تحقيق يكشف فوضى إجلاء عائلات البحرية الأمريكية من البحرين

The military base under attack/Screenshot ANSA video
الصورة: ANSA عبر Lavocedinewyork

أُجلي أكثر من 1250 فرداً من عائلات أفراد البحرية الأمريكية من البحرين، وذلك في أعقاب هجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة. بدأت عمليات الإجلاء في مارس 2026، وانطلقت من قاعدة دعم الأسطول البحري في البحرين (Naval Support Activity Bahrain). شملت هذه العملية نقل العائلات بعيداً عن المنطقة التي شهدت تصاعد التهديدات العسكرية، وذلك لضمان سلامتهم في ظل تزايد وتيرة الهجمات التي استهدفت مواقع وجود القوات الأمريكية في البلاد. تولت الجهات المعنية تنظيم عمليات المغادرة لضمان تأمين إخراج هذا العدد الكبير من الأفراد خلال الفترة الزمنية المحددة، مما أدى إلى حالة من الارتباك في إجراءات التنفيذ واللوجستيات المتبعة خلال تلك المرحلة.

واقع القاعدة البحرية والظروف الميدانية

قبل اندلاع الأعمال العدائية، كانت قاعدة دعم الأسطول البحري في البحرين (Naval Support Activity Bahrain) تضم أكثر من 8300 شخص. تسببت الهجمات في إحداث أضرار مادية واسعة النطاق في مرافق القاعدة، حيث قدر الكونجرس الأمريكي حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية بنحو 400 مليون دولار.

ووصفت إحدى زوجات أفراد الخدمة الفعلية، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، حالة الهلع التي سادت خلال تلك الفترة، قائلة: "كنت مرعوبة. تمددت بالقرب من أطفالي، لأنني فكرت أنه على الأقل إذا متنا سنموت معاً ولن يتبقى شخص واحد بمفرده". عكست هذه التصريحات حجم الضغوط النفسية التي واجهت العائلات داخل القاعدة خلال تصاعد التهديدات العسكرية، وسط استمرار جهود حصر الخسائر الناتجة عن الهجمات المتكررة.

تداعيات العمليات العسكرية على الإمدادات

أعيد توجيه خط الإمداد الخاص بالقاعدة إلى جزيرة دييغو غارسيا (Diego Garcia)، التي تبعد مسافة تقريبية تصل إلى 2175 ميلاً عن موقع القاعدة السابق. تطلب هذا التغيير اللوجستي شحن الموارد والإمدادات الأساسية عبر مسافات طويلة لتعويض الانقطاعات الناتجة عن تعطل المسارات المباشرة عقب الهجمات التي استهدفت الوجود العسكري الأمريكي في البحرين. أدى هذا التحول الجغرافي إلى زيادة في تعقيد سلاسل التوريد المعتمدة لدعم الأفراد المتبقين والعمليات الجارية في القاعدة.

وفي سياق تقييم الإجراءات المتبعة خلال تلك المرحلة، وصف النائب الديمقراطي جون غاراميندي (John Garamendi) عملية الإجلاء بأنها كانت "رمزاً لجهد حربي اتسم بالفوضى والارتباك والأخطاء التي كان يمكن تجنبها". جاءت هذه التصريحات في إطار مراجعة أداء الجهات التنظيمية واللوجستية المسؤولة عن تأمين خروج العائلات، حيث سلطت الضوء على الثغرات التي واجهت عمليات النقل والإخلاء خلال تصاعد التهديدات الأمنية.

من ناحية أخرى، تخضع المساعدات الطارئة التي تقدمها وزارة الدفاع الأمريكية للعائلات التي تم إجلاؤها لجدول زمني محدد، حيث من المقرر أن تنتهي صلاحية هذه المساعدات في نهاية نوفمبر 2026. تهدف هذه المخصصات المالية واللوجستية إلى تغطية احتياجات الأفراد الذين غادروا القاعدة، وتتوقف هذه التغطية فور حلول التاريخ المعلن عنه، مما يضع العائلات أمام تحديات تأمين احتياجاتهم المعيشية بشكل مستقل بعد انقضاء فترة الدعم الحكومي المحددة.