أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الثلاثاء، تدمير أسلحة وطائرات مسيرة أمريكية في هجمات شنتها في البحرين والكويت، مؤكداً أن هذه الهجمات كانت جزءاً من عملية متزامنة بالصواريخ والطائرات المسيرة. وذكر الحرس الثوري (IRGC) أن العملية "دمرت أو ألحقت أضراراً بعدد من الطائرات المسيرة من خلال مهاجمة المنحدر الذي تم فيه نشر طائرات العدو المسيرة من طراز MQ9 في قاعدة علي السالم في الكويت." كما أفادت الكويت باستهداف "أهداف جوية معادية" في المنطقة. وقد أكد الحرس الثوري الإيراني، في بيانه، تدمير عدة أسلحة وطائرات مسيرة أمريكية في هذه الهجمات.
تفاصيل الهجمات المزعومة
ذكر الحرس الثوري الإيراني في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) أن "العديد من حظائر تخزين الأسلحة وقطع الغيار لسفن وطائرات العدو دُمرت في قاعدة الشيخ عيسى في البحرين خلال عملية صاروخية وطائرات مسيرة متزامنة قبل بضع ساعات". وأفاد البيان بأن هذه العملية استهدفت بشكل مباشر حظائر تخزين الأسلحة وقطع الغيار الضرورية لتشغيل السفن والطائرات التابعة للعدو. يأتي هذا الإعلان في سياق تقارير سابقة عن هجمات مزعومة في المنطقة، مما يزيد من حدة التوترات القائمة.
كما أشار الحرس الثوري إلى أنه "دمر أو ألحق أضراراً بعدد من الطائرات المسيرة من خلال مهاجمة المنحدر الذي تم فيه نشر طائرات العدو المسيرة من طراز MQ9 في قاعدة علي السالم في الكويت". وأوضح البيان أن قوات الحرس الثوري الإيراني استهدفت المنحدر المحدد الذي تستخدمه هذه الطائرات المسيرة لنشرها، مما أدى إلى تدميرها أو إلحاق أضرار جسيمة بها. من جهتها، أفادت الكويت باستهداف "أهداف جوية معادية" في المنطقة دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الأهداف أو الجهة المسؤولة عن الاستهداف، مكتفية بالإشارة إلى أن دفاعاتها الجوية قد تعاملت مع الموقف.
ردود فعل وتأكيدات
في سياق متصل، أعلنت الكويت أن دفاعاتها الجوية اشتبكت مع "أهداف جوية معادية" في مجالها الجوي. ولم تقدم السلطات الكويتية تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الأهداف أو الجهة التي تقف وراءها، لكنها أكدت على جاهزية دفاعاتها الجوية للتعامل مع أي تهديدات. وجاء هذا الإعلان بعد أن ذكر الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قاعدة علي السالم في الكويت، مدعياً تدمير أو إلحاق أضرار بطائرات مسيرة من طراز MQ9، وهي طائرات معروفة بقدراتها الاستطلاعية والهجومية.
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار للمرة الرابعة مساء الثلاثاء، وذلك في أعقاب إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الشيخ عيسى الجوية. ولم يصدر أي تأكيد رسمي من البحرين حول طبيعة الحادث أو ما إذا كانت الهجمات المزعومة قد تسببت في أي أضرار، مما يترك المجال للتكهنات حول مدى فعالية الهجوم. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وتزيد من حالة عدم اليقين في المنطقة.
سياق التوترات الإقليمية
تأتي هذه الهجمات في خضم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز في الأيام الأخيرة. وقد شهدت العلاقات بين البلدين تبادلاً للهجمات، بالرغم من توقيع مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية. وتهدف هذه المذكرة إلى إنهاء الصراع القائم بين الطرفين والتوصل إلى اتفاق سلام دائم، إلا أن هذه الأحداث الأخيرة تشير إلى استمرار التحديات أمام تحقيق هذا الهدف. وتضاف هذه التطورات الأخيرة إلى سجل من المواجهات المتقطعة التي تشهدها المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويثير المخاوف من تصعيد أوسع. ويتتبع المراقبون عن كثب أي تصعيد محتمل يمكن أن ينجم عن هذه الأحداث، في ظل غياب تأكيدات مستقلة حول طبيعة وحجم الأضرار المزعومة.