وزير خارجية البحرين يشيد بموقف الممثل الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة ضد العدوان الإيراني

Foreign Minister Dr Abdullatif Al Zayani
الصورة عبر News

```markdown

التقى وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف الزياني، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة وعضو مجلس الأمن السفير مايك والتز، في مقر البعثة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة يوم الجمعة الموافق 3 يوليو 2026. وقد جاء هذا اللقاء في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تبذلها مملكة البحرين على الساحة الدولية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. تأتي هذه الزيارة في وقت حرج، حيث تسعى البحرين إلى حشد الدعم الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

جهود دبلوماسية بحرينية في نيويورك

جاء هذا الاجتماع رفيع المستوى بعد مشاركة وزير الخارجية في جلسة طارئة لمجلس الأمن، عُقدت بناءً على طلب البحرين لمناقشة ما وصفته المملكة بالاعتداءات الإيرانية الأخيرة ضدها. وقد أكد الدكتور الزياني خلال الجلسة على خطورة هذه الاعتداءات وتأثيرها على الأمن الإقليمي والدولي، مشدداً على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً حازماً تجاه هذه الممارسات التي تهدد السلم العالمي. وفي سياق منفصل وعلى هامش جلسات مجلس الأمن الدولي، التقى الدكتور الزياني أيضاً ريبيكا غرينسبان مايوفيس (Rebeca Grynspan Mayufis)، مرشحة كوستاريكا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة للفترة المقبلة. وتناولت المحادثات بينهما عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك تعزيز دور الأمم المتحدة في حل النزاعات ودعم التنمية المستدامة، حيث بحثا آليات التعاون لضمان فعالية المنظمة الدولية في مواجهة التحديات العالمية.

وقد تضمنت الأجندة الدبلوماسية الحافلة للوزير اجتماعاً آخر مع تريز كايكوامبا واغنر (Therese Kayikwamba Wagner)، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والفرنكوفونية لجمهورية الكونغو الديمقراطية. وناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، مؤكدين على أهمية التنسيق والتشاور المستمر لخدمة المصالح المشتركة. وتأتي هذه اللقاءات في إطار حرص البحرين على تعزيز علاقاتها الثنائية والمتعددة الأطراف، وتفعيل دورها في المحافل الدولية لمعالجة التحديات المشتركة وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق الأمن والازدهار.

تفاصيل بيان الممثل الأمريكي

أعرب الدكتور عبداللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، عن تقديره العميق للموقف الذي تبناه السفير مايك والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن. وأشاد الزياني بالبيان القوي الذي أدلى به السفير والتز، والذي أدان فيه الهجمات الأخيرة ورفض المزاعم الإيرانية بشأن ضرباتها المتكررة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وأكد وزير الخارجية البحريني أن هذا الموقف الأمريكي يعكس التزام الولايات المتحدة بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ويشكل رسالة واضحة بأن مثل هذه الأعمال العدوانية لن تمر دون رد دولي.

وذكرت وزارة الخارجية البحرينية أن هذه الضربات الإيرانية استهدفت البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية في البحرين، مما يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لحياة الأبرياء. وأشار بيان الوزارة إلى أن موقف الولايات المتحدة يعكس إدانة واضحة لهذه الأعمال التي تهدد حياة المدنيين وتتسبب في أضرار مادية جسيمة، مؤكداً على أهمية حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية وفقاً للقانون الدولي الإنساني. وقد شدد الدكتور الزياني على أهمية هذا الدعم الدولي في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها المملكة، مؤكداً أن التعاون المشترك ضروري لردع مثل هذه الاعتداءات وضمان عدم تكرارها في المستقبل، مما يعزز من قدرة البحرين على الدفاع عن سيادتها.

سياق التوترات الإقليمية

تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تُتهم إيران بشكل متكرر باستهداف البنية التحتية المدنية في دول الخليج. وقد تكررت حوادث استهداف منشآت مدنية ومناطق سكنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما يزيد من المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي ويقوض جهود السلام ويضع ضغوطاً إضافية على العلاقات الدبلوماسية في المنطقة. وتعتبر البحرين أن هذه الأعمال تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والمواثيق الأممية، وتهديداً مباشراً لأمنها القومي وسيادتها، وتتطلب استجابة دولية موحدة. ويُعد الموقف الأمريكي في مجلس الأمن، الذي دان الهجمات ورفض المزاعم الإيرانية، دعماً دبلوماسياً مهماً للمملكة في مواجهتها لهذه التحديات، ويعزز من موقفها المطالب بوقف هذه الاعتداءات وضمان المساءلة. إن استمرار هذه الهجمات يمثل تحدياً كبيراً للمجتمع الدولي في الحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة الحيوية، ويستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد. ```