دور الشباب في المجتمع وتعزيز قيم الكشافة النبيلة، مثل الاعتماد على الذات، والخدمة المجتمعية، والقيادة الفعالة. يُتوقع أن تسهم استضافة قطر لهذه الفعالية الكشفية الكبرى في تبادل الخبرات والمعارف بين رواد الكشافة العرب، وبناء القدرات الكشفية على مستوى المنطقة، مما يعزز من مكانة الحركة الكشفية ودورها في تنمية الأجيال القادمة وتأهيلها للمستقبل. وستكون هذه الدورة فرصة لتعزيز الروابط بين القيادات الكشفية وتبادل الأفكار حول مستقبل الحركة الكشفية في العالم العربي، وتحديد التحديات والفرص المتاحة.