أعلن الحرس الثوري الإيراني (IRGC) استهدافه مركز بيانات تابع لخدمات أمازون ويب (AWS) في البحرين، مدعياً أنه رد على "الجيش الأمريكي قاتل الأطفال". وأفاد الحرس الثوري في بيان صدر يوم الثلاثاء أنه هاجم البنية التحتية لشركة أمازون في البحرين، مؤكداً مزاعمه باستهداف مركز بيانات AWS في البلاد.
وزعم الحرس الثوري الإيراني أن "البنية التحتية المركزية للبيانات" الخاصة بـ AWS قد "دُمرت" بعد أن تعرضت لضربات "بعدد من صواريخ كروز". ويُقال إن منطقة AWS me-south-1 (البحرين) "غير متاحة حالياً" عقب هذا الهجوم المزعوم. تأتي هذه المزاعم في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تُشير إلى استهداف مباشر للبنية التحتية الرقمية الحيوية.
تأكيد استهداف البنية التحتية لـ AWS
تفيد التقارير بأن منطقة AWS me-central-1 في الإمارات العربية المتحدة "غير قادرة على دعم تطبيقات العملاء بشكل موثوق". يُذكر أن آخر تحديث لحالة خدمات AWS في البحرين والإمارات ضمن قسم المشكلات المفتوحة بلوحة التحكم كان بتاريخ 30 أبريل الماضي، مما يعكس استمرار المشكلة لفترة طويلة.
وتشير البيانات إلى أن جميع خدمات AWS في البحرين قد توقفت عن العمل بالكامل منذ عدة أشهر. تأتي هذه المعلومات في سياق ادعاءات الحرس الثوري الإيراني باستهداف وتدمير مراكز بيانات أمازون في البحرين، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه الهجمات على العمليات الرقمية في المنطقة.
ردود فعل سابقة وتداعيات على العملاء
حثت شركات تقدم خدماتها عبر أمازون ويب سرفيسز (AWS)، مثل "سنوفليك" (Snowflake) و"ريد هات" (Red Hat)، عملاءها المتأثرين على الانتقال أو نقل أعباء العمل إلى مناطق أخرى بعد الأضرار التي لحقت بالمنشآت. جاء هذا التوجيه في أعقاب التقارير عن تعطل الخدمات، مما يشير إلى تأثير مباشر على البنية التحتية التي تعتمد عليها هذه الشركات لتقديم خدماتها. وتُعد هذه التوصيات إجراءً قياسياً في حالات الاضطراب لضمان استمرارية الأعمال للعملاء المتأثرين.
أعلنت أمازون ويب سرفيسز (AWS) عن إعفاء جميع الرسوم المتعلقة بالاستخدام لشهر مارس 2026 في منطقتها me-central-1 بدولة الإمارات العربية المتحدة. يأتي هذا الإعفاء في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها بنيتها التحتية، مما يعكس اعتراف الشركة بالاضطرابات التي واجهها عملاؤها في تلك المنطقة. يُنظر إلى هذا الإجراء كتعويض عن الخدمات المتأثرة ومحاولة للتخفيف من الأعباء المالية على المستخدمين المتضررين من هذه الأحداث، ويُعد مؤشراً على حجم التأثير الذي خلفته الهجمات.
قائمة الأهداف الإيرانية المحتملة
أفادت تقارير أن إيران حددت منشآت مرتبطة بشركات جوجل (Google) وآي بي إم (IBM) ومايكروسوفت (Microsoft) وإنفيديا (Nvidia) وأوراكل (Oracle) وبالانتير (Palantir) كأهداف مشروعة لضربات انتقامية. يأتي هذا التحديد ضمن تصعيد للتوترات في المنطقة، حيث تتسع قائمة الأهداف المحتملة لتشمل كيانات تكنولوجية كبرى عالمياً. ولم يصدر تأكيد رسمي من هذه الشركات أو بيانات إيرانية مباشرة حول هذه التقارير حتى الآن، مما يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات حول طبيعة الاستهداف المستقبلي. وتُشير هذه التطورات إلى توسع محتمل في نطاق الاستهداف الإيراني ليشمل قطاعات تكنولوجية حيوية، مما قد يؤثر على البنية التحتية الرقمية العالمية ويخلق حالة من عدم اليقين في بيئة الأعمال التكنولوجية.
خلفية الهجمات المتبادلة
زعم الحرس الثوري الإيراني أن الهجوم يأتي رداً على هجوم أمريكي استهدف منشأة دارخوين النووية قيد الإنشاء، مبرراً بذلك تصرفاته الانتقامية. كانت وسائل إعلام إيرانية مرتبطة بالدولة قد زعمت في وقت سابق أن الضربات التي استهدفت البنية التحتية لخدمات أمازون ويب (AWS) في البحرين والإمارات كانت متعمدة، وذلك بعد هجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير. تأتي هذه المزاعم في سياق تصاعد التوتر بين الأطراف المعنية، حيث تُشير إلى سلسلة من الهجمات المتبادلة التي تستهدف البنى التحتية الحيوية، سواء كانت نووية أو رقمية. ولم يتم تأكيد هذه المزاعم بشكل مستقل من جهات محايدة، مما يجعل من الصعب التحقق من صحة الادعاءات الإيرانية بشأن الدوافع الحقيقية وراء هذه الهجمات.