البحرين تستضيف مؤتمراً إقليمياً لمكافحة الاتجار بالبشر وتحافظ على صدارتها للعام الثامن

Mr Taleb, top right, chairs the virtual meeting
الصورة عبر News

تستعد مملكة البحرين لاستضافة المنتدى الحكومي السابع لمكافحة الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط الشهر المقبل، في خطوة تؤكد التزامها الإقليمي بمكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود. ومن المقرر أن تُعقد فعاليات المنتدى في العاصمة المنامة، حيث سيجمع مسؤولين وخبراء من المنطقة لمناقشة سبل تعزيز الجهود المشتركة وتبادل أفضل الممارسات في هذا المجال الحيوي. ويأتي هذا الاستضافة في إطار مساعي البحرين المتواصلة لدعم الاستقرار والأمن الإقليميين، وخصوصاً في ملفات حقوق الإنسان ومكافحة الجريمة المنظمة، مما يعكس دورها الريادي في المنطقة.

استعدادات المؤتمر الإقليمي لمكافحة الاتجار بالبشر

تُعقد فعاليات المنتدى الحكومي السابع لمكافحة الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط تحت رعاية هيئة تنظيم سوق العمل (LMRA)، وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمال في المملكة. وقد جرت مراجعة الاستعدادات النهائية للمنتدى خلال اجتماع افتراضي ترأسه الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل، السيد نبراس طالب، الذي أكد على أهمية التنسيق الفعال لضمان نجاح هذا الحدث الإقليمي الهام. يأتي هذا المنتدى بعد أن استضافت الكويت النسخة السابقة منه العام الماضي، مما يعكس تداول استضافة هذا الحدث بين دول المنطقة لتعزيز التعاون. وفي سياق متصل، أشار الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، إلى أن جميع دول المجلس قد صادقت على بروتوكول باليرمو الخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وهو ما يمثل إطاراً قانونياً دولياً راسخاً لمكافحة هذه الجريمة. وتماشياً مع التزامها بتوفير آليات فعالة للإبلاغ، تتيح السلطات للجمهور الإبلاغ عن حالات مكافحة الاتجار بالبشر عبر الخط الساخن 555، أو غرفة العمليات 999، أو البريد الإلكتروني [email protected]، مما يسهل على الضحايا والشهود طلب المساعدة والإبلاغ عن الجرائم.

البحرين في صدارة مكافحة الاتجار بالبشر

حافظت مملكة البحرين على تصنيفها الرائد في مكافحة الاتجار بالبشر للعام الثامن على التوالي، مما يعكس التزامها المستمر بهذه القضية وتفانيها في حماية الفئات الأكثر ضعفاً. ويشير هذا التصنيف إلى الجهود الوطنية المبذولة لمواجهة هذه الجريمة المنظمة، حيث تواصل المملكة تنفيذ استراتيجيات وبرامج شاملة تهدف إلى حماية الضحايا وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة. وتؤكد هذه الاستمرارية في التصنيف مكانة البحرين كنموذج إقليمي يُحتذى به في هذا المجال، ويبرز فعالية سياساتها وإجراءاتها.

وقد صنفت البحرين ضمن الفئة الأولى (Tier 1)، وهي الفئة التي تُمنح للدول التي تُعتبر متوافقة تماماً مع الحد الأدنى من معايير قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر (TVPA) الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية. ويعكس هذا التصنيف المتقدم التزام البحرين بتطبيق تشريعات فعالة، وتوفير خدمات دعم شاملة للضحايا، إضافة إلى جهودها المستمرة في التوعية والوقاية من هذه الجريمة. ويُعد هذا الإنجاز شهادة على فعالية الإجراءات التي تتخذها المملكة في مكافحة الاتجار بالبشر، ويعزز من مكانتها الدولية في هذا الصدد.

ويُذكر أن البحرين حافظت على تصنيف الفئة الأولى (Tier 1) منذ عام 2018، بعد أن كانت مصنفة ضمن الفئة الثالثة (Tier 3) في عام 2011. ويُظهر هذا التطور المسار التصاعدي للمملكة في تعزيز آليات مكافحة الاتجار بالبشر على مدار السنوات، مما يؤكد التحسينات الجوهرية التي طرأت على نظامها القانوني والمؤسسي لمواجهة هذه الجريمة المعقدة، ويدل على إرادة سياسية قوية لمكافحة هذه الظاهرة.

جهود البحرين في مكافحة الاتجار بالبشر

غطى تقرير الاتجار بالبشر (TIP) لعام 2025 الفترة الممتدة من 1 أبريل 2024 إلى 31 مارس 2025، لتقييم جهود الدول في مكافحة هذه الجريمة على مدى عام كامل. وخلال هذه الفترة المشمولة بالتقرير، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية أنها حققت في 44 قضية تتعلق بـ 101 متهم بالاتجار بالبشر، مما يدل على النشاط المكثف للسلطات في ملاحقة الجناة. وشملت هذه القضايا 12 حالة مرتبطة بالاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي و 32 حالة تتعلق بالاتجار لأغراض العمل، مما يبرز تنوع أشكال هذه الجريمة التي تتصدى لها المملكة. تعكس هذه الأرقام التزام البحرين المستمر بتطبيق القانون وملاحقة المتورطين في جرائم الاتجار بالبشر ضمن إطار زمني محدد، وتؤكد على الجهود الحثيثة التي تبذلها الأجهزة الأمنية والقضائية في هذا الصدد.