مملكة البحرين تطلق أسبوع الشجرة لتعزيز الغطاء النباتي

Tree Week Supports Bahrain’s Sustainability Goals
الصورة عبر Newsofbahrain

انطلقت فعاليات أسبوع الشجرة في مملكة البحرين، والتي تستمر حتى تاريخ 31 أكتوبر 2026، بهدف تعزيز الغطاء النباتي في البلاد. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود المملكة لتوسيع رقعة المساحات الخضراء، ودعم المبادرات البيئية الوطنية الهادفة إلى تحسين جودة الهواء وتنمية الموارد الطبيعية. وتعد هذه الفعالية جزءاً من سلسلة من الجهود المنهجية التي تتبناها المملكة لزيادة الرقعة الخضراء، حيث يتم تنظيم الأنشطة بشكل مكثف لضمان تحقيق أقصى استفادة بيئية ممكنة خلال هذه الفترة الزمنية المحددة.

وتسعى مملكة البحرين من خلال هذه الأنشطة والخطط المتعلقة بالتشجير إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060. وتندرج هذه الخطوة ضمن التزامات المملكة البيئية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة، بما يتماشى مع الأهداف الوطنية المحددة للوصول إلى هذا الحياد بحلول منتصف القرن الحالي. وتتضمن برامج أسبوع الشجرة مشاركة واسعة من مختلف الجهات لضمان تحقيق مستهدفات زيادة الغطاء النباتي في مختلف محافظات المملكة، حيث يتم تنسيق الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاعات المجتمعية لضمان استمرارية هذه المبادرات وتأثيرها الإيجابي على المناخ المحلي.

أهداف طموحة لزيادة الغطاء النباتي

تتضمن الخطة الوطنية للتشجير في مملكة البحرين مستهدفات استراتيجية لزيادة أعداد الأشجار في البلاد، حيث تسعى الخطة إلى مضاعفة عدد الأشجار بحلول عام 2035. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز التنوع البيولوجي وتوسيع نطاق المساحات الخضراء في مختلف أرجاء المملكة، وذلك ضمن إطار العمل البيئي الوطني الذي يركز على تكثيف الجهود الزراعية في المناطق الحضرية والبيئات الطبيعية على حد سواء. إن الوصول إلى هذا الهدف يتطلب تضافر الجهود الوطنية وتنفيذ خطط زراعية دقيقة تعتمد على اختيار أنواع الأشجار الأكثر ملاءمة للبيئة المحلية في البحرين.

وتشمل الخطة ذاتها تركيزاً خاصاً على أشجار القرم، إذ تهدف الاستراتيجية المعتمدة إلى زيادة أعداد أشجار القرم بمقدار أربعة أضعاف بحلول عام 2035. ويأتي هذا المستهدف في سياق تعزيز النظم البيئية الساحلية في المملكة، نظراً لما توفره هذه الأشجار من فوائد بيئية، بما في ذلك حماية السواحل ودعم الحياة البحرية، فضلاً عن دورها في احتجاز الكربون، وهو ما يجعلها ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة البيئية طويلة المدى.

وتتضمن فعاليات أسبوع الشجرة أنشطة ميدانية واسعة النطاق لغرس الأشجار في مواقع متنوعة تشمل الحدائق العامة والأحياء السكنية. كما تشمل البرامج عمليات التشجير داخل المدارس والأندية الرياضية ودور العبادة، بالإضافة إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية. تهدف هذه الأنشطة إلى إشراك مختلف قطاعات المجتمع في تنفيذ خطط التشجير الوطنية، مع التركيز على توزيع الغطاء النباتي ليشمل المرافق الحيوية والخدمية التي يرتادها المواطنون والمقيمون بصفة يومية، مما يضمن تعزيز الرقعة الخضراء في كافة محافظات المملكة. إن التنوع في مواقع الغرس يعكس شمولية الرؤية الوطنية التي تسعى إلى تحويل كافة المساحات المتاحة إلى بيئات أكثر خضرة، مما يسهم في تحسين المشهد الجمالي والبيئي في آن واحد. وتستمر هذه الجهود الميدانية طوال فترة أسبوع الشجرة، مع توفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح عمليات الغرس ونمو الأشجار في المواقع المحددة، وهو ما يعد خطوة عملية نحو تحقيق المستهدفات الوطنية الكبرى المتعلقة بالبيئة والمناخ في مملكة البحرين.