محكمة التمييز البحرينية تؤيد أحكاماً بالسجن في قضايا إرهابية

Court Rejects Appeals in Terrorism-Related Cases
الصورة عبر Newsofbahrain

أيدت محكمة التمييز في البحرين يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026 أحكاماً بالسجن صادرة بحق مدانين في قضايا إرهابية، وذلك برفضها الطعون المقدمة من قبل اثنين من المتهمين. وتعد محكمة التمييز أعلى هيئة قضائية في المملكة، ويعد قرارها في هذا الشأن نهائياً وباتاً.

تأتي هذه الخطوة القضائية في سياق نظر المحكمة في ملفات القضايا التي تم استئناف أحكامها سابقاً. ولم يقدم قرار المحكمة تفاصيل إضافية حول طبيعة التهم المنسوبة إلى المتهمين أو تفاصيل الأحكام التي تم تثبيتها، مكتفية بتأكيد رفض الطعون المرفوعة أمامها. وقد باشرت السلطات القضائية الإجراءات القانونية المتبعة لتنفيذ الأحكام الصادرة بحق الشخصين المعنيين بعد صدور حكم المحكمة. وتستند هذه الأحكام إلى القوانين المعتمدة في المملكة المتعلقة بمكافحة الجرائم الإرهابية، حيث تم استنفاد كافة درجات التقاضي المتاحة للمتهمين قبل صدور هذا القرار القضائي النهائي.

تفاصيل الأحكام القضائية الصادرة

سبق للمحكمة الجنائية الكبرى أن أصدرت أحكاماً بالسجن لمدة 10 سنوات بحق المتهمين في هذه القضية. وجاء هذا الحكم الابتدائي كجزء من مسار التقاضي الذي انتهى بقرار محكمة التمييز الصادر في 19 أكتوبر 2026 بتأييد العقوبة، مما جعل الحكم نهائياً وواجب النفاذ بعد رفض الطعون المقدمة.

استندت الإدانات الصادرة ضد المتهمين إلى قيامهما بنشر مواد عبر منصات التواصل الاجتماعي تضمنت تأييداً وتمجيداً لهجمات وصفتها السلطات القضائية بأنها إرهابية استهدفت مملكة البحرين ومصدرها إيران. وأدانت المحكمة المتهمين بناءً على محتوى هذه المنشورات التي اعتبرتها مخالفة للقوانين الوطنية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، حيث خلصت التحقيقات إلى أن المواد المنشورة تجاوزت حدود حرية التعبير إلى التحريض والدعم العلني لأنشطة إرهابية.

شملت التهم الموجهة للمتهمين أيضاً قيامهما بنشر معلومات وتصوير مرافق ومنشآت حيوية داخل المملكة في مواقع يُحظر فيها التصوير بشكل قطعي. وتعتبر هذه الأفعال من الجرائم الماسة بأمن الدولة، نظراً لما تنطوي عليه من كشف وتوثيق لمواقع حساسة تخضع لإجراءات أمنية مشددة تمنع الاقتراب منها أو توثيقها بأي وسيلة كانت.

قامت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية برصد وتحديد الصور ومقاطع الفيديو والتعليقات التي شكلت جوهر الأدلة في القضية. ونجحت الإدارة عبر عمليات التتبع الفني في الوصول إلى الحسابات الشخصية للمتهمين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم حصر المحتوى الذي تضمن الصور واللقطات المصورة للمنشآت الحيوية والتعليقات المؤيدة للهجمات. وقد قدمت الإدارة هذه الأدلة التقنية إلى النيابة العامة التي أحالت الملف بدورها إلى القضاء، مما أدى في النهاية إلى استصدار الأحكام التي أيدتها محكمة التمييز.