أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، عن دعم دولة الإمارات العربية المتحدة الكامل لمملكة البحرين الشقيقة، وذلك في أعقاب إعلان المنامة عن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وقد أعلنت السلطات البحرينية عن هذا الحدث، مؤكدة اكتشافها لشبكة تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني. أفادت تقارير بأن وزارة الداخلية البحرينية أعلنت يوم السبت، الثالث والعشرين من مارس الجاري، عن اعتقال 41 شخصًا مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني الرئيسي في البلاد. هذا الإعلان جاء بعد تحقيقات مكثفة أجرتها الأجهزة الأمنية البحرينية لكشف ملابسات هذه الخلية ونطاق أنشطتها التخريبية. وقالت وزارة الداخلية البحرينية إن "التحقيقات مستمرة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أنشطة هذه المنظمة وارتكاب أعمال غير قانونية"، مؤكدة عزمها على مواجهة أي تهديدات لأمن المملكة واستقرارها بكل حزم وفعالية.
موقف إماراتي داعم للبحرين
أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، بجهود السلطات البحرينية في الكشف عن الخلية الإرهابية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين. وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة رفضها القاطع للإرهاب بجميع أشكاله وصوره، إضافة إلى إدانتها التنظيمات المرتبطة بأجندات خارجية تهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي. كما شددت الإمارات على أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التهديدات الأمنية التي تستهدف استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن هذه التهديدات تتطلب استجابة موحدة ومنسقة. وتؤكد الإمارات باستمرار أن أمن مملكة البحرين جزء لا يتجزأ من أمن دولة الإمارات العربية المتحدة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، مما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتضامنها في مواجهة التحديات المشتركة. هذا التأكيد على الترابط الأمني يعكس الالتزام الإماراتي الراسخ بدعم استقرار البحرين وحماية مصالحها الحيوية في المنطقة.
تاريخ التوترات مع إيران
تُعد البحرين من دول الخليج التي تأثرت بشكل كبير بالتوترات مع إيران، حيث شهدت المملكة عدة ضربات استهدفت بنيتها التحتية المدنية ومرافق الطاقة خلال فترات الصراع التي امتدت لأشهر. هذه الضربات أدت إلى خسائر مادية كبيرة وأثرت على الحياة اليومية للمواطنين. كما عانت البحرين من تداعيات اقتصادية حادة جراء إغلاق مضيق هرمز في أوقات سابقة، مما أثر بشكل مباشر على حركة الملاحة والتجارة الدولية الحيوية عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يُعد شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي. وفي إطار سعيها لضمان أمن المنطقة وحرية الملاحة، كانت البحرين تدعم بقوة قرارًا مقترحًا من الولايات المتحدة في الأمم المتحدة يطالب إيران بوقف الهجمات ووضع الألغام في مضيق هرمز. تعكس هذه الجهود موقف البحرين الثابت تجاه التحديات الأمنية الإقليمية وضرورة التصدي لها بحزم، مع التركيز على أهمية الحفاظ على سلامة الممرات المائية الدولية.
جهود دولية لمواجهة التهديدات
بدأ أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة محادثات مغلقة يوم الثلاثاء حول نص صاغته الولايات المتحدة بخصوص تصرفات إيران. تأتي هذه الخطوة عقب قرار بحريني سابق، مدعوم من الولايات المتحدة، لم ينجح الشهر الماضي بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضده. هذا القرار السابق كان يهدف إلى فرض إجراءات أكثر صرامة على إيران بسبب أنشطتها الإقليمية. تعكس هذه المحادثات الجارية المساعي الدولية لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية المرتبطة بإيران، وتأكيدًا على أن أمن المنطقة يحظى باهتمام عالمي واسع. وتؤكد الدول المشاركة في مجلس الأمن على أهمية التوصل إلى حلول دبلوماسية للحد من الأنشطة التي قد تزعزع استقرار المنطقة، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تتطلب يقظة وتعاونًا مستمرين من المجتمع الدولي لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين.