```markdown
أصدرت الأمم المتحدة في البحرين تقرير نتائجها القطري لعام 2025، والذي يسلط الضوء على التقدم المحرز في إطار التنمية المستدامة. يمثل هذا التقرير تقييماً شاملاً لجهود البحرين في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالتعاون مع المنظمة الدولية، ويستعرض الإنجازات والتحديات ضمن أربع أولويات رئيسية حددها الإطار وهي: الناس، الازدهار، السلام، والكوكب. يأتي هذا التقرير ليوثق التقدم المحرز خلال السنة الأولى من إطار الأمم المتحدة للتعاون في مجال التنمية المستدامة 2025-2029، مما يوفر نظرة معمقة على مسار التنمية في المملكة.
أشار التقرير إلى تطورات ملموسة في آليات التنسيق الجديدة، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في التعاون بين الأمم المتحدة والجهات المعنية في البحرين. وقد ساهمت هذه الآليات في تعزيز فعالية البرامج والمبادرات المشتركة. كما وثق التقرير الأنشطة المتنوعة التي نظمتها البحرين احتفالاً بالذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، مبرزاً بذلك التزام المملكة الراسخ بدعم مبادئ المنظمة وأهدافها العالمية في مختلف المجالات. هذه الاحتفالات عكست الشراكة القوية والمستمرة بين البحرين والأمم المتحدة في السعي نحو تحقيق التنمية المستدامة والسلام العالمي.
أولويات التنمية المستدامة في البحرين ودعمها من الأمم المتحدة
ركزت الجهود المدعومة من الأمم المتحدة في البحرين خلال عام 2025 على عدد من الأولويات المحورية التي تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة. شملت هذه الأولويات تحسين الصحة والرفاه الاجتماعي للمواطنين، ودفع عجلة التحول الاقتصادي المستدام الذي يضمن النمو الشامل للجميع. كما تضمنت هذه الأولويات تعزيز الحوكمة الرشيدة وحقوق الإنسان، وتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بالإضافة إلى زيادة مشاركة الشباب في العملية التنموية، وتأمين الاستدامة البيئية للأجيال القادمة. تعكس هذه المجالات التزام البرنامج الأممي بدعم الأهداف التنموية للمملكة، وتتوافق هذه الجهود بشكل وثيق مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مما يضمن توافقاً وتكاملاً بين الأهداف الوطنية والدولية.
في إطار دعم المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي للمرأة، قدمت الأمم المتحدة دعماً لبرنامج Standard Chartered Women in Tech (ستاندرد تشارترد للمرأة في التكنولوجيا). يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز ريادة الأعمال النسائية في قطاع التكنولوجيا المتنامي، وقد حقق نجاحاً ملحوظاً من خلال تقديم الدعم لأكثر من 50 شركة ناشئة تقودها نساء. هذا الدعم لم يقتصر على التوجيه والتدريب فحسب، بل شمل أيضاً دعماً مالياً مباشراً، حيث وزع برنامج Standard Chartered Women in Tech (ستاندرد تشارترد للمرأة في التكنولوجيا) أكثر من 305,000 دولار أمريكي كجوائز نقدية عبر 19 مشروعاً ريادياً، مما ساهم في تحفيز الابتكار وتوسيع نطاق أعمال رائدات الأعمال.
تعزيز ريادة الأعمال والابتكار كركيزة للتنمية
في عام 2025، شهد برنامج تطوير المشاريع وتشجيع الاستثمار التابع للأمم المتحدة توسعاً كبيراً، حيث وصل إلى 251 رائد أعمال في البحرين وأربع دول أخرى. تم تحقيق هذا الإنجاز من خلال تنفيذ 13 برنامجاً مختلفاً مصمماً لتعزيز القدرات الريادية وتوفير الدعم اللازم لنمو المشاريع. كما شاركت الأمم المتحدة بفعالية في مؤتمر BINOVATE 2025، وهو حدث بارز جمع فروع BNI من 19 دولة مختلفة، وشهد مشاركة أكثر من 50 عارضاً قدموا أحدث الابتكارات والحلول في مجالات متنوعة، مما وفر منصة فريدة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات.
شهد عام 2025 افتتاح المركز العالمي للاقتصاد الإبداعي البرتقالي (Global Centre for the Creative Orange Economy) في منطقة سار بالبحرين. يمثل هذا المركز إضافة نوعية للبيئة الابتكارية في المملكة، ويهدف إلى دعم وتطوير الصناعات الإبداعية. جاء افتتاح هذا المركز بعد دعوة عالمية واسعة النطاق استقطبت اهتماماً دولياً كبيراً، حيث تلقت 878 طلباً من 78 دولة مختلفة، مما يعكس الأهمية المتزايدة للاقتصاد الإبداعي ودوره في التنمية المستدامة.
شراكات استراتيجية وتطلعات مستقبلية نحو التنمية الشاملة
يسلط التقرير الضوء على التقدم المحرز خلال السنة الأولى من إطار الأمم المتحدة للتعاون في مجال التنمية المستدامة 2025-2029، مؤكداً على فعالية الشراكة بين الأمم المتحدة والحكومة البحرينية. وتتماشى هذه الجهود بشكل كامل مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وأهداف التنمية المستدامة، مما يعكس توافقاً استراتيجياً بين الأهداف الوطنية والدولية نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وتؤكد هذه النتائج على التزام البحرين المستمر بتحقيق التنمية الشاملة، مع التركيز على بناء مجتمع مزدهر ومستدام يحقق الرفاهية لجميع أفراده، بدعم وتعاون من منظمة الأمم المتحدة. ```