مبادرة بحثية ثلاثية للطاقة بقيادة جامعة ميسيسيبي الحكومية

منحت وزارة الخارجية الأمريكية جامعة ميسيسيبي الحكومية (Mississippi State University) مبلغ 90 ألف دولار لدعم مبادرة بحثية ثلاثية في مجال الطاقة. يضم المشروع شركاء من الولايات المتحدة ومملكة البحرين والمملكة المتحدة، وذلك بهدف تعزيز التعاون الدولي في قطاع الطاقة.

وأوضحت ميسي سميث (Masey Smith)، نائب مدير تطوير الأبحاث في المعهد الدولي بجامعة ميسيسيبي الحكومية، أهداف هذه الشراكة قائلة: "تمنح مبادرة SPARK جامعة ميسيسيبي الحكومية وشركاءنا فرصة لبناء علاقات مستدامة تدعم الابتكار، وتعزز الروابط بين الشعوب، وتخلق مسارات عملية للتعاون المستقبلي بين الولايات المتحدة والبحرين والمملكة المتحدة". وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود الرامية إلى تطوير حلول بحثية مشتركة عبر هذه الدول الثلاث.

تفاصيل التمويل والإطار التنظيمي للمبادرة

يأتي تمويل المبادرة البحثية الثلاثية عبر برنامج تعزيز الابتكار والتعاون من خلال مبادرة (C-SIPA)، التابع لوزارة الخارجية الأمريكية. ويهدف هذا الإطار التنظيمي إلى توفير الدعم المالي واللوجستي اللازم لتسهيل الشراكات التقنية والعلمية بين المؤسسات المشاركة في الولايات المتحدة ومملكة البحرين والمملكة المتحدة. ويعمل البرنامج على تنسيق تدفق الموارد الموجهة لجامعة ميسيسيبي الحكومية (Mississippi State University) لضمان استيفاء المعايير المطلوبة لتحقيق أهداف التعاون الدولي في قطاع الطاقة. ومن خلال هذه الآلية التمويلية، تلتزم الأطراف المشاركة ببروتوكولات تقنية مشتركة تضمن سير العمل البحثي وفقاً لمتطلبات وزارة الخارجية الأمريكية، مما يمهد الطريق لتنفيذ البرامج المقررة ضمن نطاق المبادرة وضمان استمرارية التعاون البحثي بين المؤسسات الأكاديمية والتقنية في الدول الثلاث.

الشركاء الدوليون وتوزيع الأدوار البحثية

تتولى بوليتكنك البحرين (Bahrain Polytechnic) دور الشريك المنفذ للمبادرة البحثية داخل مملكة البحرين، حيث تعمل على تيسير التطبيق الميداني للبرامج المقررة في هذا النطاق. يرتكز هذا التعاون على تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية المشاركة، إذ تساهم جامعة كوينز بلفاست (Queen’s University Belfast) في المملكة المتحدة بخبراتها التقنية المتخصصة. وتركز الجامعة في مساهمتها البحثية على تطوير نماذج أنظمة الطاقة وتحليل شبكات الكهرباء، بما يدعم الأهداف التقنية للمشروع. وتضمن هذه الشراكة توزيع المهام البحثية بين الدول الثلاث، مما يتيح تبادل البيانات التقنية والمعارف العلمية اللازمة لتنفيذ مبادرة SPARK وفق المعايير المحددة، مع تعزيز الربط بين الخبرات الأكاديمية والاحتياجات العملية لقطاع الطاقة في الدول المشاركة.

القيادة الأكاديمية وأهداف التعاون المستقبلي

تحمل المبادرة البحثية اسم "سبارك" (SPARK)، وهو اختصار لـ "الطاقة المستدامة، والطاقة المتقدمة، وتبادل الأبحاث والمعرفة". وتتولى تشينغتشينغ ليو (Qingqing Liu)، الأستاذة المساعدة في كلية مايكل دبليو هول للهندسة الميكانيكية بجامعة ميسيسيبي الحكومية، قيادة هذه المبادرة. وقالت ليو: "ما يجعل هذه المبادرة مهمة هو أنها مصممة للتعلم الفوري والشراكة طويلة الأمد". وأضافت في سياق توضيح أهداف المشروع: "من خلال الجمع بين الباحثين والطلاب والشركاء المؤسسيين، تخلق سبارك أساساً للاكتشاف المشترك والابتكار العملي في أنظمة الطاقة المتقدمة".

يُشار إلى أن برنامج تعزيز الابتكار والتعاون (C-SIPA) الممول للمبادرة يرمز إلى "اتفاقية التكامل الأمني الشامل والازدهار". ويؤكد القائمون على المشروع أن هذا الإطار يوفر الأدوات اللازمة لربط الكوادر البحثية عالمياً. وفي هذا الصدد، صرح تشانس كاردن (Chance Carden)، مدير المشاريع في مكتب تطوير الأبحاث الدولية بجامعة ميسيسيبي الحكومية، قائلاً: "ستربط سبارك بين الباحثين والمؤسسات والقادة الناشئين من جميع أنحاء العالم لتبادل المعرفة، وبناء علاقات مهنية دائمة، وتعزيز الابتكار ذي المنفعة المتبادلة في تطوير الطاقة المستدامة".

على صعيد التبادل الأكاديمي، شغلت ميسي هوبر (Missy Hopper)، الأستاذة في جامعة ميسيسيبي الحكومية، منصب باحثة في برنامج "فولبرايت" الأمريكي في مملكة البحرين خلال الفترة ما بين عامي 2024 و2025. وتُشكل هذه الخبرة الأكاديمية المباشرة في المنطقة جزءاً من القاعدة التي تستند إليها الجامعة في تعزيز روابطها مع المؤسسات الدولية ضمن مسارات التعاون المقررة في المبادرة.