أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت، أن قواته البحرية نفذت هجمات استهدفت منشآت أمريكية في الكويت والبحرين، وذلك ضمن الموجة التاسعة عشرة من عملية "نصر-2". وذكر بيان صادر عن الحرس الثوري أن هذه الهجمات تأتي رداً على اعتداءات سابقة. وقد أكد البيان الصادر عن الحرس الثوري الإيراني يوم السبت أن قواته البحرية هي من قامت بتنفيذ هذه العمليات العسكرية، مشيراً إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة في هذه الضربات. استهدفت العملية رصيف دعم وقود تابعاً للأسطول الأمريكي في ميناء الأحمدي الكويتي، حيث يُشكل هذا الميناء نقطة لوجستية حيوية للقوات البحرية الأمريكية في المنطقة، لما يوفره من إمدادات أساسية لعمليات الأسطول، بما في ذلك الوقود والمعدات اللازمة لدعم السفن الحربية والقطع البحرية في الخليج العربي. كما شملت العملية استهداف مركز بيانات استخباراتي في البحرين، والذي تم تحديده باسم "بتلكو" (Batelco)، مما يشير إلى تركيز على البنية التحتية المعلوماتية الحساسة التي تخدم الأهداف الاستخباراتية وتسهل جمع وتحليل المعلومات للعمليات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية في المنطقة.
تفاصيل العمليات العسكرية الإيرانية
وذكر الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية دمرت مركزاً أمريكياً للإشارات والاتصالات في الكويت. ولم يوضح البيان طبيعة هذا المركز تحديداً أو موقعه الدقيق داخل الكويت، لكنه أكد فعالية الضربة في تحقيق أهدافها المعلنة، مشدداً على أن عملية التدمير تمت بنجاح، مما يشير إلى قدرة الحرس الثوري على تحديد واستهداف منشآت حساسة. وقد جاءت هذه المزاعم في سياق تصاعد التوترات الإقليمية والعمليات المتبادلة في المنطقة، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويثير تساؤلات حول طبيعة الردود المحتملة من الأطراف المستهدفة.
كما كشفت تفاصيل العمليات أن الهجوم استهدف منطقة في الشيخ عيسى بالبحرين، تُستخدم لتجميع الطائرات العسكرية المعادية، وذلك ضمن نفس الموجة الهجومية. ويشير هذا الاستهداف إلى تركيز على القدرات اللوجستية والعسكرية التي تدعم العمليات الجوية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مما يعكس استراتيجية تستهدف تعطيل القدرات التشغيلية والتأثير على الجاهزية القتالية. ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الكويتية أو البحرينية أو الأمريكية بشأن هذه المزاعم، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات حول مدى تأثير هذه الهجمات وحجم الأضرار التي قد تكون لحقت بالمنشآت المستهدفة.
مبررات الهجمات الأمريكية والإيرانية
وأوضح الحرس الثوري الإيراني أن هذه العمليات جاءت رداً على هجمات الليلة السابقة، واصفاً الجيش الأمريكي بأنه "جيش أمريكي قاتل للأطفال". ووفقاً للبيان الصادر عن الحرس الثوري، فإن هذه الاستهدافات تمثل جزءاً من رد أوسع على ما وصفته طهران بالاعتداءات الأمريكية، مؤكداً أن الردود الإيرانية ستستمر طالما استمرت "الاعتداءات" في المنطقة. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجمات الأمريكية التي أشار إليها، مما يثير تساؤلات حول ماهية هذه الاعتداءات المحددة التي أدت إلى هذا الرد الإيراني، ويشير إلى استمرار التصعيد في الخطاب المتبادل بين واشنطن وطهران.
السيطرة على مضيق هرمز
أكد الحرس الثوري الإيراني أن قواته حافظت على سيطرة محكمة على مضيق هرمز أثناء تنفيذ العمليات الأخيرة، مما يضمن تدفق الملاحة وعملياتها البحرية في هذه الممر المائي الاستراتيجي. ويُعد المضيق نقطة حيوية لعبور جزء كبير من النفط العالمي ويمثل أهمية قصوى للأمن البحري في المنطقة والاقتصاد العالمي على حد سواء، حيث يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية. ولم تُشر بيانات الحرس الثوري إلى أي تعطيل لحركة السفن التجارية أو الناقلات خلال فترة الهجمات المزعومة على المنشآت الأمريكية في الكويت والبحرين. تعكس هذه التأكيدات حرص إيران على إبراز قدرتها على إدارة الأوضاع في الممرات المائية الإقليمية، على الرغم من تصاعد التوترات، وتأكيد قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية دون التأثير على الملاحة الدولية في الممرات الحيوية، في رسالة تهدف إلى طمأنة المجتمع الدولي بشأن أمن الملاحة.