محكمة الاستئناف تؤيد سجن شاب عامين بتهمة التسبب بحادث مميت

Representational Image
الصورة عبر News

أيدت محكمة استئناف في البحرين حكماً بالسجن عامين بحق سائق يبلغ من العمر 20 عاماً، بعد تسببه في حادث سير مميت أودى بحياة شابة وأصاب صديقه. وقع الحادث على طريق "الشيخ جابر الأحمد الصباح" السريع. وقد جاء هذا التأييد من قبل قضاة المحكمة العليا للاستئناف الجنائي، مؤكدين بذلك العقوبة الأصلية الصادرة بحق الشاب.

وأُدين السائق بست تهم، منها قيادة السيارة بسرعة تتجاوز الحد المسموح به بنسبة 30% على الأقل، والقيادة المتهورة، والتسبب في الوفاة أثناء قيادته تحت تأثير الكحول. هذا القرار جاء تأييداً للحكم الصادر ضده سابقاً من المحكمة الكبرى الجنائية، والتي كانت قد أدانته في مارس/آذار الماضي بتهم القتل الخطأ والقيادة بسرعة زائدة، بالإضافة إلى إتلاف الممتلكات وإصابة راكب.

تفاصيل الحادث المأساوي

وقع الحادث المأساوي في الساعات الأولى من يوم رأس السنة الجديدة، مخلفاً وراءه خسائر بشرية ومادية جسيمة. كان المتهم يستقل سيارته برفقة الضحية وصديق لهما، وجميعهم يبلغون من العمر 20 عامًا، وذلك بعد قضائهم وقتًا على الشاطئ. كانت المجموعة متجهة من المنامة إلى الرفاع عندما فقد السائق السيطرة على المركبة أثناء الاندماج في طريق الشيخ جابر الأحمد الصباح السريع وهو طريق رئيسي وحيوي.

اصطدمت السيارة بحاجز وأعمدة إنارة اثنتين قبل أن تنحرف بقوة إلى المسار المعاكس وتصطدم بمركبة أخرى قادمة. أدت قوة الاصطدام الهائلة إلى قذف الضحية، وهي هندية الجنسية، من السيارة، وتوفيت في مكان الحادث متأثرة بجراحها. أكد تقرير التشريح أن الضحية عانت من كسر في الجمجمة ونزيف داخلي حاد، وهي إصابات قاتلة نجمت عن شدة الاصطدام المباشر. بينما أصيب المتهم بجروح طفيفة لم تتطلب سوى علاج بسيط، تلقى صديقه السريلانكي البالغ من العمر 20 عامًا، والذي كان راكبًا في السيارة وقت وقوع الحادث، العلاج اللازم في المستشفى قبل أن يتم تسريحه بعد تلقيه الرعاية الطبية الضرورية.

الإدانات والتهم الموجهة

أدانت المحكمة الكبرى الجنائية السائق في مارس/آذار بالتهم الموجهة إليه، بما في ذلك القتل الخطأ والقيادة بسرعة زائدة، بالإضافة إلى إتلاف الممتلكات العامة والتسبب في إصابة راكب. وقد جاءت هذه الإدانة بعد أن كشفت التحقيقات أن الشاب كان يقود سيارته بسرعة تتجاوز الحد المسموح به بنسبة 30% على الأقل، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على المركبة ووقوع الحادث المأساوي. تضمنت التهم أيضاً قيادته تحت تأثير الكحول، وهو ما أثبتته الفحوصات المخبرية التي أجريت له عقب الحادث، مؤكدة وجود الكحول في دمه وقت وقوع الحادث. هذه الإدانات شكلت أساس الحكم الأولي بالسجن لمدة عامين، والذي أيدته لاحقاً محكمة الاستئناف، مؤكدة على خطورة الأفعال المرتكبة والنتائج المترتبة عليها.

مسار القضية أمام المحاكم

أيد القضاة الحكم الأصلي بالسجن لمدة عامين بحق الشاب، الذي كان قد عوقب في المحكمة الكبرى الجنائية. وجاء هذا التأييد بعد مسار قضائي شهد تقديم المتهم استئنافاً لإدانته، حيث سعى لتخفيف العقوبة أو إلغاء الحكم الصادر بحقه. وقد أقر المدعى عليه بالتهم الموجهة إليه أمام المحكمة الكبرى الجنائية، بما في ذلك التسبب بالوفاة والقيادة المتهورة تحت تأثير الكحول، وهي اعترافات عززت موقف الادعاء بشكل كبير. ومع ذلك، قدم المدعى عليه طعناً على الإدانة أمام المحكمة الكبرى للاستئناف الجنائي، أملاً في تغيير مسار القضية. لكن المحكمة العليا للاستئناف الجنائي أيدت الحكم السابق، مؤكدة بذلك العقوبة الأصلية الصادرة ضده، ومشددة على أن الأدلة المقدمة كانت كافية لتأكيد إدانته وتبرير الحكم الصادر.