إيران تحذر البحرين ودول أخرى من عواقب دعم قرار أمريكي بشأن مضيق هرمز

Azizi warns Bahrain about supporting US resolution
الصورة عبر News

حذّرت إيران يوم الاثنين البحرين وحكومات أخرى من عواقب دعمها لقرار أمريكي يتعلق بمضيق هرمز، مما أثار مخاوف من تجدد الصراع في المنطقة. أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ستبدأ عملية بحرية لمرافقة السفن التجارية خارج مضيق هرمز اعتبارًا من صباح الاثنين بالتوقيت المحلي، قائلاً: "هذه العملية، مشروع الحرية، ستبدأ صباح الاثنين بالتوقيت المحلي بالشرق الأوسط". كما شدد ترامب على أن الولايات المتحدة ستعمل على "توجيه سفنهم بأمان خارج هذه الممرات المائية المحظورة"، وذلك لحماية "المارة المحايدين والأبرياء". من جانبها، أفادت تقارير بأن مسؤولين إيرانيين حذروا من أن الاقتراح الأمريكي بمرافقة السفن التجارية عبر المضيق سيشكل انتهاكًا لوقف إطلاق النار.

تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة

في طهران، يوم 9 مايو، حذر إبراهيم عزيزي من أن "لا تغلقوا أبواب مضيق هرمز على أنفسكم للأبد!". كما حذرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية البحرية الأمريكية من دخول مضيق هرمز، مشددة على أن "أمن مضيق هرمز تحت سيطرة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي جميع الظروف، يجب تنسيق أي ممر آمن مع القوات المسلحة". وهدد البيان بمهاجمة أي قوات عسكرية أجنبية، لا سيما القوات الأمريكية، التي تحاول الدخول إلى المضيق أو الاقتراب منه. على النقيض، ذكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المسؤولين الأمريكيين يجرون "مناقشات إيجابية للغاية" مع إيران. في غضون ذلك، أبقت عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO) مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز "حرجًا" يوم الاثنين، مشيرة إلى أن "مستوى التهديد الأمني البحري في مضيق هرمز لا يزال حرجًا بسبب العمليات العسكرية الإقليمية الجارية. يجب على البحارة توقع زيادة الوجود البحري، وتعزيز وضعيات حماية القوة، واحتمال النداء عبر VHF، والازدحام بالقرب من مناطق الرسو".

موقف برلماني متشدد تجاه الملاحة

أفاد عضو البرلمان الإيراني علي نيكزاد بأن مضيق هرمز "لن يعود أبدًا إلى حالته التي سبقت الحرب"، مشيرًا إلى موقف برلماني متشدد بشأن الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي. وصرح نيكزاد بأن السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وحلفائها لن يُسمح لها بالمرور إلا إذا دفعت تعويضات الحرب. وشدد البرلماني الإيراني على أن السفن الإسرائيلية "لن يُسمح لها بالعبور تحت أي ظرف من الظروف". تأتي هذه التصريحات في الوقت الذي وصف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث اقتراح قدمته طهران لإنهاء الأعمال العدائية في غضون 30 يومًا بأنه "غير مقبول".

مبادرة أمريكية لضمان حرية الملاحة

وتهدف المبادرة، التي أطلق عليها اسم "مشروع الحرية"، إلى تقديم المساعدة للسفن العالقة في الممرات المائية المقيدة داخل وحول الخليج الفارسي. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هذا الجهد قد بدأ استجابة لطلبات من دول لم تتمكن سفنها من مغادرة المضيق. تأتي هذه الخطوة في سياق التوترات المتزايدة في المنطقة، وتصاعد التحذيرات الإيرانية بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز. وتؤكد الولايات المتحدة على أن الهدف هو ضمان حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في هذه الممرات المائية الحيوية.

جهود دبلوماسية لحل الأزمة

في إطار الجهود الدبلوماسية، أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، السيناتور محمد إسحاق دار، اتصالاً هاتفياً في وقت مبكر من يوم الاثنين مع وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي. وخلال المكالمة، أكد عراقجي أن الدبلوماسية تظل "المسار الوحيد القابل للتطبيق" لحل التوترات وتحقيق سلام دائم في المنطقة، مشدداً على أهمية الحلول السلمية. يأتي هذا في ظل تصاعد التحذيرات الإيرانية بشأن مضيق هرمز ومبادرة أمريكية لضمان حرية الملاحة، مما يبرز الحاجة إلى قنوات اتصال مفتوحة.