صدر حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق رجل في الثلاثينات من عمره، إثر إدانته بالاعتداء على عاملة منزلية داخل منزله. وقد جاء هذا الحكم القاسي نتيجة لتورطه في حادثة اعتداء أسفرت عن إصابات بالغة للعاملة، وتسببت في عاهة مستديمة في أذنها. وقعت الحادثة بتاريخ 4 مارس 2026، داخل منزل المتهم، وأسفرت عن إصابات بالغة للعاملة، تحديدًا في أذنها. وقد أفادت التقارير أن هذه الإصابات تسببت في عاهة مستديمة بلغت نسبتها 7%. تأتي هذه العقوبة بعد محاكمة دقيقة جرت في المحكمة الجنائية العليا بالمنامة في مملكة البحرين، حيث تم النظر في كافة ملابسات القضية والأدلة المقدمة.
تفاصيل الاعتداء والإصابة الخطيرة
تكشفت تفاصيل الاعتداء المروع من خلال إفادات الضحية والأدلة الجنائية. أفادت الضحية بأن الخلاف بدأ عندما سألها المتهم عن هاتفه المحمول المفقود، مشيرة إلى أن هذا الاستفسار سرعان ما تطور إلى مشادة عنيفة. وزعمت الضحية أن المتهم اعتدى عليها جسديًا ودفعها أرضًا بقوة، مما أدى إلى سقوطها وإصابتها. الأدهى من ذلك، وبعد الاعتداء، اكتشفت الضحية جزءًا من أذنها اليسرى مقطوعًا بالقرب من موقع الحادثة، وهو ما يعكس شدة العنف الذي تعرضت له. وقد أكد تقرير الطب الشرعي هذه الإصابات البالغة، مشيرًا إلى أن العاملة تعاني من عاهة مستديمة بلغت نسبتها 7%، وهي نسبة تعكس حجم الضرر الجسدي الدائم الذي لحق بها، وتحديدًا في أذنها اليسرى. هذا التقرير كان حاسمًا في تحديد حجم الضرر الجسدي الذي لحق بالضحية جراء الحادثة، وقدم دليلاً علميًا لا يقبل الشك أمام المحكمة.
دفاع المتهم وإنكار التهم
في المقابل، أنكر المتهم التهم الموجهة إليه بشكل قاطع في بداية التحقيقات، مدعيًا أن العاملة هي من اعتدت عليه وسرقت هاتفه الشخصي. جاء هذا الإنكار خلال مراحل التحقيق والمحاكمة، حيث حاول المتهم تبرير موقفه بقلب الحقائق حول ملابسات الحادثة، وتقديم رواية مغايرة تمامًا لما حدث. وعلى الرغم من ادعائه الأولي هذا، ذكر المحققون أن المتهم أقر خلال استجوابه بأنه قام بعض الضحية. هذا الاعتراف المفاجئ قدم دليلاً إضافيًا يناقض رواية المتهم الأولية التي حاول فيها نفي مسؤوليته الكاملة عن الإصابات التي لحقت بالعاملة. وقد شكل هذا التناقض بين الإنكار الأولي والاعتراف اللاحق نقطة محورية في القضية المعروضة أمام المحكمة الجنائية العليا في المنامة بمملكة البحرين، حيث أضعف من مصداقية دفاع المتهم بشكل كبير.
شهادة شقيقة المتهم وتدخلها
في سياق القضية، تقدمت شقيقة المتهم بإفادتها أمام المحكمة، مشيرة إلى أنها تدخلت في الأحداث بعد سماعها صرخات قادمة من مكان الحادث داخل المنزل. وأوضحت في شهادتها أنها وجدت المتهم والعاملة المنزلية في حالة عراك جسدي عنيف، مما دفعها للعمل على فض النزاع بينهما. ولم تذكر الشقيقة تفاصيل إضافية حول طبيعة الصراع أو من بدأه، مكتفية بوصف المشهد الذي رأته لحظة تدخلها. هذه الشهادة قدمت منظورًا إضافيًا حول الأجواء المتوترة التي سبقت الحادثة وتخللتها، مؤكدة وجود نزاع جسدي بين الطرفين، رغم أنها لم تغير من مسار التحقيقات الأساسية أو قرار المحكمة بشأن المسؤولية عن الإصابات التي لحقت بالضحية، بل عززت من وجود الشجار العنيف.
الحكم القضائي وتداعياته
صدر الحكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على المتهم بتهمة الاعتداء على عاملة منزلية، مما أدى إلى إصابتها بعاهة مستديمة في أذنها، وهي الإصابة التي أكدها تقرير الطب الشرعي بنسبة 7%. وقد جاء هذا القرار القضائي من المحكمة الجنائية العليا في المنامة بمملكة البحرين، ليُنهي فصول قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، خاصة مع تفاصيل الاعتداء الذي خلف إصابة دائمة للضحية. ويُعد هذا الحكم بمثابة رد قضائي حازم على العنف الموجه ضد العمالة المنزلية، ويؤكد على ضرورة حماية حقوق هذه الفئة المستضعفة. كما يبعث هذا الحكم برسالة واضحة بأن الاعتداءات الجسدية، خاصة تلك التي تترك عاهات مستديمة، ستواجه بعقوبات رادعة وفقًا للقانون البحريني.