تحالف دولي يرفض مذكرة التفاهم البحرية التركية الليبية

Greece, Cyprus, Egypt, Bahrain, UAE and EU reject Turkish-Libyan maritime memorandum at UN
الصورة عبر Kiprinform

أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس ييرابيتريتيس (Giorgos Gerapetritis) بياناً مشتركاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة في 26 أكتوبر 2026، وذلك في إطار رفض تحالف دولي لمذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا. وقد جاء هذا التحرك الدبلوماسي الرسمي ليعكس موقفاً جماعياً منسقاً، حيث تم إصدار البيان المشترك نيابة عن كل من اليونان، والبحرين، وقبرص، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وأكد ييرابيتريتيس في تصريحاته أن هذه المذكرة "تظل باطلة ولاغية، ومخالفة للقانون الدولي، ولا يمكن أن تشكل أساساً قانونياً لترسيم الحدود البحرية أو تنتج آثاراً قانونية على دول ثالثة".

وشدد وزير الخارجية اليوناني خلال البيان على أن الالتزام بالمواثيق الدولية يعد ركيزة أساسية لمنع التوترات في منطقة البحر المتوسط. وقال ييرابيتريتيس: "احترام القانون الدولي ضروري للاستقرار الإقليمي والنظام الدولي القائم على القواعد". ويأتي هذا الموقف في ظل تنسيق بين اليونان وقبرص ومصر والبحرين والإمارات العربية المتحدة لرفض الاتفاقية المبرمة، معتبرين أنها تتجاهل حقوق الدول الأخرى في المنطقة وتفتقر إلى الشرعية القانونية الدولية.

موقف قانوني موحد ضد المذكرة

يرفض البيان المشترك الصادر في 26 أكتوبر 2026 مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2019 بين تركيا وليبيا بشأن تحديد الصلاحيات البحرية في البحر المتوسط. وتستند هذه المعارضة إلى التقييم القانوني الذي يرى أن المذكرة تفتقر إلى الأساس القانوني الصحيح، وتتجاوز الحدود المعترف بها دولياً، مما دفع الدول الموقعة على البيان إلى التأكيد على عدم الاعتراف بأي آثار قانونية قد تترتب على هذا الاتفاق بالنسبة لدول ثالثة.

جاء هذا الموقف الجماعي ليعبر عن تحرك دبلوماسي مشترك صادر عن كل من اليونان، والبحرين، وقبرص، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. ويؤكد هذا التحالف الدولي أن تنسيق الجهود بين هذه الأطراف يستهدف الحفاظ على النظام القانوني البحري القائم، وضمان عدم المساس بحقوق الدول الأخرى في مياه البحر المتوسط، معتبرين أن الاتفاقية المبرمة عام 2019 لا تتوافق مع مقتضيات القانون الدولي. إن هذا الرفض الجماعي يعكس القلق المشترك من التداعيات التي قد تترتب على مثل هذه الاتفاقيات الثنائية في منطقة حيوية مثل البحر المتوسط، حيث تسعى الدول المشاركة في البيان إلى التأكيد على مرجعيات القانون الدولي كإطار وحيد للتعامل مع قضايا الحدود والسيادة البحرية.

على الصعيد الداخلي في ليبيا، صادق مجلس النواب الليبي مؤخراً على مذكرة التفاهم لعام 2019. وتأتي هذه الخطوة من قبل السلطة التشريعية الليبية في وقت تشهد فيه المواقف الإقليمية والدولية انقساماً حول شرعية المذكرة وتأثيراتها على ترسيم الحدود البحرية. ويشكل هذا التصديق تطوراً إضافياً في مسار المذكرة التي لا تزال محل نزاع قانوني وسياسي واسع، وسط مطالبات دولية بضرورة الالتزام بالقواعد المنصوص عليها في اتفاقيات الأمم المتحدة لقانون البحار لتجنب تصعيد التوترات في المنطقة. إن مصادقة مجلس النواب الليبي على المذكرة تعيد تسليط الضوء على التباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية، وتضع الاتفاقية في قلب التجاذبات الدبلوماسية والقانونية التي تشهدها المنطقة حالياً، خاصة في ظل استمرار التحالفات الدولية في الإعراب عن رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب قد تؤثر على الحقوق القانونية للدول الأخرى في المياه الإقليمية والدولية.