يعكف أعضاء مجلس النواب في مملكة البحرين على إعداد تشريعات جديدة تهدف إلى تنظيم عمليات شراء الدراجات الكهربائية وإصدار تراخيص استخدامها. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعٍ رسمية لضبط انتشار هذه الوسائل وتحديد أطر قانونية واضحة للتعامل معها.
وأكد النائب عبد الواحد قراطة أن العمل جارٍ لتطوير تلك الضوابط التنظيمية، مشدداً على أهمية الدور الأسري في هذا السياق، حيث قال: "الآباء هم خط الدفاع الأول في هذه المسألة". وأضاف عبد الواحد قراطة موضحاً الهدف من التوجه التشريعي الجديد: "القوانين لم توضع لتقييد الحرية، بل لإنقاذ الأرواح والحفاظ على سلامة الناس". ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات في الحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الدراجات الكهربائية على الطرقات العامة.
ضوابط السلامة ومعايير القيادة
تتضمن القواعد التنظيمية الجديدة إلزام مستخدمي الدراجات الكهربائية بارتداء خوذات واقية وتجهيزات السلامة اللازمة أثناء القيادة على الطرقات. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز معايير الحماية الشخصية وتقليل احتمالات التعرض للإصابات في حال وقوع حوادث مرورية.
وبموجب التشريعات المقترحة، لا يُسمح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً بقيادة الدراجات الكهربائية دون خضوعهم لإشراف مباشر من شخص بالغ. وتفرض هذه الضوابط مسؤولية قانونية على أولياء الأمور لمراقبة استخدام هذه الوسائل من قبل القاصرين، لضمان التزامهم بقواعد السير المحددة وتجنب المخاطر الناجمة عن سوء الاستخدام. وتأتي هذه التوجهات ضمن مساعي السلطات في مملكة البحرين لرفع مستوى السلامة العامة لمختلف مستخدمي الطرق.
قيود الطرق والسرعات المسموحة
تتضمن القواعد المقترحة حظراً شاملاً على قيادة الدراجات الكهربائية في الشوارع السكنية الضيقة والطرق الرئيسية بمملكة البحرين. تهدف هذه الإجراءات إلى منع التداخل بين مستخدمي هذه الوسائل وحركة المركبات الثقيلة، لتقليل الحوادث المرورية المحتملة وضمان انسيابية المرور في المسارات الحيوية.
وفيما يتعلق بالدراجات النارية الكهربائية، تسمح التشريعات الجديدة باستخدامها حصراً داخل الطرق الداخلية، بشرط الالتزام بحد أقصى للسرعة يبلغ 25 كيلومتراً في الساعة. وتمنع هذه الضوابط بشكل قاطع صعود هذه الدراجات إلى الطرق الخارجية، وذلك ضمن مساعي السلطات لضبط معايير السلامة المرورية وتحديد نطاقات استخدام واضحة لكل فئة من وسائل النقل الكهربائية، بما يتناسب مع طبيعة كل طريق وقدرته الاستيعابية.
العقوبات القانونية للمخالفين
تحدد التشريعات الجديدة المقترحة عقوبات مالية على مخالفة قواعد المرور المتعلقة بالدراجات الكهربائية، حيث تبدأ قيمة الغرامات من 100 دينار بحريني وتصل إلى 500 دينار بحريني. وتهدف هذه الغرامات إلى ضمان التزام المستخدمين بالضوابط التنظيمية الجديدة التي تفرضها الجهات المعنية في مملكة البحرين.
إلى جانب العقوبات المالية، قد يواجه المخالفون لقواعد المرور عقوبة الحبس لفترة تصل إلى ستة أشهر. وتهدف هذه الإجراءات القضائية إلى ردع الممارسات الخاطئة التي قد تهدد السلامة العامة على الطرقات، وتوفير إطار قانوني صارم يغطي كافة جوانب الاستخدام غير القانوني لهذه الوسائل.
وتنص المقترحات على منح السلطات صلاحية حجز المركبات المستخدمة في ارتكاب المخالفات المرورية لمدة تصل إلى 60 يوماً. وتعد هذه الخطوة جزءاً من التدابير التنظيمية الرامية إلى منع تكرار المخالفات وضبط انسيابية الحركة المرورية في المناطق التي يُسمح فيها باستخدام هذه الدراجات.
وتتضمن التشريعات بنداً ينص على مضاعفة العقوبات المقررة لمخالفات قواعد المرور في حال تكرار المخالفة ذاتها خلال عام واحد من تاريخ صدور الحكم القضائي الأول. وتأتي هذه التدابير المشددة في إطار سعي السلطات إلى ضمان الامتثال التام للأنظمة الجديدة التي تهدف إلى تنظيم حركة الدراجات الكهربائية في مختلف مناطق المملكة.