شنت قوات الحرس الثوري الإيراني (IRGC) هجمات منسقة بطائرات مسيّرة وصواريخ على مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، مما دفع الدولتين إلى تفعيل دفاعاتهما الجوية في الساعات الأولى من يوم الأربعاء. وقد استهدفت الضربات قاعدة علي السالم الجوية في الكويت ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، ما يشير إلى تصعيد كبير في التوترات الإقليمية. تأتي هذه الهجمات في إطار سلسلة من المواجهات العسكرية المتزايدة بين القوات الأمريكية والحرس الثوري الإيراني في المنطقة، ما يثير مخاوف جدية بشأن الاستقرار الإقليمي والدولي.
أكد مسؤول أمريكي، نقلًا عن تقارير "أكسيوس"، إطلاق أربعة صواريخ باليستية على الأقل وعدة طائرات مسيّرة باتجاه مواقع أمريكية في أنحاء البحرين والكويت والأردن. هذا التأكيد يسلط الضوء على نطاق الهجمات الإيرانية الواسع وتعدد الأهداف التي سعت لاستهدافها، بما في ذلك قواعد حيوية للقوات الأمريكية. نُشرت هذه المعلومات في 10 يونيو 2026، الساعة 09:04 صباحًا بالتوقيت الهندي القياسي، وآخر تحديث لها كان في نفس اليوم الساعة 09:34 صباحًا بالتوقيت الهندي القياسي، مما يعكس سرعة تطور الأحداث وضرورة تحديث المعلومات بشكل مستمر لتواكب المستجدات.
تأكيد أمريكي وقصف إيراني موسع
في رد سريع على هذه التطورات، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن قواتها نفذت ضربات "دفاع عن النفس" ضد أهداف إيرانية، وذلك في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة. جاء هذا التأكيد في الوقت الذي تصاعدت فيه حدة المواجهات بين الجانبين، مع استمرار الهجمات المتبادلة التي تهدد الاستقرار الإقليمي وتزيد من تعقيدات المشهد الأمني. هذه الضربات الدفاعية من جانب الولايات المتحدة تؤكد تصميمها على حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، وتأتي استجابة مباشرة للتهديدات المتزايدة.
في تطور لاحق ومثير للقلق، أفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) وسّع نطاق عملياته ليشمل استهداف منشآت أمريكية إضافية. وشملت هذه الاستهدافات قاعدة الأزرق الجوية (Al-Azraq Air Base) في الأردن، مما يشير إلى تصعيد خطير في مدى العمليات العسكرية الإيرانية وتمددها إلى مناطق أوسع في الشرق الأوسط، مؤكدًا بذلك اتساع رقعة المواجهة.
وزعم الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجمات على أربعة مواقع متميزة داخل قاعدة الأزرق الجوية. وبحسب مزاعم الحرس الثوري، فإن هذه الضربات أصابت حظائر لطائرات F-35 ومراكز قيادة داخل القاعدة، مما يشير إلى محاولة استهداف قدرات عسكرية أمريكية رئيسية وإرسال رسالة واضحة حول قدراتهم الهجومية. هذه المزاعم، إن صحت، تمثل تصعيداً نوعياً في المواجهة، وتبرز استهدافًا استراتيجيًا لقدرات الدفاع الجوي والقيادة والتحكم الأمريكية.
تصعيد عسكري متبادل وحادثة المروحية
يأتي هذا التبادل العسكري بعد إسقاط مروحية هجومية من طراز AH-64 أباتشي تابعة للجيش الأمريكي فوق مضيق هرمز يوم الثلاثاء، في حادثة أضافت المزيد من التعقيد إلى المشهد الأمني المتوتر. وقد ألقى الرئيس دونالد ترامب باللوم صراحة على طهران في حادثة المروحية، مما زاد من حدة الخطاب بين البلدين، وتصعيد التوترات الدبلوماسية والعسكرية. لحسن الحظ، تم إنقاذ طاقم المروحية المكون من فردين بأمان، مما جنب وقوع خسائر بشرية في هذا الحادث الذي كان يمكن أن يؤدي إلى تداعيات أكبر.
ردود فعل وتحذيرات إقليمية
في أعقاب الهجمات الإيرانية، اعترضت الدفاعات الجوية الكويتية "أهدافًا جوية معادية" في ساعات مبكرة من يوم الأربعاء، وفقًا لتقارير إعلامية محلية. جاء هذا التحرك بعد أن شهدت المنطقة تصعيداً في التوترات الأمنية عقب هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع أمريكية في كل من الكويت والبحرين. وقد أشارت التقارير إلى أن هذا الاعتراض كان إجراءً وقائياً وضرورياً في ظل التهديدات المستمرة التي تستهدف سيادة وأمن الكويت، وتؤكد على جاهزية الدفاعات الجوية الكويتية للتعامل مع أي اختراقات.
في تطور متزامن ومثير للقلق، قامت البحرين بتفعيل صفارات الإنذار التحذيرية على مستوى البلاد، بالإضافة إلى تطبيق بروتوكولات الطوارئ بشكل فوري. وشملت هذه الإجراءات تأهبًا كاملاً لقوات الأمن والدفاع المدني، وذلك في أعقاب الهجمات الإيرانية التي استهدفت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في المنامة، مما يعكس جدية التهديد الذي واجهته المملكة. تعكس هذه التحركات الجدية مخاوف دول المنطقة من تصاعد الصراع وانعكاساته المحتملة على الأمن الإقليمي والدولي، وتؤكد على أهمية الاستعداد لأي طارئ. يأتي هذا الإجراء في إطار حرص البحرين على حماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها وضمان سلامتهم في ظل هذه الظروف المتوترة، وتعزيز قدرتها على الاستجابة للأزمات.