انعقد مؤتمر HSBC GCC Exchanges في لندن هذا الأسبوع، مستقطباً أكثر من 100 شركة من الشرق الأوسط. ويُعد هذا التجمع الأكبر في تاريخ المؤتمر الممتد لخمس سنوات منذ انطلاقه. وقد افتتح المؤتمر جورج الحيدري (Georges Elhedery)، الرئيس التنفيذي لمجموعة HSBC Group PLC، مؤكداً على أهمية هذه المنصة في تعزيز الروابط الاقتصادية وتعميق التعاون المالي بين دول مجلس التعاون الخليجي والمجتمع الاستثماري العالمي.
منصة استراتيجية لتعزيز الاستثمار وتدفقات رأس المال
استقطب المؤتمر أكثر من 300 مستثمر مؤسسي، ما يؤكد على الاهتمام المتزايد بالفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة. وقد شهد الحدث حضور جميع البورصات السبع التابعة لدول مجلس التعاون الخليجي، مما وفر منصة موحدة للأسواق الإقليمية للتفاعل المباشر مع المجتمع الاستثماري الدولي. وساهم هذا التمثيل الواسع، الذي شمل أكثر من 100 شركة من الشرق الأوسط، في تسهيل عقد أكثر من 3000 اجتماع خلال المؤتمر، وهي لقاءات مكثفة تهدف إلى استكشاف الشراكات المحتملة وتحديد مسارات لتدفقات رأس المال الأجنبي نحو المنطقة. هذه اللقاءات الثنائية بين الشركات والمستثمرين تُعد حجر الزاوية في بناء الثقة وتعميق الفهم المتبادل للفرص المتاحة، مما يعزز من مكانة دول مجلس التعاون الخليجي كوجهة استثمارية رئيسية. كما أن حجم المشاركة غير المسبوق، والذي جعل هذا الحدث الأكبر في تاريخه الممتد لخمس سنوات، يؤكد على الدور المتنامي لدول مجلس التعاون الخليجي كقوة اقتصادية رئيسية على الساحة العالمية، وقدرتها على جذب رؤوس الأموال الباحثة عن النمو والعوائد المستدامة.
دور HSBC الريادي في المنطقة ودعم البحرين
لعب بنك HSBC دوراً محورياً في دعم البحرين على مدار أكثر من ثمانين عاماً، حيث يعتبر شريكاً استراتيجياً للمملكة في مسيرتها الاقتصادية والتنموية. ويمتد هذا الدعم ليشمل جوانب متعددة من البنية التحتية المالية وخدمات الاستثمار، مساهماً في تطوير القطاع المالي وتقديم حلول مصرفية متكاملة للشركات والأفراد.
ويُعد HSBC أكبر بنك وصاية في البحرين، مما يعكس مكانته الرائدة في إدارة الأصول وتقديم خدمات الحفظ للمستثمرين المحليين والدوليين. ويعزز هذا الدور من ثقة السوق ويساهم في استقرار النظام المالي البحريني، موفراً بيئة آمنة وفعالة لعمليات الاستثمار وداعماً للسيولة في السوق.
وتؤكد المجموعة على التزامها الإقليمي من خلال حضورها الواسع في تسع دول عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا (MENAT). ويشمل هذا الانتشار الجغرافي دولاً مثل الجزائر، ومصر، والكويت، وعُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى البحرين، ما يرسخ مكانتها كلاعب رئيسي في المشهد المصرفي الإقليمي. يُعتبر HSBC أكبر وأوسع منظمة مصرفية دولية تمثيلاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا، مما يؤكد على عمق التزامه وقدرته على خدمة قاعدة واسعة من العملاء والأسواق. وحتى 31 ديسمبر 2025، بلغت أصول HSBC في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا 83 مليار دولار أمريكي، مما يعكس حجم عملياته وقوته المالية في المنطقة وقدرته على دعم المشاريع الكبرى وتوفير التمويل اللازم للتنمية الاقتصادية. هذا الحضور الواسع والموارد المالية الكبيرة تمكن HSBC من تقديم رؤى استراتيجية ودعم لا يقدر بثمن للأسواق التي يعمل بها، بما في ذلك البحرين.
بنية البحرين الرقمية وجاذبيتها الاستثمارية المتنامية
شارك الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين، في برنامج المؤتمر، مسلطاً الضوء على البيئة الاستثمارية الجذابة في المملكة. وذكر الشيخ خليفة أن "مؤتمر HSBC GCC Exchanges يوفر منصة مهمة للتواصل مباشرة مع كبار المستثمرين الدوليين وعرض نقاط القوة المتطورة لسوق رأس المال البحريني." وأضاف أن البحرين تقدم "مقترحاً استثمارياً جذاباً مدعوماً بإطار تنظيمي قوي، واقتصاد متنوع، وخط أنابيب تنموي قوي،" وذلك في سياق سعي المستثمرين العالميين على نحو متزايد نحو أسواق شفافة وموجهة للنمو.
وأوضح الشيخ خليفة أن البحرين تواصل تعزيز بنيتها التحتية الرقمية، مما يدعم الابتكار ويسهل ممارسة الأعمال التجارية. وتلعب هذه البنية دوراً حيوياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية، وتوفر بيئة مواتية للشركات الناشئة والراسخة على حد سواء. وتهدف المشاركة في مثل هذه المؤتمرات الدولية إلى "تعزيز وضوح السوق وتقوية ثقة المستثمرين ودفع النمو المستمر لمنظومة سوق رأس المال في البحرين." وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية المملكة لترسيخ مكانتها كمركز مالي إقليمي رائد، قادر على استقطاب رؤوس الأموال العالمية وتوفير فرص استثمارية مستدامة، مدعومة بالتزامها بالابتكار والتطوير التكنولوجي.