تلقى صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، رسالتين تضامن رسميتين من مملكة البحرين، تدينان بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف محيط محطة براكة للطاقة النووية. وجاءت الرسالتان المعبّرتان عن التضامن الأخوي من أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين، وعلي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى البحريني، مما يعكس موقفاً برلمانياً موحداً وراسخاً تجاه أمن المنطقة. وأدان المسؤولون البحرينيون في رسالتيهما بشدة الهجوم الإرهابي الذي نُفذ بالطائرات المسيرة، والذي وقع قرب محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، مؤكدين على خطورة هذا العمل العدائي الذي يستهدف منشآت حيوية.
إدانة قوية وانتهاك للقانون الدولي
وصفت الرسائل البحرينية الهجوم الإرهابي بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تهدف إلى حماية المنشآت المدنية والحيوية، مؤكدة على الضرورة القصوى لاحترام هذه القواعد والمبادئ الأساسية التي تضمن أمن واستقرار الدول. كما اعتبرت هذا الفعل الإرهابي خرقاً واضحاً وصريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي يدعو بوضوح إلى مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، وإلى حماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية التي تُعد عصب الحياة للمجتمعات، مشددة على أن استهدافها يمثل اعتداءً على الإنسانية جمعاء. وأكدت الرسائل بشكل قاطع أن لدولة الإمارات العربية المتحدة الحق الكامل والأصيل في اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية واللازمة لحماية سيادتها الوطنية، وصون أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها دون أي مساومة أو تردد. وشددت الرسائل على أن هذه الإجراءات تتوافق تماماً مع أحكام القانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة، مما يعكس موقفاً دولياً موحداً وراسخاً ضد التهديدات الإرهابية التي تستهدف الاستقرار الإقليمي والدولي.
تأكيد الدعم والتضامن مع الإمارات
وأكد مجلسا النواب والشورى البحرينيان في رسالتيهما على التضامن الكامل لمملكة البحرين ودعمها المطلق لدولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة أي تهديدات قد تستهدف أمنها واستقرارها، وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية والاستراتيجية، معلنين وقوفهما إلى جانب الإمارات في حماية مصالحها. كما سلطت الرسائل الضوء على العلاقات الأخوية التاريخية والراسخة التي تجمع بين دولة الإمارات والبحرين، والتي تحظى برعاية ودعم مستمرين من القيادتين الحكيمتين، ممثلة بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، ما يعكس عمق الروابط المشتركة. وأشار المسؤولان البحرينيان إلى أن هذه العلاقات تمثل نموذجاً للتعاون والتآزر بين الدول الشقيقة في مختلف المجالات. واختتم المسؤولان رسالتيهما بالدعاء الصادق لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الكريم بدوام الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار، معربين عن أملهم في أن تواصل الإمارات مسيرتها التنموية في ظل هذه القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة.
إشادة بالكفاءة الأمنية الإماراتية
أشاد البرلمانان البحرينيان بشكل خاص بالكفاءة العالية والجاهزية الفائقة التي أظهرتها السلطات المختصة وأنظمة الدفاع الجوي في إمارة أبوظبي، وذلك في تصديها السريع والفعال للهجوم الإرهابي. وأكدت الرسائل أن هذه الكفاءة ساهمت في منع وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، كما أنها حالت دون أي تأثير سلبي على مستويات السلامة الإشعاعية لمحطة براكة النووية، التي تُعد منشأة حيوية وحساسة وتتبع أعلى معايير الأمان العالمية. وقد عكست هذه الإشادة الثقة الكاملة في القدرات الأمنية المتقدمة لدولة الإمارات العربية المتحدة على التعامل الفوري والفعال مع التهديدات الأمنية المعقدة، مؤكدة على جاهزية الدولة لحماية منشآتها الاستراتيجية. وأكدت المواقف البحرينية أن الاستجابة السريعة والدقيقة والمحترفة من قبل الأجهزة الأمنية الإماراتية قد حالت دون تحقيق أهداف المخططين للهجوم الإرهابي، ما يعزز من مكانة الإمارات كدولة رائدة في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي. وتبرز هذه الكفاءة والاحترافية قدرة الدولة على حماية منشآتها الحيوية وأراضيها وشعبها من أي عدوان خارجي، مما يؤكد التزامها الراسخ بصون أمنها الوطني.