هدد مسؤول إيراني كبير، يوم 17 يوليو 2026، في تمام الساعة 20:25، بأن إيران قد تشن هجمات برية ضد الكويت والبحرين إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً برياً ضدها. جاء هذا التحذير في مقابلة أجرتها وكالة أنباء انتخاب (Entekhab) الإيرانية مع أحمد بخشايش أردستاني، الذي يشغل منصب عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني.
وصرح أردستاني قائلاً: "إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً برياً ضد إيران، فهناك احتمال أن تشن إيران أيضاً هجمات برية ضد الكويت والبحرين." وأشار المسؤول إلى أن واشنطن قد تتمكن من السيطرة مؤقتاً على جزيرة خرج (Kharg Island) الإيرانية، لكنها لن تستطيع الاحتفاظ بالسيطرة عليها. وتُعد جزيرة خرج المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، مما يبرز أهميتها الاستراتيجية في أي صراع محتمل.
تصعيد محتمل وتداعيات إقليمية
يأتي هذا التحذير من أحمد بخشايش أردستاني، وهو عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، مما يضفي وزناً على التصريحات الصادرة عن طهران في سياق التوترات الإقليمية المتصاعدة. وكانت وكالة أنباء انتخاب الإيرانية قد نقلت عن أردستاني قوله: "إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً برياً ضد إيران، فهناك احتمال أن تشن إيران أيضاً هجمات برية ضد الكويت والبحرين." وتبرز هذه التصريحات المخاوف بشأن احتمالية توسع أي صراع عسكري إلى دول الخليج المجاورة، مما قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها.
وتكتسب التهديدات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لجزيرة خرج، وهي المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، مما يجعلها هدفاً حيوياً في أي مواجهة محتملة. كما تُسلط هذه التطورات الضوء على القدرات الصاروخية الإيرانية التي تغطي المنطقة المحيطة بأكملها، ما يشير إلى قدرة طهران على الرد على نطاق واسع في حال تعرضها لهجوم عسكري. هذه القدرات تثير قلقاً متزايداً لدى القوى الإقليمية والدولية على حد سواء.
مساعي دبلوماسية واقتصادية
في سياق متصل، سعت واشنطن إلى إنشاء ممر بحري بديل عبر عُمان، بهدف إعادة توجيه حركة الشحن التجاري وإضعاف النفوذ الاستراتيجي الإيراني على مضيق هرمز. وكان هذا المسعى ضمن فترة تطبيق مدتها ستون يوماً، مما يعكس جدية الجهود الأمريكية في إيجاد بدائل للممرات المائية الحساسة. بالتوازي، تسعى الدول العربية إلى بدء مفاوضات لاحتواء الأزمة الإقليمية المتصاعدة، في محاولة لتجنب أي تصعيد عسكري قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة والعالم. كما تبذل دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً لتوسيع بنيتها التحتية للموانئ، بهدف تعزيز قدرتها على التعامل مع حركة التجارة البحرية المتزايدة وتوفير خيارات لوجستية مرنة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز القدرة اللوجستية الإقليمية وتوفير بدائل محتملة لممرات الشحن الرئيسية التي قد تتأثر بأي تصعيد عسكري أو اضطرابات جيوسياسية.
مخاطر اضطراب الممرات المائية
في سياق التوترات الإقليمية، لم يلتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) ببنود مذكرة التفاهم في إسلام آباد، وفقاً لتقارير، وهو ما يثير تساؤلات حول التزام الإدارة الأمريكية بالاتفاقيات الدولية في ظل هذه الظروف المعقدة. ويأتي هذا في ظل مخاوف من تداعيات أوسع على الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة، والتي تُعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية. ويمكن أن يؤدي عدم الالتزام بهذه المذكرة إلى تعقيد الجهود الرامية إلى استقرار الأوضاع في المنطقة، مما يزيد من احتمالات التصعيد في ظل التهديدات المتبادلة بين الأطراف المعنية.
وقد تواجه حركة الملاحة في مضيق باب المندب اضطرابات إذا ارتفعت أسعار النفط إلى حوالي 110 دولارات للبرميل. ويُعد هذا المضيق نقطة عبور حيوية لشحنات النفط العالمية، وأي تعطيل فيه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الأسواق الدولية والاقتصاد العالمي، مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف وتأثيرات سلبية على سلاسل الإمداد. ويُبرز هذا الاحتمال مدى هشاشة الممرات المائية الرئيسية في المنطقة وتأثرها بالتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية، مما يستدعي اهتماماً دولياً كبيراً.