البحرين تشدّد قيود جمع التبرعات العامة بفرض غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار

New Controls on Public Fundraising
الصورة عبر News

شددت البحرين القيود على جمع التبرعات العامة، حيث أصدر وزير التنمية الاجتماعية أسامة العصفور (Osama Al Alawi) قرارات جديدة تفرض غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار بحريني على المخالفين. وتأتي هذه الخطوة لضبط عملية جمع الأموال للأغراض العامة وتعزيز الشفافية والمساءلة في هذا القطاع الحيوي.

أصدر وزير التنمية الاجتماعية أسامة العصفور القرارات رقم 51 و 52 و 53 لسنة 2026، والتي تحدد القواعد الجديدة المنظمة لجمع التبرعات. وتدخل هذه القرارات الوزارية حيز التنفيذ لتعطي مفعولاً للتعديلات التي طرأت في عام 2025 على القانون الصادر عام 2013، والذي ينظم جمع التبرعات للأغراض العامة في المملكة. ووفقاً للقرارات الجديدة، لا يمكن للكيانات القانونية جمع الأموال لأي قضايا عامة دون الحصول على ترخيص مسبق من الجهات المختصة، مما يضمن خضوع جميع الأنشطة الرقابة الحكومية. كما تمنع اللوائح الجديدة جمع التبرعات للأغراض العامة داخل دور العبادة الإسلامية، في إطار سعي الحكومة لتنظيم هذه الأنشطة بشكل أكثر صرامة ومنع استغلال الأماكن الدينية لأغراض غير مصرح بها.

تفاصيل القرارات الوزارية الجديدة

تضمنت القرارات الوزارية الجديدة، وهي القرارات رقم 51 و 52 و 53 لسنة 2026، إنشاء مكتب لترخيص الشؤون المالية، وهو هيئة جديدة ستكون مسؤولة عن إصدار التراخيص ومتابعة الامتثال للوائح. حددت القرارات تسع مخالفات إدارية، وقدمت نماذج موحدة لجمع التبرعات والتبرعات والتحويلات المالية، مما يسهل الإجراءات على الجهات المرخصة ويوحد المعايير المتبعة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي البحرين لتعزيز الرقابة على عمليات جمع الأموال وضمان استخدامها في الأغراض المخصصة لها.

وتنفذ هذه القرارات التعديلات التي طرأت في عام 2025 على القانون الصادر عام 2013، والذي ينظم جمع التبرعات للأغراض العامة في المملكة. يهدف هذا التحديث إلى سد الثغرات القانونية وتعزيز الشفافية في هذا القطاع، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

في سياق متصل، تسمح اللوائح الجديدة للأفراد بجمع الأموال لأغراض دينية محددة فقط، مما يحد من نطاق الأنشطة التي يمكن للأفراد القيام بها لجمع التبرعات مقارنة بالكيانات القانونية المرخصة، ويضمن توجيه جهود الأفراد نحو قضايا محددة وواضحة.

كما حظرت القرارات الجديدة استخدام الأطفال في أي أنشطة لجمع التبرعات، في خطوة تهدف إلى حماية القُصّر وضمان عدم استغلالهم في هذه العمليات، وتأتي هذه الإجراءات لتعزيز الأطر التنظيمية لجمع التبرعات في البحرين وتأكيد الالتزام بحقوق الطفل.

العقوبات والغرامات المفروضة

تمنح وزارة التنمية الاجتماعية صلاحيات واسعة لتجميد أو السيطرة على الأموال التي يتم جمعها في حال انتهاك القانون المنظم لجمع التبرعات. وتهدف هذه الصلاحيات إلى ضمان الامتثال للوائح الجديدة ومنع أي تجاوزات قد تحدث في عمليات جمع الأموال للأغراض العامة، مما يعزز من قدرة الوزارة على فرض تطبيق القانون. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سياق تعزيز الرقابة الحكومية على القطاع الخيري وضمان شفافية التعاملات المالية وحماية أموال المتبرعين.

وتحمل ثماني من المخالفات التسع المحددة في القرارات الجديدة غرامات تتراوح قيمتها بين 100 دينار بحريني و10 آلاف دينار بحريني. وتُطبق هذه الغرامات على الأفراد والكيانات القانونية التي تخالف شروط الترخيص أو تقوم بجمع تبرعات دون الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، وذلك بهدف ردع أي ممارسات غير قانونية وضمان الالتزام الصارم بالقوانين.

ويواجه المخالفون الذين لا يحتفظون بسجلات مالية دقيقة أو يمتنعون عن تقديمها إلى الجهات الرقابية عقوبة قصوى تصل إلى 3 آلاف دينار بحريني. ويُعد الاحتفاظ بالسجلات المالية وتقديمها جزءاً أساسياً من متطلبات الشفافية والمساءلة التي تهدف إليها التشريعات الجديدة في المملكة، لضمان تتبع مسار الأموال المجمعة وإنفاقها بشكل سليم.

متطلبات الشفافية والسجلات المالية

تتطلب اللوائح الجديدة موافقة مسبقة من وزارة التنمية الاجتماعية قبل إنفاق أي أموال تم جمعها في غير الغرض الذي خصصت له هذه التبرعات في الأصل، وذلك لضمان التزام الجهات المانحة بالهدف المحدد لجمع الأموال وعدم تحويلها لأغراض أخرى غير مصرح بها. كما حددت القرارات الوزارية الجديدة سقفاً للمصاريف الإدارية، بحيث لا يمكن أن تتجاوز هذه التكاليف 10% من إجمالي المبلغ الذي تم جمعه، بهدف توجيه الجزء الأكبر من التبرعات نحو الأهداف الخيرية المحددة وضمان كفاءة الإنفاق. تلزم التشريعات الجديدة جميع الجهات التي تجمع التبرعات بالاحتفاظ بالسجلات المالية والمستندات المتعلقة بها لمدة لا تقل عن خمس سنوات، لضمان الشفافية وتسهيل عمليات التدقيق والمساءلة عند الحاجة، مما يعزز من الثقة في عمليات جمع التبرعات وإدارتها.