أعلنت وزارة الداخلية البحرينية اعتقال 41 شخصاً يُزعم ارتباطهم بجماعة تابعة للحرس الثوري الإيراني وتتبنى أيديولوجية ولاية الفقيه. جاءت هذه الاعتقالات في البحرين وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع الدائر، وتتهم الوزارة أعضاء الجماعة بالتعاطف مع "العدوان الإيراني الصارخ". وكانت البحرين قد اتهمت في السابق جماعات مدعومة من إيران بأنشطة مزعزعة للاستقرار داخل المملكة، وهي اتهامات لطالما نفتها طهران.
تحقيقات وكشف التنظيم
ذكرت وزارة الداخلية البحرينية أن أجهزتها الأمنية نجحت في كشف "التنظيم الرئيسي" للمجموعة، وذلك في أعقاب عمليات استخباراتية وتحقيقات موسعة في قضايا سابقة تتعلق بادعاءات تجسس لصالح جهات أجنبية. تتواصل الإجراءات القانونية بحق المحتجزين، بينما تستمر التحقيقات لتحديد الأفراد الإضافيين الذين يُزعم ارتباطهم بهذه الشبكة. في سياق متصل، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على 10 أفراد وشركات متهمين بمساعدة برنامج الأسلحة الإيراني. تُشير تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن الزعيم الإيراني الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي (Mojtaba Khamenei)، يلعب دوراً مركزياً في صياغة استراتيجية إيران للحرب والمفاوضات. في حادثة منفصلة، أجبر مستوطنون إسرائيليون فلسطينيين على نبش جثة دُفنت بالقرب من مستوطنة سعير (Sa-Nur) في الضفة الغربية يوم الجمعة الموافق 8 مايو 2026.
تداعيات إقليمية وتوترات متصاعدة
قال فريدريش ميرتس (Friedrich Merz) إن الدول الأوروبية والولايات المتحدة تتشارك هدف منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، على الرغم من الانقسامات حول الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران والتي بدأت في أواخر فبراير. وأفادت تقارير بأن الرئيس دونالد ترامب أمر بسحب 5000 جندي أمريكي من ألمانيا وألغى نشر صواريخ توماهوك المخطط لها بعد تعليقات ميرتس التي وصفت إهانة إيران للولايات المتحدة. كما ذكرت شبكة CNN، نقلاً عن السلطات الإيرانية، أن ستة أشخاص فُقدوا وأصيب آخرون بعد ضربة أمريكية استهدفت سفناً إيرانية في مضيق هرمز. وفي سياق متصل، التقى نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس (JD Vance) ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لمناقشة التطورات في الشرق الأوسط وجهود خفض التصعيد في إيران. وقد ذكر مسؤول إيراني تفاصيل الإصابات التي تعرض لها المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي (Mojtaba Khamenei)، في الضربة التي أسفرت عن مقتل والده، المرشد الأعلى السابق علي خامنئي؛ حيث أصيب مجتبى خامنئي في ركبته وظهره، فيما قُتلت زوجته في الهجوم. وفي الضفة الغربية، أفادت تقارير بتعرض أب وابنه فلسطينيين لإصابات جراء هجوم مستوطنين إسرائيليين بالقرب من الظاهرية، جنوب الخليل.
أنشطة أخرى في المنطقة
أفادت تقارير بأن الناشطين في أسطول المساعدات لغزة، تياغو أفيلا وسيف أبو قش، من المقرر إطلاق سراحهما من الاحتجاز الإسرائيلي يوم السبت ونقلهما إلى سلطات الهجرة تمهيداً لترحيلهما. وكان الناشطان على متن سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى غزة، واحتجزا لأكثر من أسبوع منذ اعتقالهما من قبل البحرية الإسرائيلية في 30 أبريل 2026. وقد أبلغ جهاز الأمن العام الشاباك الفريق القانوني لمركز عدالة (Adalah) بالقرار في وقت سابق يوم 9 مايو 2026. ذكر مركز عدالة أن الناشطين احتجزا في الحبس الانفرادي وظروف قاسية، وكانا مضربين عن الطعام منذ احتجازهما. كما توقف سيف أبو قش عن شرب الماء في 5 مايو 2026. وجادلت المحامية هديل أبو صالح بأن الزوجين اعتقلا على متن سفينة ترفع العلم الإيطالي، مما يجعل الاحتجاز انتهاكاً للقانون الدولي. وكانت إيطاليا قد أدانت اعتقال الناشطين.
وفي سياق آخر، أفاد جيش الدفاع الإسرائيلي بتحديد موقع طائرة مسيّرة متفجرة أطلقها حزب الله في شمال إسرائيل، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات. وشن جيش الدفاع الإسرائيلي أكثر من 85 غارة على أهداف لحزب الله في لبنان خلال اليوم الماضي، وأصدر تحذيرات بالإخلاء لتسع مجتمعات في جنوب لبنان.
خلفيات وتصريحات دولية
صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم السبت الموافق 9 مايو 2026، بأن أوروبا لا تزال ملتزمة بالحفاظ على حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الرغم من التوترات مع الولايات المتحدة، قائلاً: "نحن مستعدون حقاً لإبقاء هذا التحالف حياً للمستقبل". وأشار ميرتس إلى "وحدة الهدف" بين الدول الأعضاء. وفي سياق آخر، احتج حوالي 2000 شخص ضد مشاركة إسرائيل في بينالي البندقية قبل افتتاح المهرجان الفني. كما تظاهر محتجون في شمال إسرائيل، عرقلوا طريقاً سريعاً، احتجاجاً على إهمال الدولة في التعامل مع الجريمة في المجتمعات العربية. ووافقت إسرائيل على إعادة توطين مستوطنة سعير (Sa-Nur) في الضفة الغربية، بما في ذلك بناء 126 منزلاً دائماً. وفي لندن، اتهمت الشرطة البريطانية آدم بدوي (Adam Bedoui) البالغ من العمر 20 عاماً، وعبد القادر أمير بوسلوب (Abdelkader Amir Bousloub) البالغ من العمر 21 عاماً، بارتكاب جرائم مضايقة ذات دوافع دينية مزعومة لتصوير مقاطع فيديو معادية للسامية.