حُكم على ممرضة خاصة هندية تبلغ من العمر 30 عامًا بالسجن لمدة 15 عامًا في البحرين بعد إدانتها بسرقة أموال من مريض مسن معاق وغسل تلك الأموال. وقد صدر هذا الحكم الإجمالي البالغ 15 عامًا بحق الممرضة لقيامها بسرقة مبلغ 25,700 دينار بحريني من المريض المسن المعاق، بالإضافة إلى غسل الأموال المسروقة. وتواجه الممرضة تهمًا متعددة تتعلق بالاحتيال وسرقة الممتلكات التي تجاوزت مبالغ كبيرة، بالإضافة إلى تهم غسل الأموال المرتبطة بتحويل الأموال المسروقة. وقد صدر هذا الحكم الإجمالي البالغ 15 عامًا بعد إدانتها في محاكمتين منفصلتين. وأكدت السلطات أن الحكم يشمل عقوبات منفصلة على كل من تهم السرقة وغسل الأموال، مما أدى إلى إجمالي مدة السجن المحكوم بها. وتستأنف الممرضة حالياً الحكم الصادر بحقها، حيث قدمت استئنافاً ضد إدانتها بغسل الأموال بعد أن خسرت استئنافها في محاكمة السرقة التي صدر فيها حكم بالسجن 10 سنوات.
تفاصيل السرقة والإدانة الأولى
في شهر مارس، صدر حكم بإدانة الممرضة الخاصة في محاكمة السرقة، وقضت المحكمة بسجنها 10 سنوات وغرامة قدرها 5000 دينار بحريني. ظهرت تفاصيل القضية عندما اكتشف ابن الضحية، البالغ من العمر 49 عامًا، سحب مبالغ كبيرة من حساب والده المصرفي في سبتمبر وأكتوبر 2025. تمكن الابن من تتبع الأموال المفقودة ليجد أنها حُولت إلى الحساب المصرفي للممرضة.
أفادت المحكمة في المحاكمة الأولى بأن المدعى عليها أُدينت باستخدام التوقيع الإلكتروني (OTP) الخاص بالضحية للوصول غير المصرح به إلى حسابه المصرفي عبر الإنترنت. استخدمت الممرضة الهاتف المحمول لمريضها البالغ من العمر 79 عامًا لتحويل مبلغ 25,700 دينار بحريني من حسابه المصرفي عبر الإنترنت إلى حسابها الشخصي لتسوية ديونها في الهند. كان المريض قد خضع لعملية فغر القصبة الهوائية قبل عامين، مما أثر على قدرته على الحركة والتواصل بشكل كبير، وجعله يعتمد بشكل كلي على الرعاية المقدمة له.
كانت الممرضة تتقاضى راتباً شهرياً قدره 300 دينار بحريني مقابل رعايتها للمريض. وقد اتهمها ممثلو الادعاء باستغلال حالة الضحية وعدم قدرته على الحركة، مستفيدين من ضعفه وثقته في وقت كان فيه في أمس الحاجة إلى الرعاية والدعم. وقد أشار الادعاء إلى أن الممرضة استغلت ضعف المريض الجسدي والعقلي، الذي كان يعاني من قيود كبيرة في الحركة والتواصل، لتنفيذ مخططها الاحتيالي.
تضمنت الأدلة المقدمة في المحكمة سجلات التحويلات المصرفية التي أظهرت تدفق الأموال من حساب المريض إلى حساب الممرضة. وقد أكدت هذه الأدلة استخدام الممرضة للتوقيع الإلكتروني الخاص بالمريض، مما يشير إلى وصولها غير المصرح به إلى بياناته المصرفية الحساسة. وقد شددت المحكمة على خطورة هذا الفعل، خاصة وأنه ارتكب من قبل شخص مؤتمن على رعاية المريض، مستغلة ثقة المريض وضعفه الجسدي والعقلي.
تهمة غسيل الأموال وتفاصيل التحويلات
صدر الحكم بحق الممرضة بسرقة مبلغ 25,700 دينار بحريني من المريض المسن المعاق. وفي شهر يوليو، أُدينت الممرضة بغسل أموال بلغت 22,250 ديناراً بحرينياً، حيث فرضت عليها غرامة قدرها 100,000 دينار بحريني وأمرت بسداد المبلغ المغسول كاملاً والذي بلغ 22,250 ديناراً بحرينياً. ووفقاً لوثائق المحكمة، قامت الممرضة بتحويل 22,051 ديناراً بحرينياً إلى الحساب المصرفي لزوجها في الهند عبر أربع تحويلات بنكية دولية منفصلة. وقد أنفقت المبالغ المتبقية من الأموال المسروقة على شراء الطعام والمجوهرات، بالإضافة إلى استخدامها في منصات التداول المالي، مما يشير إلى محاولتها إخفاء مصدر الأموال وإضفاء الشرعية عليها.
وقد أظهرت التحقيقات أن هذه التحويلات المتعددة والمشتريات المتنوعة كانت جزءًا من محاولة الممرضة لإضفاء الشرعية على الأموال التي حصلت عليها بطرق غير مشروعة، وبالتالي إخفاء طبيعتها الإجرامية. ولم تتمكن المدعى عليها من سداد كامل المبلغ المستحق عليها. من جانبه، ادعى محامي الممرضة أنه لم يحدث أي غسل أموال، مجادلاً بأن الأموال أنفقت على نفقات شخصية وتم تحويلها إلى زوجها في الهند، وأن هذه التصرفات لا ترقى إلى جريمة غسل الأموال بالمعنى القانوني. إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع، مؤكدة أن تحويل الأموال المسروقة وإعادة استخدامها بهذه الطريقة يشكل جريمة غسل أموال، وأن محاولة إخفاء مصدر الأموال من خلال هذه المعاملات المتعددة يثبت نية غسل الأموال.
مسار الاستئناف والأحكام الإضافية
خسرت الممرضة الخاصة استئنافها في محاكمة السرقة التي صدر فيها حكم بالسجن 10 سنوات. وقد قدمت حالياً استئنافاً ضد إدانتها بغسل الأموال. أُدينت الممرضة في محاكمتين منفصلتين، حيث صدرت أحكام في كل منهما. حددت المحكمة تاريخ 29 سبتمبر/أيلول موعداً لإصدار حكم الاستئناف في قضية غسل الأموال. وفي كلتا المحاكمتين، أمرت المحكمة بترحيل الممرضة عند إكمالها مدة العقوبة، مما يعني أنها ستواجه الطرد من البلاد بعد قضاء فترة سجنها. تؤكد هذه الأحكام الصارمة التزام السلطات البحرينية بمكافحة الجرائم المالية وحماية الفئات الضعيفة في المجتمع من الاستغلال، وتشدد على أن العدالة ستُطبق بحزم في مثل هذه القضايا.