أعلن الجيش الإيراني يوم الخميس عن شن هجمات استهدفت أنظمة رادار ودفاع جوي أمريكية في الكويت والبحرين. تأتي هذه الضربات ضمن المرحلة العاشرة من حملته الانتقامية التي أطلق عليها اسم "عملية البرق". ويشير الإعلان إلى تصعيد ملحوظ في الأنشطة الإيرانية الإقليمية، مستهدفاً منشآت عسكرية حيوية للقوات الأمريكية في المنطقة. هذا التصعيد يبرز استمرار التوترات في منطقة الخليج العربي، حيث تتمركز القوات الأمريكية في عدة دول لضمان الاستقرار والأمن الإقليمي.
تفاصيل الهجمات على الكويت
أفادت وكالة أنباء فارس، في بيان نقلته، أن الجيش الإيراني أعلن عن استهدافه أنظمة رادار وبطاريات دفاع جوي من طراز باتريوت وخزانات وقود تستخدمها القوات الأمريكية في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت. وأشار البيان إلى أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة "عملية البرق" الانتقامية، مؤكداً استهداف منشآت حيوية للقوات الأمريكية في المنطقة. هذه الهجمات تعكس استراتيجية إيرانية تستهدف البنية التحتية الدفاعية واللوجستية للقوات الأمريكية، في محاولة لتقويض قدراتها التشغيلية في المنطقة. تُعتبر قاعدة علي السالم الجوية منشأة رئيسية للقوات الأمريكية في الكويت، وتضم عدداً كبيراً من الأصول العسكرية واللوجستية التي تدعم العمليات الإقليمية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) مسؤوليته عن هجمات في الكويت، ذكر فيها استهدافه رادار إنذار مبكر من طراز C-RAM ومنطقة لتجمع الأفراد الأمريكيين في قاعدة علي السالم الجوية. ويُعد استهداف رادار C-RAM، وهو نظام دفاعي مصمم لاعتراض الصواريخ وقذائف الهاون والمدفعية، مؤشراً على محاولة تعطيل القدرات الدفاعية الأمريكية الحيوية، والتي تُعد ضرورية لحماية القوات والمنشآت. كما أن استهداف منطقة لتجمع الأفراد يثير مخاوف بشأن سلامة الأفراد العسكريين ويهدد بوقوع إصابات محتملة في صفوفهم. وتأتي هذه الإجراءات في سياق التصعيد المستمر، حيث تستهدف إيران مواقع تعتبرها تابعة للقوات الأمريكية في المنطقة، مما يعكس تصاعد التوترات الإقليمية والتركيز على تعطيل القدرات التشغيلية الأمريكية وإظهار مدى وصولها العملياتي.
استهداف مواقع أمريكية في البحرين
في عملية منفصلة، ذكرت وكالة أنباء فارس أن طائرات مسيرة استهدفت البنية التحتية للاتصالات والرادار الأمريكية، بما في ذلك أنظمة رادار "سوبر هوك" (Super Hawk) ومنشآت "باتريوت" في قاعدة الشيخ عيسى الجوية بالبحرين. وأوضحت الوكالة أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة "عملية البرق" الانتقامية التي يشنها الجيش الإيراني، مؤكدة استخدام طائرات مسيرة في تنفيذ هذه العمليات. ويشير هذا الاستهداف إلى توسع نطاق العمليات الإيرانية لتشمل مواقع أمريكية حيوية في دول الخليج، مستخدمة تقنيات هجومية متطورة تتيح لها استهداف أهداف بعيدة بدقة. وتُعد قاعدة الشيخ عيسى الجوية موقعًا استراتيجيًا للقوات الأمريكية في المنطقة، حيث تستضيف أصولاً جوية ودفاعية مهمة، وتُشكل نقطة ارتكاز للعمليات الجوية في الخليج العربي. هذا الاستهداف يبرز تصعيدًا في التوترات الجيوسياسية في الخليج العربي، ويؤكد استمرار إيران في استهداف ما تعتبره منشآت عسكرية أمريكية ضمن حملتها الانتقامية المعلنة، بهدف إظهار قدرتها على الوصول إلى الأهداف الأمريكية في المنطقة وتقويض نفوذها.
سياق التصعيد الإقليمي
جاء هذا الإعلان وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي للتجارة العالمية ومصدر رئيسي للنفط والغاز. ووفقاً لوكالة أنباء فارس، تبادل الجانبان الهجمات على الرغم من مذكرة تفاهم جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية. وقد هدفت هذه المذكرة إلى إنهاء الصراع بينهما والتوصل إلى اتفاق سلام دائم، مما يشير إلى فشل الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد وتقريب وجهات النظر بين الطرفين. وتُشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التحديات الكبيرة أمام جهود التهدئة في المنطقة، مع تصاعد العمليات العسكرية المتبادلة التي تزيد من حدة التوتر الجيوسياسي وتلقي بظلالها على الاستقرار الإقليمي والعالمي. هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً في سلسلة الأحداث التي تشهدها المنطقة، وتهدد بتداعيات أوسع على الأمن الإقليمي والدولي.