حملة أمريكية مالية جديدة تستهدف إيران: "عملية المنبوذ الاقتصادي"

The Seal of Department of Treasury (L) Alongside Flag of Bahrain (Kurdistan 24)
الصورة: Kurdistan 24 عبر News

عقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الثلاثاء مكالمة مع وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني، الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، في إطار حملة مالية أمريكية جديدة تستهدف إيران. ناقش الاتصال "عملية المنبوذ الاقتصادي"، وهو الاسم الرسمي للحملة المالية التي تشنها واشنطن ضد إيران. تهدف هذه الحملة، التي تحمل اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي"، إلى تنسيق الجهود ضد طهران، مما يشير إلى تحول واشنطن من مجرد فرض عقوبات مخصصة إلى عملية متعددة الوكالات ومنسقة رسميًا.

ويعكس هذا التعيين للحملة تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية، حيث تجاوزت واشنطن التعيينات العشوائية للعقوبات نحو عملية منظمة ومنسقة بين عدة وكالات. ويشير الاسم الرسمي للحملة، "عملية المنبوذ الاقتصادي" (Operation Economic Outcast)، إلى أن واشنطن قد تجاوزت إجراءات العقوبات الفردية نحو عملية منظمة ومنسقة بين عدة وكالات، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا في مقاربتها للضغط المالي على طهران.

تداعيات دولية وتحذيرات متبادلة

ردت وزارة الخارجية الصينية يوم الثلاثاء بتحذير مباشر، مؤكدة أن تعاون بكين مع إيران يتم ضمن القانون الدولي ويجب عدم تعطيله. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات حول حملة "المنبوذ الاقتصادي" الأمريكية الجديدة التي تستهدف طهران. شددت بكين على أن علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران تتوافق تمامًا مع القانون الدولي ولا ينبغي لأي طرف التدخل فيها أو تعطيلها.

وفي سياق متصل، هدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بأن طهران ستستهدف مصالح أي دولة تساعد الولايات المتحدة في شن حرب اقتصادية ضد الجمهورية الإسلامية. تعكس هذه التصريحات التهديد المتبادل وتزايد حدة الخطاب بين الأطراف المعنية في ظل هذه الحملة المالية. وحذر رضائي من أن أي دولة تقدم الدعم للولايات المتحدة في حملتها الاقتصادية ضد إيران ستواجه عواقب مباشرة على مصالحها.

دوافع الحملة الأمريكية وأهدافها

أعلن سكوت بيسنت يوم الاثنين عن "يوم الإنزال الاقتصادي" (Economic D-Day)، واصفًا إياه بأنه أكبر هجوم مالي على الإطلاق يتم حشده ضد خصم. وقد شدد بيسنت للشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة على أهمية الضغط المالي المستمر على الشرايين الاقتصادية المتبقية لإيران. ويشير اسم "المنبوذ الاقتصادي" (Economic Outcast) إلى عزم واشنطن على إقصاء إيران بالكامل من النظام الاقتصادي الدولي. هذا الاسم يؤكد نية واشنطن الواضحة لاستبعاد إيران بشكل كامل من المشاركة في النظام الاقتصادي العالمي، ما يمثل تصعيدًا كبيرًا في الضغط المالي. وتستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في قاعدة الدعم البحري بالبحرين (Naval Support Activity Bahrain)، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية للتعاون مع المملكة في هذه الحملة. هذا الموقع الاستراتيجي يجعل البحرين شريكًا أساسيًا في الجهود الإقليمية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.

الضغط المستمر على طهران

ناقش الاتصال الذي جرى بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ووزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة "عملية المنبوذ الاقتصادي"، وهو الاسم الرسمي للحملة المالية التي تشنها واشنطن ضد إيران. وتؤكد الولايات المتحدة أنها ستحاسب المُمكّنين الماليين للنظام الإيراني. هذا التأكيد يرسل رسالة واضحة إلى الأفراد والكيانات التي تسهل الأنشطة المالية للنظام الإيراني بأنها ستواجه عواقب وخيمة. وشدد بيسنت خلال المكالمة على ضرورة استمرار الضغط المالي على نقاط الضعف الاقتصادية المتبقية لإيران، مؤكداً على أهمية التنسيق الدولي لتحقيق أهداف الحملة. وفي سياق متصل، استوعبت البحرين 391 طائرة مسيرة هجومية و174 صاروخاً باليستياً خلال الصراع الأخير، مما يسلط الضوء على تعرضها المباشر للتهديدات الإقليمية. هذه الأرقام تعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها البحرين في المنطقة، وتبرز أهمية التعاون الأمني والاقتصادي مع الولايات المتحدة لمواجهة هذه التهديدات.